]]>
خواطر :
شُوهد كلب (أكرمكم الله)، في فصل البرد يلهثُ... تعجبت منه البهائمُ، كيف يكون الحال في فصل الحرُ...أجاب الكلب، لذلك الحال أنا من الآن أتهيأ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

جمهورية حسان .. رواية في حلقات ( 38 ) أحمد الخالد

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2012-05-18 ، الوقت: 13:31:30
  • تقييم المقالة:

 

العجيب أن هذا الطلاق كان الطلاق الثالث من الزوجة الثالثة أيضا للزوج الذي أكدت معلومات مصطفى أن زواجه من جميلة سلطان صالح هو أطول فترة زواج له ، والأعجب أن دعوى طلاق عايدة منصور إسماعيل من كامل مبروك إسماعيل لم تكن الوحيدة التي قام بها نفس مكتب المحاماة الذي يدير لحسان الدواخلي مشروعاته من الناحية القانونية ؛ إذ اكتشف أن بهاء عاشور صديقه قد أقام دعواه من نفس المكتب . ولم يفت مصطفى أن يتأكد من خلو ملفات مباحث الآداب من ملف باسمها مما صعب من مهمة العثور عليها متهمة بقتل حسان الدواخلي .... استطاعت رائحة دم الحيض الممزوجة بالبول فوق ساقي الدمية أن ترسم لنا جنونها لحظة اكتشافها كيف استقبل أبوها نبأ فرارها ، وكيف ماتت أمها حسرة على فرار ابنتها وعقل زوجها في لحظة واحدة ... حيث أكدت لها الدمية المعلقة تنفذ فيها حكما بالإعدام ـ لن تتمكن وقتها إن كانت تستحقه أم لا ـ أن حسان وراء ذلك فهو ، وإن استطاع أن يخرجها من بين شقي رحى ؛ زوجها الذي تزوجها بمرضه متأكدا تمام التأكد من أنها الوحيدة التي لن تجبره على طلاقها مهما كانت الظروف ، وأبيها الذي لم يسمع ـ مجرد السمع ـ لشكواها وبلواها حتى فاض بها الكيل فما عادت تحتملها ! استطاع حسان أن يجد لها طريقا ثالثا ؛ أنقذها من ضروس فك الزوج وفك أبيها الطاحنة فيها ؛ لكنه جعل منها الدمية التي تقف على نواص الشوارع ليلا تستجدي طالبي عسل الأنثى الرخيصة ، تستحق به حكم الإعدام الدائم الذي نفذه فيها أبوها فترة حياته المتبقية بعد فرارها .... وقتها فقط أمسكت بساقي الدمية وأعلنت تضامنها مع أبيها وتأكيدها عليه بنقاط الحيض الممزوجة بالبول ؛ معلنة في نفس اللحظة أنها ستأتي يوما تفك فيه ذات الحبل المشنوقة به دميتها لتلفه حول رقبة حسان ؛ لكنها ـ فيما يبدو ـ قد اختصرت مرارات فرارها كالفأر الأجرب مبتلة بماء الغسيل القذر وسط سباب رجال الشارع ونسائه في الطعنة النافذة التي وجدت بقلب جثته ..... !

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق