]]>
خواطر :
متعجرفة ، ساكنة جزيرة الأوهام ... حطت بها منذ زمان قافلة آتية من مدينة الظلام...الكائنة على أطرف جزر الخيال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

اســــــــــــــــــــــتعمار = قصة قصيرة

بواسطة: عادل حسان  |  بتاريخ: 2012-05-20 ، الوقت: 18:36:45
  • تقييم المقالة:

اســــــــــــــــــــــتعمار = قصة قصيرة
----------------------------------------------
بقلم / عادل حسان سليمان
انتابتنى الهموم وانا الليل بطوله افكر ابحث عن مخرج مما انا فيه 0000000 لم يقودنى قارب أفكارى الى الخروج من هذا المأزق .....أحس اننى سأغرق ....ليس وحدى بل سيغرق معى كل اخواتى بل تاريخ عائلتنا كله وامجاد واعمال العائلة العظيمة .................................الواقع اننى فشلت فشلآ ذريعآ حتى الان فى انقاذ شىءوعقلى يرفض ان يكف عن التفكير فى تلك المشكلة الخطيرة التى يتحمل وزرها أبى ......نعم أبى !!!
وتبدأ القصة او قل المشكلة من جدى لوالدى الذى استطاع انشاء مصنع كبير لصناعة المنسوجات القطنية واهتم به وكبر المصنع حتى اصبح به اكثر من خمسة الاف عامل وورثه والدى عنه فهو الأبن الوحيد له وفى البداية سارت الأمور على مايرام وتزوج من والدتى وخرجت الى النور أنا وثلاثة أشقاء حتى تعرف والدى بسيدة تمتلك محل كبير لبيع الأزياء ونصبت شباكها حوله فتزوجها وانجب منها أربعة اخوات لى مازالوا حتى وقتنا هذا أكبرهم لم يتجاوز السادسة عشر من عمره ...............وكانت الزوجة الثانية رغم غناها الفاحش الا ان مطالبها المستمرة جعلت والدى يقع فى فخ الاستدانة وعندما كان يطالبها بالانفاق مما أدخرته كانت تتعلل له بأن ماتدخره هو فى النهاية لاولادهم وتطلب طلبات كثيرة مرتفعة الثمن حتى انها عرفته - كما تزعم - بالطبقة الراقية وكانت دعوات مثل هؤلاء الى قصر والدى فى كل وقت وبدون مناسبات محددة تجعله ينفق كثير الكثير وعندما غرق والدى فى بحر الاستدانة أضطر الى البحث عن شريك وحتى الشريك كان من طرفها ............رجل أمريكى يهودى استطاع شراء نصف المصنع الكبير
واستمر الحال حتى توفى والدى وظهر كل شىء
حتى زوجة أبى التى كانت تتظاهر بالبراعة وحسن التفكير اتضح أن هذا الرجل يشاركها بنسبة كبيرة فى أعمالها وهأنا الآن فى الأربعين من عمرى وقد توفت والدتى وزوجة أبى وأضطررت الى رعاية مصالح أخواتى الأشقاء وغير الأشقاء ............وبدا الرجل - كما أعتقد __ يتظاهر أمامى بأن المصنع والمحل الكبير لزوجة أبى قد بدأ فى طريق الخسارة وأحضر لى أوراق - لااعتقد انها سليمة - تثبت ذلك وحاولت أن أثبت ذلك بلا جدوى وأخيرا عرض الرجل عرضآ كبيرآ أمام ملاحقتى له اما ان اشترى نصيبه فى المصنع والمحل الكبير اما أن أبيع له نصيبى ونصيب أخواتى أمام مقابل بخس ...........فى الواقع أنا لاأملك حتى ربع ما أستطيع من خلاله شراء نصيبه من هذه الشراكة
وأخواتى ليس لديهم الوعى الكافى .....موافقون على بيع نصيبهم ...........أنا أدرك أن أمور المصنع وباقى التركة ليست بهذا السوء وأنها تدر على الرجل أرباحآ طائلة والا ما كان قد استغنى عن أكثر من نصف عمال المصنع واستعان بآليات حديثة وتعلل أمامى أنه قد استغنى عن العمال أمام ما يحقق المصنع من خسارة وما جعلنى يتملكنى الحزن والضيق أن أكثر هؤلاء كانوا من المخلصين لأبى والذين عاصروا بداية انشاء المصنع وأكثرهم من عائلتنا الكبيرة .......فهل أبيع كما يريد أخواتى الذين أقتنعوا تمامآ بالخسارة للمصنع والمحل الكبير وبهذا الثمن البخس ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
الحقيقة بعد طول تفكير فشلت فى الوصول الى اى حل لانقاذ المصنع ...........ومع ظهور تباشير الصباح الجديد اتصل بى بعض اخواتى يذكرووننى اليوم موعد البيع وهنا وجدتنى بكل ضيق وألم وكأننى أرى والدى أمامى وأخاطبه قائلآ :----------
لماذا يا أبى ؟؟؟؟؟؟؟؟لماذا فعلت بنا ذلك ؟؟؟؟؟لماذا أعدتنا الى درب الفقر ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟لماذا وضعتنا بين فكى هذا التمساح ؟؟؟ولكن ......................
ماذا أفعل .....هل أذهب الى موعد البيع ........ولكن اذا لم أذهب ما العمل ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
اسئلة كثيرة جالت بخاطرى لاأجد لها اجابة ...........فهل أجدها عندك أخى يا من تسمعنى ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
تمت بحمد الله


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق