]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

( أسفل .. سافلين ) الحلقة الثامنة عشرة

بواسطة: تاجموعتي نورالدين  |  بتاريخ: 2012-05-21 ، الوقت: 12:42:06
  • تقييم المقالة:

(أسفل .. سافلين) الحلقة 18 .. تأليف تاج نورالدين

 

أحمد :

الله .. المدينة أخيرا .. سترتاح من هذين المجرمين ..إنك تستحق جائزة على هذه البشارة يا علي

 إذن قانونيا ومسطريّا سسيتم مصادرة أملاكهما ؟

علي :

بالنسبة للشبح نعم .. أما بالنسبة لصلاح أمغار فالمسطرة معقدة .. لأن جميع أملاكه  تقريبا باعها

في أوقات متفاوتة إلا من المنزل الذي وُكلت بحراسته فهو باسم ابنته مريم بالإظافة أنها تتوفر على

رصيد ضخم من الأموال لدى البنك الذي سبق وأن قام مديره الهارب المسمى (كمال الريحاني )

باختلاس ما فيه من ودائع .. إلا أن المعطيات الأوليّة عندنا تؤكد أنّ الآنسة مريم بريئة

مما كان يفعله أبوها .

وردة وهي تلمح لكمال :

الله .. ستصبح هذه البريئة .. مليونيرة .. وستكون نجمة حيث سيتهافت جميع الشبان عليها  .

كمال وهو يتجاهل هذا الكلام :

-   إنكم قمتم يا علي .. بعمل رائع .. يستحق التنويه .

علي وهو يقف :

-  هذه هي طبيعة عملنا يا جمال .. على أي جئت لأودعكم و أنا أشكركم على حفاوتكم .. وكريم ضيافتكم .

كمال بذكاء كبير:

أرجو أن تعطيني رقم هاتفك .. فربما أدعوك وزوجتك لحضور عقد قراني قريبا .. وهذا سيكون

شرفا كبيرا لي.

وبالفعل يمكنه من الرقم .. هذا و وردة تنظر إلى كمال في ذهول .. وهي لا تعرف من هي

المقصودة في هذا القران .. فربما انقلب على أعقابه لما سمع بما ستؤول إليه مريم من ثراء و غنى

بعد إلقاء القبض على أبيها .

أما أحمد فلما سمع هذا الخبر بادر قائلا بعد خروج علي .

-  هذا نبأ آخر يسعدني سماعه منك يا جمال .. أرجو أن توفق في الاختيار يا ولدي .

وردة :

لا تخشى يا أبي على جمال .. فهو يعرف تماما .. من أين تؤكل الكتف .

كمال وهو متوتر:

-  أرجوك يا وردة .. هذا تأويل مُبطّن.. وأنا صاحب مبدأ أولا وأخيراً .

أحمد :

أريد أن أفهم فقط الموضوع .. الذي أنتما فيه تختلفان .

وردة :

 

لا شيء يا أبي .. فقط كنت أبارك للسيد جمال .. ولكنه ربما فهم الموضوع مقلوبا .. على أي أعتذر .

في هذه اللحظة تقوم وهي لا زالت متوترة على طريقتها الخاصة .. قائلة :

-  يا ليث .. " بلاك " .. يشفي غليلي مرة أخرى .

هذا وكمال يتابعها وهي تروح وتغدو .. حاملة أطباق طاولة العشاء .. وفي كل مرة

 ترسل المعاني مبطنة إليه .. دون أن يدري أبوها ماذا تقصد ؟ وكان آخرها وهي تدخل غرفتها

قائلة لمن يعنيه الأمر :

أتمنى لكِ حظا سعيدا مع مريم.. يا سيد جمال .. ولا تنسى عندما تُرزق بطفل .. أن تسميه عيسى .

ثم تغلق الباب عليها .. وهي على يقين أن حلمها الوردي تبخر لا محالة.

الساعة متأخرة من تلك الليلة .. بعد أن تأكد كمال .. بأن السيد أحمد غارق في سبات عميق

يتجه على رؤوس أصابعه .. ويدق ثلاث دقات خفيفة على باب غرفتها وهو متأكد أنها لم تنم بعد

 وخصوصا أن الضوء ينبعث من تحت عتبة الباب .. ليسمعها تهمس :

من يدق بالباب ؟

كمال هامسا :

-   أنا جمال .. النوم استعصى أمره علي .

وردة :

-  ماذا تريد ؟

كمال :

-  عليك الأمان .. كلمات وأنسحب إلى مكاني .

وردة بعد أن وقفت قرب الباب :

تكلم .. أنا أسمعك جيدا .

 كمال وهو متوتر:

هذا لا ينفع .. أرجوك افتحي عليك الأمان .

في هذه اللحظة تفتح الباب .. ليقول لها :

-  تفضلي هذا هاتفي .. وهذا رقم مريم .. كلميها وقولي لها .. أنك زوجتي

ولا سبيل بعد اليوم لتسألي عنه ..أرجوك افعلي .. ثم أوقفي هذه الحرب الضروس التي ترفعي

من  وطيسها .. كلما سمعت اسم مريم .. هذه انتهت من حياتي  .. والدليل هو أن تنفذي الآن 

ما طلبته منك .. أنت حياتي .. وأنت كياني.. وأنتِ كلّ أملي .

لم تجد وردة بما ترده عليه  وفي حركة لا شعورية وربّما في حالة ضعف تجره إلى داخل

غرفتها  وتغلق الباب بإحكام وتطفئ المصباح مع الترصد وسبق الإصرار.

 

(أسفل .. سافلين) الحلقة الثامنة عشرة .. يتبع مع تاج نورالدين


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق