]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

يسقط الرئيس القادم!

بواسطة: حسين مرسي  |  بتاريخ: 2012-05-18 ، الوقت: 13:52:01
  • تقييم المقالة:
يسقط الرئيس القادم .. بقلم : حسين مرسي "يسقط الرئيس القادم " ..عبارة أصبحت تتردد فجأة على لسان العديد من الجماعات والتيارات السياسية بل أصبحت عنوانا للعديد من الصفحات على الفيس بوك والمدونات .. وخرج علينا العديد من الشخصيات السياسية وأعضاء مجلس الشعب يحلفون بالله ويقسمون بأغلظ الأيمان أنهم سيقطعون الطرق ويخرجون فى المظاهرات إذا لم يأت الرئيس الذي يريدونه هم وليس أحد غيرهم ..وخرج علينا عضو المجلس الموقر ليؤكد أن الانتخابات الرئاسية القادمة سيتم تزويرها وأنها لن تكون انتخابات نزيهة .. وأن المجلس العسكرى سيقوم بتزويرها لصالح من يريده رئيسا لمصر هكذا وبدون مقدمات أصبحت الانتخابات الرئاسية القادمة مزورة قبل أن تتم .. وصدر الحكم عليها بانها مرتبة ومدبرة وأن المجلس العسكرى هو من سيقوم بتزويرها لصالح يرضى عنه هكذا وبكل بساطة أصبح التهديد بالتظاهر وقطع الطرق وإشعال مصر لتتحول إلى قطعة من جهنم إذا لم يات الرجل الذى رشحوه .. هكذا يفهم هؤلاء الديمقراطية .. نعم أنا أوافق على الديمقراطية وعلى نظام الانتخاب الحر المباشر ولكن فى حالة ما إذا جاءت الصناديق بمن لا أريده او أرضى عنه فهى إذن الحرب .. نعم الحرب على الجميع .. قطع الطرق وإشعال الحرائق وخراب البلد وكما فعلها من قبل أبو إسماعيل وأولاده عندما اعترضوا على خروجه من سباق الرئاسة فتوجهوا إلى العباسية لمحاصرة وزارة الدفاع واقتحامها وانضم إليهم المشاركون فى كل مظاهرة او اعتصام من القوى الليبرالية واليسارية حتى وإن كانوا يختلفون معهم فى المنهج والوسيلة والغاية لكنها فى النهاية مظاهرة وفرصة لإشعال مصر على رأس من فيها فلماذا لانشارك .. وبعدها عندما يحدث ما نريد نواجه الإسلاميين ونرفضهم وكله فى النهاية فى مصلحة من لايريدون خيرا لمصر ولا لشعب مصر الذى أصبح الآن كافرا بكل ما يسمعه من شعارات هى فى حقيقتها مجرد كذب أو على الأقل هى شعارات لن تتحقق ليس لأن من يطلقها كاذب ولكن لأن الوقت والظروف الراهنة لن تسمح بتنفيذ كل هذه الأطروحات والأمانى التى لو تحققت لتحولت مصر إلى جنة الله فى الأرض إذن فالمسألة ليست مسألة مبادئ ولا قيم نؤمن بها بل هى مصالح وقتية وتحالفات على باطل لتحقيق مصلحة لحظية فقط وبعدها يحصل اللى يحصل الأهم فى الموضوع أن الجميع يرفض والكل يعترض حتى وصل الاعتراض إلى حالة غير مسبوقة وغير منطقية وصلنا فيها لتوجيه الاتهام إلى شئ لم يحدث حتى الآن وهو الانتخابات القادمة رغم أن كل المرشحين يمارسون حقوقهم كاملة فى الدعاية الانتخابية وعقد المؤتمرات الجماهيرية وطرح الأفكار والرؤى المستقبلية كل كما يريد ويرى ولا أحد يعترض عليه .. حتى لو وصل الأمر إلى ممارسة لعبة الرشاوى الانتخابية صراحة او بأساليب غير معلنة فلم يعترض أحد على مرشح فى ان يقول ما يريد ويفعل ما يريد حتى لو أطلق الأكاذيب ورغم ذلك يخرج علينا البعض بعبارات خطابية ساخنة يعلن فيها أن الانتخابات القادمة ستكون مزورة ولن تكون انتخابات نزيهة وأنها ستفرز مرشحا فلوليالا ترضى عنه جميع الأطياف السياسية وإذا كان للشعب رأى فى الانتخابات القادمة وهذا هو ما سيحدث بلا شك .. وإذا كان الصندوق هو الفيصل بين المرشحين فعلينا إذن أن نقبل بمن سيأتى عن طريقه أيا كان هذا الرئيس لأن الشعب هنا هو الذى اختار وقرر فإذا جاء الرئيس إخوانيا فلنقبل به وحتى لو كان فلوليا كما يردد البعض فلا مانع طالما أن الشعب هو من يقرر وهو من يختار الرئيس .. وإذا كنا فعلا نؤمن بالديمقراطية والشورى فعلينا أن نقبل برأى الشارع أى بما ستأتى به الصناديق لا أن نفعل مثلما فعل البعض أثناء الاستفتاء على التعديلات الدستورية عندما رفضت التيارات الليبرالية نتيجة الاستفتاء وشرعت فى تعطيل المسيرة بعدها رغم أن التعديلات وافق عليها 77% من الشعب صاحب الكلمة الأولى والأخيرة إذن فليس من المعقول ولا المقبول أن نرفض نتيجة الانتخابات إذا جاءت بمن لا نريده لأن الشعب هو صاحب الكلمة وليس الإخوان أو الليبراليين أو اليساريين أو أى فصيل من الفصائل المتناحرة على السلطة الآن والتى ثبت فشلها جميعا فى الفترة الأخيرة من عمر مصر وليس من المعقول أيضا أن نلقى الاتهامات جزافا بأن الانتخابات القادمة ستكون مزورة وأن الرئيس القادم إذا لم يكن على هوى هؤلاء أو هؤلاء فلتكن الحرب الأهلية هى البديل وإشعال الفتنة التى لن تكون هينة ولن تمر بمصر على خير إذا وقعت هذه المرة لقد وصلنا إلى حالة غير مسبوقة من العبث بمصر ومستقبل مصر وأبنائها الذين لاذنب لهم إلا أنهم وثقوا فى فصيل معين فخذلهم ويسعى لإشعال الفتنة ليصل إلى السلطة بأى ثمن حتى لو كان الثمن هو مصر نفسها لقد أصبح شعار المرحلة فعلا هو يسقط الرئيس القادم .. نعم فأصبحنا نرفض مسبقا دون أن نعرف من هو القادم وهذه سابقة عبقرية فى تاريخ الأمم فلم يسبقنا أحد إلى هذا الإنجاز الكبير الذى لن يتكرر فى تاريخ أعظم الأمم ..فنحن وبكل فخر الشعب الوحيد فى العالم الذى رفض رئيسه القادم والمنتخب من قبل الشعب قبل أن يعرف من هو هذا الرئيس  وبدلا من التفكير بجدية لاختيار رئيس مصر القادم ودراسة الأنسب من المرشحين والأقدر على إدارة المرحلة القادمة التى بدون شك ستكون مرحلة حرجة فى عمر مصر والشعب المصرى.. تحولنا إلى مشككين فى الجميع وفى توجيه الاتهامات للجميع .. وتحولنا جميعا إلى محللين سياسيين  لدينا القدرة على التوصل للحل الصحيح فى حين أن السؤال غير موجود لأن واضع الامتحان لم يحضر أصلا فاهتفوا معى من الآن حتى لاتفوتنا فرصة السبق العظيم " يسقط يسقط الرئيس القادم "وعلى مصر السلام !
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق