]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ما الفرق بين وصف الله تعالى بالرب والاله

بواسطة: نشوان الجريسي  |  بتاريخ: 2012-05-18 ، الوقت: 15:46:12
  • تقييم المقالة:

 

ما الفرق بين وصف الله تعالى بالرب والاله.

 

قد تتعد الاوصاف لجهة واحدة,حسب تعدد الاعمال او الواجبات التي يقوم بها,فالانسان قد يوصف بالأب وفي نفس الوقت يوصف بالمعلم,او المهندس,او المحافظ,فوصفه بالأب لقيامه بأعمال الرعاية للاولاد,ووصفه في نفس الوقت بالمعلم او المهندس او المحافظ,لقيامه بعمل التعليم,او التخطيط,او رعاية شؤون الناس.

 

والله تعالى وصف نفسه بالرب,قال تعالى (رب السموات والارض),(ربكم ورب ابائكم الاولين),لانه قام باعمال الخلق والحياة والموت والرزق,وكل ما من شأنه ان يتعلق بحياة الانسان, كألوان الثمرات والماء وتذليل الحيوانات الاليفة, وتسخير الشمس والقمر, وغيرها الكثير مما لا يحصى, ولم يدعيه الانسان رغم كفره وتجبره.

 

اما وصفه بالاله (اي المعبود المطاع) ,قال تعالى ( ء اله مع الله ) لقيامه تعالى باعمال التشريع والحكم على الاشياء والافعال لصلاح حياة الانسان,وذلك بتنظيم علاقاته,سواء علاقته بالخالق اي العقائد والعبادات او علاقته بنفسه وتشمل المطعومات والملبوسات او علاقته بغيره من بني الانسان وتشمل (المعاملات والعقوبات) اي نظم الحياة,كالحكم والاقتصاد والاجتماع والعقوبات والقضاء.

 

وعليه فان فالانسان لا يمكن ان يختار ربه لانه اجباري,فهو لم يخير قبل الحياة بين عدة ارباب,ولم يؤخذ رأيه قبل مجيئه الى الحياة ولا حين مغادرتها, شاء ام ابى,وهو امر يخضع له كل انسان على وجه الارض مسلم وغيره,امريكي وصيني وهندي وافريقي,وغيره.

 

اما الاله فهو اختياري, فللانسان ان يعبد ما يشاء, فالله تعالى خلق الانسان وفي نفس الوقت عبد اي اطاع غيره,سواء في السلوك الفردي او الجماعي,في التشريع والسياسة والقضاء,فعلى الانسان الايمان بالله ربا,خالقا ورازقا ومحييا ومميتا,وبالله الها,مشرعا ومنظما لسلوك الانسان, ومطاعا في كل شي من اعلى سلوك انساني وهو الحكم,الى ادنى سلوك انساني وهو قضاء الحاجة,وعلى هذان الامران ستكون المحاسبة يوم القيامة,فقد عبد الانسان اي اطاع هواه,او شيخه,او رجل الدين,او الانسان في مجلس تشريعي او كونجرس او مجلس دوما اوغيره.

قال تعالى (يريدون ان بتحاكموا الى الطاغوت وقد امروا ان يكفروا به,ويريد الشيطان ان يضلهم ضلالا بعيدا) والطاغوت هو من تجاوز الحد,فالانسان في ممارسته للتشريع يكون قد تجاوز الحد.

فالله رب الانسانية جمعاء امر اجباري لا دخل للانسان به.

اما ان يكون الله تعالى هو اله الانسانية, فهو امر اختياري تركه الله تعالى للانسان ان يقرره.

فإلى متى تظل الانسانية حقل تجارب الفلاسفة والمتشرعين, فبالأمس ركضت وراء الشيوعية وتبين خطؤها, واليوم تسير وراء الرأسمالية وقد ظهر للناظرين عوارها.

فمن خَلَق اولى بالتشريع ام من خُلِق؟

ومن رَزَق اولى به ام من رُزِق؟

ومن امات ام من يموت؟

اننا ننتظر عودة الانسانية الى صوابها للخلاص من هذا التيهان لتعود الى رشدها وتعيش حياة كريمة سعيدة كما اراد لها خالقها,

(يا أيها الذين امنوا استجيبوا لله والرسول اذا دعاكم لما يحييكم)

18\5\2012م

 

  


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق