]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

جمهورية حسان .. رواية في حلقات ( 46 ) أحمد الخالد

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2012-05-19 ، الوقت: 21:55:18
  • تقييم المقالة:

 

وقد أكد عمال الفندق المتعاملين معها ، وكذلك موظفي الاستقبال أنها :

 

-        حجزت الحجرة بالفندق لمدة عشرة أيام ، وأودعتبخزينة الفندق مجموعة كبيرة من المجوهرات ( تم حصرها ومطابقتها بم وجدت مع الجثة وكانت مطابقة تماما ) ، تعاملت بنظام الفيزا كارد في حساباتها ؛ قضت الأيام العشرة بنظام واحد تقريبا لم يتغير ؛ إذ كانت تقضي طوال النهار بحجرتها تضع لافتة عدم الإزعاج ؛ ولا تخرج إلا مساء حيث تقضي ساعة تقريبا تستمع إلى الموسيقى حول حمام السباحة ، ثم تذهب إلى الكوافير ، تصعد بعدها إلى غرفتها لتقضي بعض الوقت ؛ ثم تخرج لقضاء السهرة في أي من قاعات الرقص بالفندق حسبما اتفق ؛ إذ كثيرا ما كانت تتنقل بين القاعات في الليلة الواحدة ؛ لم تقم بالاتصال بأحد خارج الفندق ، وبعد الليلة الأولى طلبت رفع التليفون من حجرتها ، بعد الشكوى من مضايقات أحد رواد القاعات الدائمين .

 

كانت تقضي سهرتها في الرقص ، وقد أطلق عليها المترددون " سيدة الحلبة " إذ لم تمانع في قبول المداعبات أو الملامسات ذات المغزى ؛ مهما تمادى فيها المتحرش بها في حلبة الرقص ، فلا تبدي ي إشارة اعتراض على أحد إلى أن تتعب أو تمل ؛ وقتها تجلس للشراب دون أن تتيح لأي منهم الفرصة ولو لتبادل التعارف .

 

الخبراء منهم فسروا أمرها بأنها تغيب عن وعيها أثناء الرقص ؛ فلا تشعر بما يحدث بها ، أو حولها ولكنها ما أن تخرج من حلبة الرقص حتى تسترد وعيها بما حولها فترفضهم جميعا ، وتفضل الشراب منفردة !

 

أما الليلة الأخيرة فقد اختلفت قليلا ؛ إذ تبادلت أطراف الحديث مع رواد القاعة ، بل وأطلقت بعض النكات المثيرة ، وضجت القاعة بالضحك عدة مرات على ردود أفعالها العجيبة على محاولات بعضهم لملامستها أثناء الرقص ؛ إلى أن انسلت خارجة في الثلث الأخير من الليل دون أن يشعر بها أحد ، وقد ظن المتربصون بها أنه أخيرا استطاع أحدهم من قص شريط تمنعها ، وتهامسوا بالليالي الآتية في مرح ؛ حتى أخذوا يوزعون الليالي فيما بينهم ـ وفيما أكد عمال القاعة ـ أنهم قاموا بالاقتراع عليها ، وفتحوا مزادا صاخبا ؛ من يشرب أكبر عدد من الكؤوس في نصف ساعة يكون صاحب الليلة الأولى بعد الافتتاح العظيم الذي قام به مجهول الليلة ؛ وبالفعل قضوا ما تبقى من الليل في ترقب معرفة الفارس المغوار الذي استطاع أن يختطفها ويبدأ معها المغامرة اللذيذة التي ينتظرها الجميع .

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق