]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هل ننتظر فرعوناً آخر؟!

بواسطة: محمود روبى  |  بتاريخ: 2011-06-30 ، الوقت: 10:08:47
  • تقييم المقالة:

 

 

 

 


لعل السواد الأعظم من الشعب المصرى قد شعر بما شعرت به فور إعلان سقوط فرعون مصر السابق(مبارك) فى الحادى عشر من فبراير الماضى. إذ كان كالزلزال الذى هز أرجاء البلاد من أقصاها إلى أقصاها؛ معلناً إنتهاء حقبة سوداء من تاريخ مصر الحديث وإستشراف حقبة أخرى تحمل آفاقاً جديدة لمستقبل قد يبدو مجهولاً حتى هذه اللحظة.

"من سيحكم مصر ؟" هو أول ماجال بخاطرى لحظة سماعى لخطاب التنحى(السقوط)، ولا زال يهمس فى إذنى وكأننى أسمع صداه الآن يتردد من جديد! مايحدث الآن فى الواقع السياسى المصرى أو مايسمى بصراع النخبة؛ ينذر بعواقب وخيمة قد تضر بمستقبل مصر على جميع الأصعدة خاصة الصعيد السياسى. إذ أن الظرف الراهن الذى تمر به البلاد لا يحتمل صراعاً بل يستوجب إلتفاف الجميع حول هدف واحد وهو إعادة بناء ما أفسده النظام السابق فى عهده البائد.

ولنكن أكثر صراحة ووضوح؛ ما ذا قدمت هذه النخب سابقاً على أرض الواقع؟ ألم يستخدمها النظام السابق كديكور زخرف به الحياه السياسية المصرية الكاريكاتورية؟! ألم تكن دمية بيد مبارك يحركها بإصبعه كيف يشاء وقتما شاء؟!

أعى جيداً ما كان يحدث من تضييق فى الماضى بحق الأحزاب السياسية المعروفة كحزبى (الوفد والتجمع) على سبيل المثال، ولكن على الجبهة الأخرى لا يمكن إغفال ما حدث بحق التيارات الإسلامية (كجماعة الإخوان المسلمين) أيضاً من حملات إعتقالات مستمرة وتضييقاً وصل إلى حد الإختناق.
ومع ذلك مارست الجماعة دورها الشعبى والسياسى بقوة تحت وطأة تلك الظروف القاسية، بل ونجحت بشكل ملفت فى الإلتحام بالشارع وحشد قطاع عريض من الشعب بجانبها. ولعل إنتخابات 2005 النصف مزورة خير دليل على هذا.
أحترم الإخوان وإن كنت لست إخوانياً، ولكن جدير بكل إحترام من يصارع الأسد فى عرينه وقت بأسه، ولا أحترم من يشهر سيفه إذا وقع الأسد صريعاً!

لماذا ينكر الآخرون على أى فئة أو جماعة أو تيار سياسى معين الحق فى إعتلاء السلطة ؟ ما العيب فى هذا؟ أليس هذا الطموح حقاً مشروعاً للجميع فى ظل غطاء وطنى وتوافق شعبى كبير عبر صناديق الإقتراع ما دمنا نبتغى ديمقراطية حقيقية؟

ما تمارسه الأوساط السياسية المختلفة الآن من حملات تشويه وتخوين ضد التيارات الإسلامية عبر وسائل الإعلام المختلفة بغية التخويف منهم؛ لهو بمثابة مصادرة على حقهم فى ممارسة السياسة، ومحاولة واضحة لسلب إرادة الشعب فى إختيار من يحكمه.

فهذه الضبابية التى تطفو فوق المشهد السياسى المصرى مجدداً؛ توحى بقلق شديد بل وإضطراب كبير إتسمت به هذه الفترة من تاريخ مصر المعاصر.
وأخشى أن تنجح تلك الكتل السياسية النخبوية العلمانية فى توجيه الرأى العام لنبذ الإسلاميين؛ والقضاء على هوية مصر الإسلامية، تمهيداً لظهور فرعون جديد يكون إمتداداً للفرعون السابق.
                                                                                               بقلم/ محمود روبى
                            ­­­­­­                                            mahmud.ruby@yahoo.com
                                                                                          


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق