]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تحت الشرفة / أوسكار وايلد - ترجمة نزار سرطاوي

بواسطة: نزار سرطاوي  |  بتاريخ: 2011-06-29 ، الوقت: 22:23:18
  • تقييم المقالة:

 

تحت الشرفة

الشاعر الإيرلندي أوسكار وايلد

ترجمة نزار سرطاوي

 

أيتها النجمة الجميلة ذات الفم القرمزي!
أيها القمر ذو الحواجب الذهبية!
انهضا، انهضا من الجنوب الفوّاح!
وأضيئا لحبيبتي طريقها،
لئلا تضلّ قدماها الضئيلتان
فوق التلة التي تذروها الرياح وفوق السهل المقفر!
أيتها النجمة الجميلة ذات الفم القرمزي!
أيها القمر ذو الحواجب الذهبية!

أيتها السفينة التي تضطرب فوق البحر الموحِش!
أيتها السفينة ذات الشراع الأبيض المبتل!
ادخلي، ادخلي في الميناء تعالي إليّ!
فأنا وحبيبتي نود أن نذهب
إلى الأرض التي يرقص فيها النرجس
في قلب وادٍ بنفسجي!
أيتها السفينة التي تضطرب على البحر الموحِش!
أيتها السفينة  ذات الشراع الأبيض المبتل!

أيها الطائر الجذلان ذو النغمة الحلوة الهامسة!
أيها الطائر  الجالس فوق الرذاذ!
غِنِّ، غِنِّ من حنجرتك البنيّة الناعمة!
وسوف تسمعك حبيبتي 

في سريرها الصغير، وترفع رأسها
عن الوسادة، وتأتي إليّ!
أيها الطائر الجذلان ذو النغمة الحلوة الهامسة!
أيها الطائر  الجالس على الرذاذ!

 

أيتها الزهرة المعلّقة في الهواء المرتعش!
أيتها الزهرة ذات الشفاه الثلجية!
اهبطي، اهبطي، لترتديك حبيبتي!
وستموتين فوق رأسها في تاج،
وستموتين في طيّةٍ من طيّات ثوبها،
وإلى قلبها الضئيل الخفيف سوف تذهبين!
أيتها الزهرة المعلقة في الهواء المرتعش!
أيتها الزهرة ذات الشفاه الثلجية!


ولد أوسكار وايلد في 30 تشرين الثاني / نوفمبر عام 1854 في مدينة دبلن، عاصمة إيرلندا الشمالية. كان والده طبيباً متخصصاً في جراحة العيون ووالدته كاتبة وذات اهتمامات أدبية. درس وايلد في كلية ترينيتي في دبلن، ثم التحق بكلية المجدلية، في جامعة أوكسفورد ، حيث فاز بجائزة نيو ديجيت عن قصيدته "رافينا" التي قالها في مدينة رافينا الإيطالية

اشتهر أيام دراسته في أكسفورد بذكائه اللماح، وسحره، وموهبته، مما أتاح له أن يحتل مكاناً مرموقاً في المجتمع اللندني. وقد كان له دور بارز في المدرسة الجمالية الصاعدة إبّان تلك الفترة.

 

في عام 1882 تلقى وايلد دعوةً لزيارة أمريكا الشمالية والقيام بجولة من المحاضرات امتدت لأكثر من سنة. في عام 1883 قام  بزيارة باريس  قبل ان يعود إلى نيويورك لحضور افتتاح مسرحية "فيرا،" أولى مسرحياته. في عام  1884 تزوج من كونستانس لويد، ورزق منها بطفلين. ولعله ألّف كتاب الحكايات الخرافية "الأمير السعيد" من أجلهما.

 

كانت الأعوام العشرة التي تلت ذلك أغزر سَنَيّ عمره إنتاجاً. فقد كتب أثناء تلك الفترة أهم أعماله المسرحية. لكن تلك الحقبة ارتبطت أيضاً بشكوك حول حياته الشخصية، مما أدى إلى زجّه في السجن عام 1895 بتهمة تتعلق بالشذوذ الجنسي.

أثناء وجود وايلد في السجن، تم إُعلان إفلاسه. وبعد الإفراج عنه اعتمد على مساعدات الأصدقاء. وقد كتب أثناء فترة السجن رسالة طويلة ومريرة إلى اللورد ألفريد، الذي كان والده قد اتهم وايلد بإقامة علاقة مثلية معه.  وقد نُشر جزءٌ من تلك الرسالة فيما بعد بعنوان بروفانديس (Profundis). لكن وايلد لم يكتب شيئا بعد الإفراج عنه سوى قصيدة واحدة مطولة بعنوان "قصة سجن ريدنغ" تدور حول سجين نُفّذ فيه حكم الإعدام. 

 

بعد خروج وايلد من السجن عام 1897 توجه مباشرة إلى باريس حيث استقر هناك إلى أن وافاه الأجل في 16 تشرين أول / أكتوبر عام 1900 بعد إصابته بالتهاب السحايا.

 

كتب وايلد مجموعة من الأعمال الشعرية والقصص والمسرحيات، أهمها "قصائد" (مجموعة الشعرية 1881)،  "الأمير السعيد وقصص أخرى" (حكايات خرافية، 1888)، "بيت الرمّان" (حكايات خرافية، 1891)، "سالومي" (مسرحية باللغة الفرنسية،  1891، والترجمة إلى الإنجليزية، 1894)،  "صورة دوريان غري" (رواية  1890)، "مروحة السيدة ويندمير" (مسرحية، 1893)، "امرأة عديمة الأهمية" (مسرحية، 1892)، "زوج مثالي" (مسرحية عرضت على المسرح 1895 وصدرت 1898)، "أهمية أن يكون المرء جادّاً" (مسرحية عرضت على المسرح 1895 وصدرت 1898).


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق