]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لا مسئولية دون تضحية !!

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2012-05-20 ، الوقت: 11:19:58
  • تقييم المقالة:

 

 

" المسئولية " و " التضحية " توأم جميل, خرجا من بطن المحبة و صلب الصبر. و رضعا من صدر الشجاعة و الوفاء . غايتهما : الخير, و الخير وحده. و لا غنى لأحدهما عن الآخر في جميع الأحوال.. و إذا انتفى الثاني اختفى الأول بالبداهة و الفطرة .. فالمسئولية تقترن بالتضحية اقترانا وثيقا, و تلتصق بها التصاقا محكما بالضرورة.. فهما مثل وجهي قطعة من النقود, لا يمكن أن نتصور وجود أحد الوجهين إلا بوجود الآخر... فلا بد لمن يتحمل المسئولية إزاء الآخرين أن يضحي بسعادته, أو راحته, أو ماله, أو وقته, أو بما يملك من أشياء عزيزة على قلبه, حتى يظهر بمظهر المسئولية المشرفة. " فانك لا تضاهي بين رجلين , أو أمتين إلا وجدت أن الأفضل منهما هو صاحب النصيب الأوفى من المسئولية .. و صاحب القدرة الراجحة على النهوض بتبعاته , و الاضطلاع بحقوقه و واجباته " ,كما قال عباس محمود العقاد ( 1889 – 1964) .

 

أما دون أن يسلك هذا السلوك النبيل فانه لن تتحقق له أي مسئولية تامة.. تلك المسئولية التي تتطلب من حاملها أن يلغي ذاته من أجل ذوات الآخرين , و يعمل في سبيل أن يرضيها جميعا , دون تذمر , أو سخط , أو عنف ... لأن الشخص الذي لا يحب أن يضحي , أو لا يصبر على التضحية طويلا , سرعان ما يمل و يسأم , فيلقي بالمسئولية عن كاهله , و ينفض عنه غبارها و حرارتها .. أو يسيء إلى من يشملهم بها , فينغص عليهم حياتهم , أو يسلبهم بعض حريتهم , أو يحرمهم شيئا من حقوقهم ... و كذلك الذي يستعجل ثمرات مسئوليته, و يتلهف أن يجنيها بسرعة, فان ظنه ما يلبث أن يخيب, و رجاءه أن يغيب, لأن الثمرة المستعجلة غالبا ما تكون فجة مرة, إن لم نقل خبيثة سامة...!!

 

                 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق