]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

( أسفل .. سافلين ) الحلقة السادسة عشرة

بواسطة: تاجموعتي نورالدين  |  بتاريخ: 2012-05-21 ، الوقت: 09:40:32
  • تقييم المقالة:

 

 

 

 

 

(أسفل .. سافلين) الحلقة السادسة عشرة : تأليف تاج نورالدين

مساء ذلك اليوم .. أحست وردة بشعور أو بآخر .. أنها مجرد حصاة صغيرة .. أمام جبل مخيف..

مليء بالكهوف والغموض ..  فكلّ هذه الأيام لم تكن تعرف أن جمال على هذه الدراية باللغات الأجنبية

شكلا و مضمونا .. بل وحتى بمستوى الثقافة التي أبانها وهو يتحدّث مع أولئك الأجانب .. وأثناء تناول

العشاء فاجأته قائلة :

لم يسبق لك يا جمال .. أن حدثتنا عن مستواك الدراسي وعن تمرسك واطلاعك الكبير باللغات الأجنبية ؟

كمال بذكاء :

 ألا تعلمين أنّ هناك كثيراً من الشباب يعملون كمرشدين في مجال السياحة ويتكلمون بعدة لغات أجنبية

مع أنهم لا يتوفرون حتى على درجة (الباكالوريا)...ولو كنتِ .. تطالعين الأخبار .. ما طرحت  مثل

هذا السؤال ..فمثلاً  رئيس دولة البرازيل  السيد (لولا) كان يعمل ميكانيكيا  فقط.

وردة بشيء من السخرية :

 أراك قد بالغتَ في الطموح وأنتَ تتكلّم عن (لولا) فهذا الأخير وبرغم عمله كميكانيكي حيث كان وراء

نجاحه كرئيس وجود منظومة معقدة من شرائح المجتمع التي ساعدته على الوصول إلى ما وصل إليه

وعلى رأسها النقابات العمالية التي كان ينشط فيها .

كمال مناوراً :

أنا كميكانيكي .. سيكفيني أن يقف إلى جانبي إنسان يعرف معنى الوفاء والثبات على مبدأِ الكلمة 

حينها يمكن أن أصنع الخوارق .. وصدق من قال : كلّ ُ عظيم من ورائه امرأة .

وردة متحدية :

ربما عليك أن تتحلّى أنت أولاً بمبدأ الوفاء والإخلاص ،قبل أن تطلب من غيرك سلوكه معك .

في هذه اللحظة يلتزم كمال الصمت ، وخصوصا أنّ السيد أحمد متواجد بينهما على طاولة العشاء

ليستطرد هذا الأخير قائلا :

أنا أريد الآن الفاكهة وليس مزيداً من الفلسفة .. فأنتما معاً .. واحدٌ يُشرّقْ والثاني يُغرّبْ .

لحظات يقوم السيد أحمد ليغسل يديه ..لتوجه وردة سهماً بلسانها قائلة لكمال :

ليس فقط تجيد اللغات الأجنبية .. فحتى النحو والبلاغة يؤكدان أنك فوق مستوى (الباكالوريا) .

كمال بنوع من المكر :

زدْ عليهما الحب .. ما عليكِ إلاّ أن تجرّبي؟

وردة ساخرة :

يكفي أنك جربته مع المسماة مريم .. أما أنا فالنجوم أقرب إليك يا صعلوك .

كمال يريد استمالتها بجرأة :

أقسم بلله أني لم يسبق لي أن لمستها ولو بشعرة .. ثمّ عندما قلت لكِ أن تجرّبي حبي

 فإنّي كنت أقصد الحلال لا غير يا وردة ... أرجوكِ يكفيني ما أنا فيه وعليه  أرجوك

فأنا لا يهمّني إلا رضاكِ عليّ .

وردة في دلال وهي تجمع أواني المائدة :

هل أنت متأكد مما تقول ؟

ما أن جاء  كمال ليجيبها .. حضر السيد أحمد قائلا:

لا تنسي أن تعطي ل " بلاك " وجبته المعتادة يا وردة؟

ثمّ يلج إلى غرفة نومه بعد أن استأذن ضيفه .. لحظات تخرج وردة حاملة في يدها

وجبة الكلب .. ليتبعها كمال .. وأثناء عودتها تعرض لها قائلا :

لم تجيبي عن سؤالي .. هل تجربيني في الحلال ؟

وردة :

صدقني يا جمال .. شيء ما يخيفني فيك .. لا أعرفه .

كمال :

مثل ماذا ؟.. صارحيني فقط .

وردة :

- أحس كأني بين الجنة والنار .. وينتابني شعور غريب حيث كلما وأنت تحاول أن تقترب مني  

إلا وأفهمه وكأنه نوع من السراب .

كمال :

تسمي طلب يدك للزواج نوع من السراب .. أي منطق هذا يا وردة .

وردة :

-  كلمات صرّحتَ بها سابقا .. أرعبتني يا جمال .. هل نسيت ؟ غضب الله ..تذمر الفطرة

وتمرد الطبيعة..ثم هل تتذكر ؟ قولك بأنك محاصر و مطوق .. هذه كلها جعلتني أنظر إليك

و كأن شخصا آخر يسكن أعماقك ..و يوجه حياتك .

 

(أسفل سافلين) الحلقة السادسة عشرة .. يتبع مع تاج نورالدين


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق