]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

جمهورية حسان .. رواية في حلقات ( 48 ) أحمد الخالد

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2012-05-19 ، الوقت: 22:02:04
  • تقييم المقالة:

 

( 9 ) الـزائـرة ------------ إسدال الستائر بعد التوصل إلى الجاني ، أو الوصول بـ " سفن الميناء التائهة " كما يسمي أبي الأدلة الدامغة إلى مرفأ الحقيقة أو " ميناء العدل " ... هو حلم يراود النيابي بعد سباحة طويلة المدى في بحر لزج ، يصل إلى كونه محيط في بعض القضايا مفرطة التفاصيل مثل قضية " مقتل حسان " .... راودني الحلم ما أن تسلمت تقرير الطب الشرعي الخاص بهدى لأستند إلى أن توافر هذه الملابسات في وقت واحد لابد أن يؤكد على علاقة ما بين هدى ومقتل حسان من خلال الربط منطقيا للأحداث بحيث تصل إلى الشاطئ الأخير وإعلان إغلاق ملف البحث عن قاتله للمرة الأخيرة ، وبذلك تكون عبارتها الأخيرة موجهة إلى حسان تبلغه فيها أنها ظلت أسيرة له حتى بعد أن قتلته ؛ فلم تستطع إلا أن تنتحر كما توقع لها ! أسباب عديدة جعلتني أتردد في التخلص من لزوجة الدواخلي بإعلان هدى محمد الدفراوي قاتلة له ؛ أهمها أنني لم أرى في هذا الربط نور الحقيقة الذي يسطع فيرتاح ليه ضميري ؛ ورأيت شيطان " كانط  " يطل علي من بين ثنايا الربط بوجهه البشع فتأكد لي أنني قد خدعت تحت ضغط الحلم بالخلاص ؛ فلم أرى الثقوب التي ملأت الثوب الفضفاض التي ساقتني إليه الحقائق ! كما استطاعت إحدى مقولات أبي المأثورة أن تخلصني تماما من وهم الخلاص : -       " النيابي الناجح كالعالم في معمله ، يجب ألا تخدعه الظواهر ، وإنما عليه بالتأني والشك تلو الشك إلى أن يرى نور الحقيقة صافيا يرتاح إليه ضميره " كانت المفاجأة التي فجرها حسان الدواخلي سببا أساسيا وراء تأكيد أن الخلاص منه بهذه السهولة هو الوهم بعينه ؛ بل وإعادة فتح ملف شخصياته مرات متتالية ؛ إذ حضرت سيدة إلى مكتبي تستأذن في الدخول لأمر هام يتعلق بهدى محمد الدفراوي ، بعد التصريح بدفن الجثة ، وتسليمها لذويها ، فسمحت لها بالدخول ، لم تكن بحاجة إلى الشرح إذ قدمت نفسها كالآتي : -       هدى محمد الدفراوي اعتقدت أنني أخطأت السمع فسألتها : -       من ؟! قدمت بطاقتها الشخصية ؛ تفحصتها جيدا . أكدت البطاقة أنها هدى محمد الدفراوي ، بذات البيانات الخاصة بهدى المنتحرة ، أشارت إلى تاريخ صدور بطاقتها لتؤكد أنها لم تجدد من قبل ؛ مقدمة بتتابع مجموعة من بطاقات تحقيق الشخصية تابعة لهيئات مختلفة منها ؛ نقابة المحامين وجمعة حقوق الإنسان كلها تؤكد شخصيتها ! -       تفضلي بالجلوس يا أستاذة هدى . -       من حسن الحظ أنني تسلمت الإخطار بنفسي ، وإلا لقامت دنيا زوجي وأولادي ولم تقعد . -       هم في الجامعة إذن . -       اثنان بكلية الطب ، وثالثهما بالثانوية العامة . -       والزوج ؟! -       مدير عام بوزارة الشئون الاجتماعية .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق