]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

جمهورية حسان .. رواية في حلقات ( 50 ) أحمد الخالد

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2012-05-19 ، الوقت: 22:09:24
  • تقييم المقالة:

 

( 10 ) بهاء عاشور ------------- " تظل خفافيش الليل تعمل في الظلام ما أن يكتشف أحدهم حتى يهاجر ، أو يكتفي عليه بجرعة سامة .... " ------------------------------------ لم ينف تقرير الطب الشرعي عن " باسم صبري " صفة المدمن ، لكنه استأذننا في أن يجلس قليلا في مقعد المجني عليه ـ رغم غوصه حتى الثمالة في مستنقع القاذورات التي حملتها روحه ـ إذ أكد التقرير أنه قتل !! سنتيمترات مركبة من مجموعة سموم حملها وريد ساعده الأيمن ؛ أكد التقرير استحالة الحقن الذاتي لها ؛ مانعا إياه من محاولة التعبير عن ندمه على بشاعة ما ارتكب من جرم ، واضعا إيانا في حيز البحث عن المجرم الذي قام بدورنا في القصاص ممن هو أشد إجراما لنقتص منه تبعا لمتطلبات العدل !! اشتمل التقرير على شرح فني دقيق لتركيبة السموم ؛ كل ما يهمنا منه أن تركيبها يحتاج إلى إمكانيات معملية رفيعة المستوى ، هي ذات الإمكانيات التي تحتاجها تركيبة المادة الحارقة التي وجدت بالقارورة ذات السدادة عجيبة الشكل التي وجدت بصندوق القمامة أسفل الجثتين ـ والتي يمثل عنصرها الأساسي مادة ( هيدرو كسيد الصوديوم ) ـ التي  أكدت تقارير سابقة أن بعض الجماعات الإرهابية قد استخدمتها في صناعة العبوات الناسفة يدوية الصنع . اكتملت الدائرة كما أراد لها مصطفى الحلواني ، وأصبح لدينا المبرر لوضع الصيدلية بطاقمها في حيز الاتهام ! اختصر الصيدلي الشاب ـ مدير الصيدلية ـ إجراءات عديدة شديدة التعقيد ؛ إذ تقدم ببلاغ يعبر فيه عن شكه في تورط كل من الكيميائي بهاء عاشور والعامل عادل في حادث مقتل الشاب المدمن الذي وجدت جثته في شارع العهد الجديد . ذاكرا في بلاغه :                     في الليلة السابقة على اكتشاف الجثث الثلاث في شارع العهد الجديد ، لمحت شابا يقف مع أستاذ بهاء عاشور عند الباب الخلفي ، الذي نادى بدوره على عادل العامل بالصيدلية قبل فراغه من إعطاء الحقنة اليومية لسيدة تتردد على الصيدلية في نفس الموعد كل ليلة ؛ طالبا منه بلغة الإشارة الخروج للحقنة المنزلية ؛ فخرج عادل من باب الصيدلية الرئيسي ، وعندما عاد العامل لاحظت توترا طفيفا على ملامح الأستاذ بهاء عاشور على اثر عودة العامل بالحاقنة في يده ، وإشارته له على ساعده الأيمن ، لف الأستاذ بهاء الحاقنة بأحد الأكياس ؛ راميا لها بإهمال في علبة القمامة عندما لاحظ متابعتي لما يحدث قائلا لعادل : -       لا تنسى إفراغ علبة القمامة في الترعة الليلة .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق