]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

( أسفل .. سافلين ) الحلقة السابعة عشرة

بواسطة: تاجموعتي نورالدين  |  بتاريخ: 2012-05-21 ، الوقت: 11:51:56
  • تقييم المقالة:

(أسفل .. سافلين) الحلقة السابعة عشرة : تأليف تاج نورالدين

 

كمال وهو في حرج :

- وما العيب أن تنقذيني من هذه الازدواجية.. أن تكوني شمعة في ظلمتي .. وردة أنا أحبك

 أنا متيم فيك .أرجوك لا تزيدي من همي و غمي .

وردة :

- اترك لي يا جمال .. بعضا من الوقت .. وبالمناسبة أقدم اعتذاري .. على ما بدر مني يوم الأمس .

لكن كمال .. يقوم بخطف قبلة منها .. على حين غفلة قائلا :

اعتذار باعتذار .. والبادي أظلم .

في اليوم الموالي .. حركة غير عادية في محيط المنزل الذي يحرسه علي .. أربعة أشخاص في

وسط الساحة أحدهم يضع الخوذة على رأسه وهو يحمل تصميما طوبوغرافيا .. وبين الفينة و الأخرى

ينظر من عدسة آلة حديدية  ذات ثلاث أرجل و كأنه مخرج سينمائي.. وبعدها ينتقلون إلى مكان آخر

للقيام بنفس المهمة .. وبعد ساعة ينسحبون من المكان .. تاركين عدة  أسئلة فضولية لدى أحمد  وكمال

اللذان كانا يتابعان المشهد عن كثب .. وماهي إلا لحظات .. حتى وصلت وردة حيث كانت في زيارة

لأحدى صديقاتها .. ولما اقتربت .. اهتز أباها فرحا .. وهو يقول :

-  انظري يا وردة .. لقد ذهب الورم .. الله كبير .. الله كبير يا ابنتي .

وردة وهي تبتسم :

-  لهذا خرجت باكرا هذا الصباح .. لأوفي بالنذر .. فصديقتي  فاطمة  .. كانت تقول لي سابقا

 أن ورمي هذا سينمحي .. كما ينمحي السحاب العابر .. وكنت وعدتها .. لو تمّ هذا .. سأشتري

لها فستانا رائعا ..باختيارها و ذوقها .

كمال بعد أن ذهب أحمد لمقابلة أحد الزبائن :

- كنت جميلة .. والآن أراك أجمل.

وردة وكأنها متجاهلة هذا التلميح :

- تصور يا جمال .. هذا الورم كان سبّب لي عقدة كبيرة وأنا أجتاز امتحان الإجازة .. حيث تعلق قلبي

بأحد الطلبة .. كنت أظنه شهما .. ولما فطن بتعلقي به .. واجهني قائلا :

عليكِ أن تبحثي عن لاعب يجيد كرة المضرب .. فأنت تحملين له احتياطيا في عنقك ..لا تتصور

يا جمال .. كم بكيتْ  وكم حزنتْ  تلك الليلة .

كمال :

- لا أريد أن أخطفها غفلة .. أريدها وأنت راضية .

تنسل وردة مسرعة إلى داخل البيت .. قائلة :

- عليكم بالصبر هذه المرة .. لأن الغذاء سيأخذ بعض الوقت .

تمر خمسة أيام .. وكمال في مناوشة غير مباشرة مع وردة .. حيث كلما أحس بأنها وقعت

في شباكه التف عليه خيط الشباك .. ليعيد الكرة مرة أخرى لعلها تصبح طوع بنانه .. لكن خبرا مدهشا

سيأتي عند الساعة الثامنة ليلا .. إذ دخل علي بعد الاستئذان وهو يقول للثلاثة وهم على طاولة العشاء :

- و أخيرا .. سأرى أولادي و زوجتي .

أحمد وهو يشير عليه بالجلوس معهم .

- هنيئا بالفرج يا علي .. ولكن ما الخبر ؟

علي :

- عند الخامسة من زوال اليوم .. تم إلقاء القبض على صلاح أمغار وشريكه الملقب بالشبح

وهما يحاولانالخروج من باب  مدينة (سبتة )إذ تبيّن أن أحدا أخبرهم بأن هناك فخا لشريكهما الايطالي

ولذلك صدر في حقهما مذكرة توقيف قبل هروبهما خارج المغرب .

 

(أسفل .. سافلين) الحلقة السابعة عشرة .. يتبع مع تاج نورالدين


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق