]]>
خواطر :
يا فؤادي ، سمعت دقات همسا على أبوابك ... أخاف أنك في مستنقع الهوى واقع ... اتركنا من أهوال الهوى ، أسأل أهل الهوى لترى...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ومازالت عراقية .....تبكى / قصة قصيرة

بواسطة: عادل حسان  |  بتاريخ: 2012-05-20 ، الوقت: 00:23:12
  • تقييم المقالة:

ومازالت عراقية .....تبكى / قصة قصيرة
-------------------------------------
بقلم / عادل حسان سليمان
-------------------------
الأيام دائمآ ما تحفل بغرائب تفوق الحقيقة بل ان من يسمعها يظنها درب من دروب الخيال
لماذا أقول ذلك ؟؟؟؟؟؟؟
لأن ذلك هو ما حدث لى مع الأسف الشديد
أنا اسمى " عراقية " أسكن فى احدى قرى البحيرة فى مصر
كنت أعيش فى سعادة مع أسرتى وأكملت تعليمى حتى الصف الأول الثانوى
لانكاد نعانى من شىء الا سطوة أبى الزائدة عن الحد فى مجال الأسرة
لى أخ أكبر منى ووصل فى تعليمه الى الصف الثالث بكلية التجارة ولكن كان أشد ما يعانى منه كما صرح لى أكثر من مرة سطوة أبى
أبى الذى أختار له مجال تعليمه ....أبى الذى أختار له أبنة عمى وقام بخطبتها له دون ان يأخذ رأيه
أولآ ......أبى الذى كان دائمآ قاسيآ على أمى اذا قال شىء لابد ان تقوم بتنفيذه فى التو واللحظة
أبى ....أبى ......أبى
كل شىء كان أبى فهو الذى يحدد ماذا سنأكل اليوم ؟؟؟؟
هو الذى يحدد لنا الأصدقاء والجيران الذى لابد أن نتعامل معهم
هو الذى يحدد ويتحكم فى كل شىء
الى أن وصل الى القرية " جورج شولر "
لعلك ستتساءل الآن من هو جورج شولر ولماذا جاء الى قريتكم ؟؟؟؟؟
سأخبرك أنه المهندس الأمريكى الذى جاء الى القرية بعد ان أعلن انه فى ضواحى قريتنا تم أكتشاف بئر كبير للبترول
أرتبط جورج شولر منذ مجيئه بعمى وتظاهر بصداقته له والتى أفتخر بها عمى مع الأسف
فقد كانت مهمة عمى ان يقوم بأعداد العمال الذين سيعملون عند بئر البترول الجديد
وكان يبدو عليه السعادة مما يحصل عليه من جورج شولر وفى أحد الأيام أثناء عودتى من المدرسة وعند محطة القطار فقد كانت المدرسة فى قرية مجاورة رأيت جورج شولر هذا لأول مرة عند المحطة ورآنى عمى وبدعوى التفاخر دعانى للتعرف على هذا الرجل ورغم اننى بعد مصافحته أنصرفت سريعآ ..............
الا أننى فى اليوم الثانى سمعت من أبنة عمى ان " جورج شولر " مسلم من فترة وطلب من عمى ان يخطبنى له للزواج به وأنه قد أعجبه جمالى .......................
رفض والدى رفضآ تامآ هذا العرض من عمى رغم محاولات عمى اغراء أبى بالمال الذى بلا حدود والذى ستستفاد منه الأسرة كلها وأصر والدى على الرفض قائلآ :---
عراقية لابد وأن تتم تعليمها
بعد شهر تقريبآ حدث عراك فى القرية بين والدى وأحد العمال الذين يعملون مع عمى وضرب والدى بل وخنقه بيده وهرب من القرية كلها
أصبح عمى هو الآمر الناهى بل أنه بددأ يدعو جورج الى منزلنا ولم يعارض أخى
فقد كان ضعيف الشخصية نتيجة تربية والدى !!!!!!!!!!!!
وتردد " جورج " على منزلنا خاصة بعد أن وافق عمى على خطبتى له بل ولم أعد أذهب الى المدرسة حتى كان هذا اليوم ؟؟؟؟؟؟؟؟
خرجت والدتى بصحبة زوجة عمى بدعوى الذهاب الى السوق وخرج أخى مع عمى كطلب عمى
وجاء جورج الذى أصبح خطيبى وأخبرته أنه لاأحد بالمنزل فطلب منى ان أفتح ليعطينى بعض الأوراق الهامة لأخى وسينصرف
ومأن فتحت الباب ..........دفع الباب ودخل وأغلق الباب خلفه وعندما حاولت أن أطلب منه الرحيل فورآ والا سأصرخ ضربنى لقبضة يده ضربة قوية فى وجهى  أفقدتنى توازنى وسقطت على الأرض
بعد أن عدت الى الوعى كانت المفاجأة
وجدت نفسى على السرير وأنا عارية وبجوارى جورج هذا نصف عارى ونظرت اليه وأنا لاأكاد أقوى على الكلام ولكنه طمئننى بلكنته العربية المكسورة :--
ماذا حدث ستكونين زوجتى ؟؟؟؟؟؟؟؟
وبعد هذا بأيام بدأ يحضر الى منزلنا ومعه رجال آخرين وعمى ويسهرون بمنزلنا
حنى كانت المفاجأة التى لم أكن أتوقعها
فوجئت بعمى يطلب منى أن أخرج للجلوس معهم وأنهم من الشخصيات العربية الهامة من المستثمرين فى مجال البترول وأصدقاء جورج
وعندما سألت عمى كيف يوافق على ذلك رد بهدوء :--
الرجل الذى سيصبح زوجك يطلب ذلك ولا استطيع أن أعارضه ؟؟؟؟؟؟؟؟
وأيام أخرى أنتقلت السهرات للمنزل الجديد الذى بناه جورج وبدأ عمى يصحبنى معه
الى هناك لأجلس مع أصدقاء جورج وجورج
وفى أحد الأيام أرسل جورج عمى ليحضر له شىء ما وبقيت مع جورج وأصدقاءه
وفوجئت بجورج يطلب الانفراد بى وبلكنته المكسورة أيضآ يطلب منى الدخول الى غرفة مع أحد أصدقاءه وعندما رفضت بشدة أخبرنى أنه سيخبر عمى أننى لست بعذراء وعلىّ أن أتوقع ماذا سيحل بى وانه سينكر أنه هو الذى فعل ذلك وعمى يثق به ثقة عمياء
كما أنه وعدنى أنه سيجعل أخى من رجال الأعمال الكبار وكذلك عمى ولذلك لابد أن أضحى من أجل الجميع
أمام تهديده وفى لحظة ضعف وافقت
ولكن الأمر تكرر ...................والى الأن أدركت أننى أصبحت عاهرة
ورغم دموعى التى كانت تلازمنى بعد كل مرة أكون فيها مع رجل الا اننى كان يأخذنى الخوف ماذا لو  أمتد الأمر الى باقية بنات العائلة خصوصآ أولاد عمى عربى فهن كثيرات
ومنهن الجميلة والفاتنة ورائعة الجمال مما يجعلهن مطمع لجورج وأقاربه ويحدث ويتكرر ما حدث لى  أصبحت فى قلق مستمر على نفسى وعلى بنات عمى فقد تظن أيآ منهن أنها ستذهب مع جورج الى الجنة وهى فى الحقيقة ستذهب الى الجحيم !!!!!!!!!
الا ان الدموع أصبحت هى كل حياتى والبكاء هو سلوتى فيما وصلت اليه
ورغم تأخر حالتى الصحية ووضوح ذلك علنآ للجميع الا أن عمى أو أخى لم يسألنى يومآ أيآ منهما:-- :
لماذا كل هذا البكاء والحزن يا عراقية ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
           تمت بحمد الله تعالى


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • طيف امرأه | 2012-05-20

    قد قرأتها وادركت ما تعني من وراءها

    يا للعار ..

    أمتنا تسقط واحدة تلوى الاخرى

    لقد ابدعت بحق بتلك القصة اخي عادل

    حماك الله وحفظك ..غيرتك على الاوطان واضحة ..لقد سردتها وكأني ابكي الحال الذي نحن به ..

    فوجئت بها وبحق كانت كلماتها معذبه لدرجة التوقف عن النبض

    سلمتم اخي ..ليت العرب يدركون ما يريدوا أؤلئك الغربيون ..ليتهم يدركون ما سوف يحرفون

    وما سيفعلون ..

    لقد صمت ما عدت ادري ما اكتب ..بحق انها تحكي الحال

    اعتذر لن اكمل ..

    سلمتم اخي م كل سوء ويلم وطنكم الحبيب واوطاننا جميعا

    طيف امرأه بتقدير

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق