]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

( أسفل .. سافلين ) الحلقة العشرون

بواسطة: تاجموعتي نورالدين  |  بتاريخ: 2012-05-21 ، الوقت: 14:35:24
  • تقييم المقالة:

(أسفل .. سافلين ) الحلقة العشرون : تأليف تاج نورالدين

وبينما كمال يودع حميد لاحظ  قدوم السيد أحمد قائلا :

مبروك عليك يا جمال .. وردة وافقت .. أرجو لكما كل السعادة .. واليمن والتيسير .

كمال وهو يعانق أحمد :

كن مطمئن يا سيد أحمد .. وردة سأضع على رأسها تاجا .. وسأعاملها بالمروءة والرجولة

اللتين تعهدهماعندي .

أحمد :

طيب يا جمال .. متى تنوي عقد الكتاب ؟

كمال :

-   في اليومين المقبلين .. حيث نكتفي بالإشهاد عند عقد الكتاب .. لنترك حفل الزواج للصيف المقبل والآن

هل تأذن لي بأن تصاحبني وردة .. لتختار خاتمها وخاتمي .. وأشياء أخرى قد تفاجئك يا سيدي ؟

أحمد وهو يضحك عاليا :

-  ماذا عساني أن أقول .. الآن هي في عهدتك .. أرجو أن تأخذ بالك منها يا جمال .

كمال :

-   أعدك يا سيدي .. و حتى تبقى قريبة منك .. لا تنسى توسلي لك .. بالإسراع في شراء المنزل

 ففيه شقاء عمري .. وفيه مال أهلي .. وخصوصا أن مريم صاحبة الملك .. ستدخل إلى المغرب

عند سماعها خبر القبض على أبيها .. وكن على يقين فإنها سترغب في بيعه للتخلص من أي طارئ

قد يقف في وجه أملاكها .

أحمد :

سأعمل كل ما في وسعي هذا الأسبوع إن شاء الله ..كن مطمئنا .. هيا اذهب إلى وردة

وقم بالمطلوب شرعا .

يدخل كمال على وردة .. ويطلب منها مرافقته حالا لاختيار خاتمها .. وشراء ما يجب شراؤه

من ملبس له و لها .. وبالفعل وبعد أن يقوم باكتراء سيارة .. يتوجهان إلى الرباط .. وفي غضون

أربع ساعات رجعا إلى البيت .. وهما في قمة السعادة .. وكان من نصيب السيد أحمد بعض الهدايا

الرمزية حيث مازحه كمال قائلا :

-  أتدري لماذا كان حظك رمزيا هكذا يا سيد أحمد ؟

 أحمد على قد نيته :

-   نعم لماذا ؟

كمال :

-  لأنك ستأخذ مني مالا كثيرا .. يوم الصداق .

فينفجر الجميع بالضحك .. إلا أن أحمد .. أراد أن يتركهما ليرتبا أمورهما بحرية

ودخل إلى غرفته للنوم ..ويأتي يوم السبت .. حركة غير عادية داخل بيت السيد أحمد

 بعض الضيوف شرعوا بالحضور ..عددهم لم يكن يتعدى خمسة عشر نفرا .. والمناسبة

 إبرام عقد الزواج بين كمال و وردة .. إلا أن الحركة خارج البيت  كانت غير مفهومة ..إذْ بين

  بيت أحمد والمنزل الذي أفرغ منه  كمال.. نصبت بعض الألواح من القصدير في شكل بيوت

صغيرة وجيء ببعض الآليات الصغيرة .. ربما هذا له علاقة .. بظهور الأشخاص سابقا أصحاب

الخوذة والتصاميم .. هذا ما كان يقوله أحمد للسادة العدول وهو يستقبلهم مسترسلاً :

ربما غدا .. سيظهر كل شيء بوضوح .. المهم دعونا من هذا .. ولنلتحق بالعروسين  وبالله التوفيق .

ويتم بالفعل ما كان منتظرا .. وبينما الضيوف على مائدة العشاء .. ينسل كمال صحبة زوجته على متن

السيارة التي اكتراها .. بعد أن اتفقا على تمضية ثلاث ليالي في إحدى شقق الكراء المظلة على البحر بنفس

المدينة ..وفي الصباح الموالي .. وعلى مرأى ومسمع السيد أحمد الذي كان يقف مبلوعا .. أمام شاحنة وقفت

أمام المنزل المقابل .. حيث أفرغ من جميع محتوياته .. وبعدها بدأ بعض العمال باقتلاع الأبواب

 والشبابيك  لتعطى في الأخير صفارة انطلاق  الجرافة ذات المخالب الحديدية في هدم المنزل بدون شفقة

أو رحمة  وبعد ساعات كان كل شيء مستويا على وجه الأرض .. ليفهم السيد أحمد وهو في ذهول كبير

من أحد المهندسين .. أن الدولة سلكت منذ أيام مسطرة نزع الملكية .. على اعتبار بناء وتعبيد طريق

 لتكون مؤدية إلى الطريق الرئيسية بالمدينة  وأن هذه الأشغال يجب أن تنتهي بسرعة قبل حلول الشتاء .

كان لهذا الكلام .. صدمة كبرى في نفسية أحمد .. لأنه يعرف أن صهره .. سيضيع منه .. ما كان يحلم

باستخراجه .. وخصوصا أن الطريق المعبدة بالزفت والقار ستذهب بآخر أمل للوصول إلى ما أراد .

أما العروسان .. فكانا لا يخرجان إلى البحر .. إلا قليلا ليدخلا مسرعين .. بعد مناوشات كلامية

يطبعها الحب والشوق .. وكأنهما للمرة الأولى يلتقيان .. وفي كل مرة يريد أحمد أن يخبر صهره

هاتفيا بما وقع .. يتراجع حتى لا ينغص عليه أيام العسل وهي لا تزال في بدايتها .

 

(أسفل .. سافلين) الحلقة العشرون .. يتبع مع تاج نورالدين

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق