]]>
خواطر :
شُوهد كلب (أكرمكم الله)، في فصل البرد يلهثُ... تعجبت منه البهائمُ، كيف يكون الحال في فصل الحرُ...أجاب الكلب، لذلك الحال أنا من الآن أتهيأ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

جمهورية حسان .. رواية في حلقات ( 47 ) أحمد الخالد

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2012-05-19 ، الوقت: 21:59:32
  • تقييم المقالة:

 

أما عمال الفندق وموظفيه فقد كانت لهم تفاصيل أخرى إذ أكدوا أنها جددت إقامتها بالفندق لمدة يومين آخرين ، وقامت باستلام مجوهراتها التي أودعتها الخزينة ، ثم  طلبت توفير ألفين من الجنيهات كسيولة نقدية ، وزعتها تقريبا على عمال الفندق ـ الذين أكدوا أنها كانت سخية إلى أبعد حد طوال فترة وجودها بالفندق ـ أكد أحد عمال القاعة التي قضت فيها الليلة الأخيرة أنها خرجت دون أن ينتبه إليها أحد ؛ وأن أحدا لم يتبعها ، وتوجهت إلى حمام السيدات المجاور للقاعة ؛ وصدق على كلامه فرد الأمن التابع للفندق مؤكدا أنه رآها وهي تقف مع عاملة الحمام تهامسها خارجه ، وأنها دخلت الحمام بعد أن تركت العاملة مكانها ، وغابت لدقيقتين تقريبا ، وأن أحدا لم يتبعها في دخول الحمام الذي ظلت فيه وحدها حتى جاءت العاملة التي سرعان ما خرجت ، وعاودت الجلوس أمام الباب الخارجي ! أما عاملة الحمام فقد بررت ترك مكان عملها بأن السيدة طلبت منها توفير حفاضة نسائية على وجه السرعة ـ وكثيرا ما يحدث ذلك ـ فلبيت لها طلبها ؛ لكنني حين عدت وجدت أبواب الحمامات الداخلية مفتوحة ، ولم أجد أحدا بالداخل ؛ فوضعت الحفاضة خلف الباب الرئيسي لعلها تعود ... لكنها لم تعد ! لم ألحظ وجود ضلفة الشباك مستندة إلى حائط أخر حمام في الممر الفاصل بينه وبين النافذة لأنني لا أقوم بأعمال النظافة النهائية ـ حسب تعليمات الإدارة ـ إلا قرب تسليم ورديتي لزميلة الصباح . أكد التقرير أن الضلفة رفعت من مكانها دون كسر أو شبهة عنف ؛ وأن الشباك نفسه سليم ، ولم يترك سؤالا دون إجابة ـ كعادة مصطفى الحلواني ـ حتى أنه أجاب عن أسئلة لا حاجة لنا بها ؛ فهو مثلا قد تضمن صورة من دفتر حركة عمال الصيانة طوال الأيام العشر الأخيرة لاستبعاد قيام أحد عمال الصيانة بتسهيل رفع الضلفة من مكانها ... فالشبك من الطراز الذي لا يحتاج إلى آلة لرفع ضلفته من الداخل ! اكتمل التقرير وقرأته عدة مرات ؛ لكنه لم يشر من قريب أو من بعيد إلى تأكيد علاقة السيدة هدى بمقتل حسان الدواخلي ، أكثر من بدايته ... العبارة المبهمة التي جمعتها القصاصات ؛ ولحسن الحظ أنها لا يمكن أن تجمع إلا بصيغة واحدة " وعلى الرغم من ذلك لم أفعل إلا ما تنبأت أنت به " تاركة لنا أوجها عديدة للتفسير يصعب الاعتماد عليها . كل الدلائل تشير إلى أنها انتحرت ، وهذا ما رجحه الطبيب الشرعي ـ فيما بعد ـ إذ نفى التقرير أن يكون للمادة الحارقة أي علاقة بمقتل هدى أو الشاب الملتحي ، وإنما تأثرت جثتيهما بها بعد حدوث الوفاة التي كان سببها المباشر ارتطام رأس هدى ـ أثناء السقوط بجانب الصندوق الحديدي ـ أما الشاب الملتحي فكان سببها المباشر ارتطام رأس هدى بقوة في منطقة الحوض ؛ أدى إلى ضغطها بجسم صلب تحتها كان سببا في تهتكها وانسحاقها ، قبل أن تذيبها المادة الحارقة . ----------------------------------------------------- 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق