]]>
خواطر :
(مقولة لجد والدي، رحمه الله ) : إذا كان لابد من أن تنهشني الكلاب ( أكرمكم الله)...الأجدر أن اسلم نفسي فريسة للأسود ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أسافين الخراب التى ضخمت الجهاز الادارى بوزارة الخارجية

بواسطة: عاشور مفتاح الإمام  |  بتاريخ: 2012-05-18 ، الوقت: 11:31:01
  • تقييم المقالة:
رغم الظروف الصعبة والمعوقات المادية الكثيرة التى ولدت فيها دولة الاستقلال فى ليبيا ، بحيث كانت تصنف كأحدى افقر دول العالم المستقلة ، فقد استطاعت الحكومات الليبية المتعاقبة فى العهد الملكى منذ عام 1952 ، "رغم حداثة الدولة والظروف الاقتصادبة السيئىة التى ولدت فيها " أن تكون سلكاً دبلوماسيا متميزاً فى تأهيله وآدائه فى عهد الحكومة الاتحادية والتى كانت الدولة تتوزع فيها على ثلاث ولايات متجانسة ومتقاربه ( ولاية طرابلس ، ولاية برقة ، ولاية فزان) ، وتطورهذا السلك الدبلوماسى تطورا ملحوظا الى الافضل فى عهد الحكومة المركزية ، وكان من بين العوامل الكثيرة التى ساعدت على تميز السلك الدبلوماسى الليبى سواء فى عهد الحكومة الاتحادية او الحكومة المركزية أن الدولة حرصت على تغذيته بعناصر جيدة مختارة بدقة تتمتع بالخبرة والثقافة والسمعه الطيبة والحنكة الدبلوماسية ، ولهذا فقد برز فى حقبة العهد الملكى عدداً من الشخصيات الليبية التى عملت كسفراء ووزراء مفوضين لبلادها بكل كفاءة واقتدار وكانوا بمثابة الركيزة الصلبة والأساسية التى بنى عليها السلك الدبلوماسى الليبى وكانوا بما جبلوا عليه من هذه الثقافة والخبرة القدوة الحسنة للاجيال الجديدة التى التحقت بهذا لسلك فيما بعد .
وكانت وزارة الخارجية تخضع فى ادارتها وتنظيم امورها الداخلية والخارجية وعلاقاتها الدولية بصفة عامه لقانون السلك الدبلوماسى والقنصلى الذى تمت صياغته من قبل خبراء متخصصين فى العمل الدبلوماسى والقنصلى بحيث جاء هذا القانون حاويا وشاملا لكل المعاملات والعلاقات التى تربط اداريا مابين إدارات واعضاء السلك بديوان الوزارة او بين الوزارة وسفاراتها فى الخارج وتنظم امورهم المالية والادارية بصورة حضارية تتفق وماكانت تقضى المواثيق والمعاهدات الدولية .
وكانت تغذية وظائف السلك الدبلوماسى الليبى بالعناصر الشابة االجيدة تتم وفقا لمعايير وشروط محددة وذلك عن طريق الاعلانات فى الصحف المحلية لشغر هذه الوظائف من بين خريجى بعض الكليات الجامعية وبالذات فى تخصصات " الاقتصاد والعلوم السياسية والقانون واللغات " وذلك بعد إخضاعهم أيضا لإمتحانات قبول خاصة شفهية وتحريرية تجرى لهم من قبل لجان اختيار متخصصة لاختبار قوة الشخصية والمعلومات العامة والإلمام بتاريخ البلد ، وإجادة اللغات ، الامر الذى جعل الدبلوماسى الليبى بصراحة خلال تلك الحقبة من تاريخ وزارة الخارجية الليبية يتبوأ مكانة راقية مقارنة باقرانه من دبلوماسى الدول العربية والدول النامية .
كما كانت ترقيات اعضاء السلك الدبلوماسى والادارى داخل الوزارة وخارجها بالسفارات وتنظيم خروجهم للعمل بالسفارات بالخارج اوارجاعهم منها تتم أيضا وفقا لمعايير وأسس نزيهة وعادلة ومنتظمة متعارف عليها عن طريق لجنة خاصة تسمى " لجنة شؤون السلك " وهى لجنة يصدر بتكوينها قرار من وزير الخارجية تتولى هذه المهام ، كما كان التسلسل الادارى بين اعضاء السلك الدبلوماسى داخل الوزارة، وبالسفارات الليبية بالخارج يحترم ويقدروفقا لما يقضى به القانون واللوائح الداخلية المنظمة للعمل الادارى بالوزارة ، سواء من حيث احترام السلم الادارى فى اصدار واستلام التعليمات أو من حيث احترام اقدمية الموظف أو أسبقيته ،الأمر الذى قضى الى حد كبير على الفوضى او المحسوبية والوساطة سواء من حيث التعيين او من حيث التكليفات لشغل المناصب بالداخل والخارج.
واستمرت وزارة الخارجية فى تنظيمها وعملها على هذا النهج المثالى منذ عام 1952 وحتى حدوث انقـلاب 1969 ... ومنذ ذلك التاريخ نكبت وزارة الخارجية وقانونها الدبلوماسى بعـدد متتابع من أسافيـن الخراب والتخريب تم دقهـا فى جسم الوزارة عبر ضخ ممنهج لأعداد هائلة من الموظفين الغير مؤهلين فى جهازها الدبلوماسى مما ادى الى تضخم هذا الجهاز بصورة مخيفة ومؤلمة . واورد فيما يلى بطريقة متسلسة قصة هذه " الأسافين الشيطانية " التى أثخنت جسم وزارة الخارجية بالجراح وشلت من قدرته ومقدرته على التحرك الدبلوماسى السليم وهى كالآتى : - الأسفين الأول
جاء هذا الأسفيـن على اثـر حـدوث انقلاب 1969 عندما قام الانقلابيون باحالة حوالى 60 دبلوماسيا من موظفى وزارة الخارجية الى الخدمة المدنية او التقاعد ، وكان اغلب هؤلاء الذين تم الاستغناء عنهم من السفراء والوزراء المفوضين والمستشارين الذين اعتبروا من قبل هؤلاء الانقلابيين من الموالين للنظام الملكى، وقاموا فى نفس الوقت بتعيين حوالى 90 ضابطا من كبار الضباط الذين ابعدوا من الجيش بعد الانقلاب فى وظائف بالسلك الدبلوماسى . وقد تسبب هذا الدمج القصرى لهذا العدد الكبير من ضباط الجيش فى السلك الدبلوماسى فى حالة من الارباك الادارى والمالى لوزارة الخارجية وتسبب فى احداث خلل بالكادر الوظيفى تضرر بسببه عدد كبير من الموظفين الدبلوماسيين القدماء الذين كانوا يطمحون الى الترقى الى وظائف اعلى ، وفقا لما تقضى به اللوائح أزلام النظام المقبور عند زحفهم على السفارة الليبية باليونان عام 1979 وتحويلها الى مكتب شغبى والنظم السارية بالوزارة أنذاك ، وشخصيا اعتبرهذا الدمج القصرى لهؤلاء الضباط داخل السلك الدبلوماسى الليبى بعد حدوث انقلاب 1969 هى بمثابة اسفين الخراب والتخريب الأول الذى دق فى جسم وزارة الخارجية الليبية وبداية مأساة تسلسل التضخم الوظيفى الذى شهدته الوزارة بعد ذلك ومما تسبب فى هبوط مستوى أدائها الدبلوماسى .
وبالرغم من ان بعض من هؤلاء الضباط الذين اجبروا على الإنظمام للسلك الدبلوماسى لا خبرة لهم بالعمل الدبلوماسى ، كانوا على مستوى من الكفاءة وحسن التكيف داخل وزارة الخارجية ، إلا أن تعيينهم لم يكن مرحبا به فى الوزارة وأدى الى نوع من السخط والتذمر بين موظفى الوزارة الأصليين الذين رأو فيه اغلاق لباب الترقى والترفع فى وظائفهم ، كما رأوا فيه ايضا انتهاك لقانون السلك الدبلوماسى الذى كان يشترط معايير خاصة فى تعيين الدبلوماسيين ، الأمر الذى ترتب عليه فيما بعد ظهور طبقتين متنافستين متصارعتين من الموظفين داخل وزارة الخارجية ( عسكريين ومدنيين ) وهو بالتأكيد ما كان يطمح إليه النظام المنقرض باتباع سياسة فرق تسد .
ولجأ النظام المنقرض ايضا بعد دمج هذه المجموعة من ضباط الجيش داخل السلك الدبلوماسى الليبى ألى اعتماد تعيينات أخرى جديدة لاحقة فى محاولة لاسترضاء عدد من الشخصيات العسكرية والمدنية وذلك بتعيينهم كسفراء بديوان الوزارة أو بالسفارات الليبية بالخارج و منهم على سبيل المثال لا الحصر سعد الدين بوشويرب ورمضان غريبيل ويونس العمرانى ومحمد المسمارى وأحمد فوزى هلال وعبد الله سويسى وفرج مطر وجلال الدغيلى وبشيرالمغيربى ويحيى زكريا وعبد القادرغوقة وعبد السلام بسيكرى ومحمود المغربى وعزالدين الغدامسى وصالح بويصير ومفتاح الشريف وأحمد بن خيال وعبد اللطيف الكيخيا وكامل المقهور......الخ الاسفين الثانى
غرس هذا الاسفين فى جسم الوزارة بتولي ” أبوزيد عمردوردة ، وزارة الخارجية وذلك فى أعقاب هروب الرائد عبدالمنعم الهوني وزيرالخارجية إثر مشاركته في انقلاب عمر المحيشي سنة 1975 وذلك بتعيينه دفعة جديدة من الموظفين على درجات ووظائف كبيرة فى السلك الدبلوماسى" سفراء ووزراء مفوضين " وكان معظمهم من دفعته الجامعية التى تخرجت عام 65 /66 ، أو من أصدقائه من المدرسين والمحامين او من أقاربه أو ممن تربطه بهم صلات خاصة بالولاء للنظام ، والمؤسف ان تعيين هؤلاء السفراء والوزراء المفوضين جاء كأعتداء على حقوق دبلوماسيين قدامى بوزارة الخارجية يتمتعون بالحنكة الدبلوماسية والخبرة والاقدية من خريجى 62/64 لا زالوا حينها يشغلون وظيفة مستشار و هم احق بالترقى الى هذه الوظائف الكبيرة التى خص بها أبو زيد أصدقائه واقاربه ، ومن هؤلاء المدنيين الذين تم ضمهم أو تعيينهم كسفراء ووزراء مفوضين، عمر الجليدى ، سعد مجبر ، سالم الشويهدى ، محمد الحضيرى ، رمضان الرعوبى ، إبراهيم ابجاد ،بشير فضل ، يوسف عريبى ، بشير جموم ، عياد الطاهر ، محمد غتور، محمد سيالة ، أحمد الطبيب ، على التريكى ضو سويدان ، وعبد الوهاب الزنتانى .. وكأن أبوزيد دورده اراد بهذه التعيينات الجديدة مايلى :
أولا : أن يغلق باب الترقى لوظائف السفراء والوزراء المفوضين أمام قدماء الموظفين من المستشارين العاملين بالسلك الدبلوماسى من خريجى أعوام 62/64
ثانيا : ان يغلب طبقة الموظفين الموالين للنظام فى مواجهة العسكريين " الغير موالين " والذين اجبروا على الانخراط فى السلك الدبلوماسى . الإسفين الثالث
هذا الإسفين تم غرسه فى جسم الوزارة فى عهد جمعه المهدى الفزانى الذى اسندت له ما سمى انذاك بامانة الوحدة وهى وزارة جديدة أختلقها النظام موازية لوزارة الخارجية وكان الهدف من انشائها ان تهتم بامور العلاقات الدبلوماسية والسياسية مع الدول العربية ، وقد قام الفزانى بتأسيس هذه الوزارة الجديدة معتمدا على نخب من الموظفين جلبهم من خارج السلك الدبلوماسى الليبى من موظفى مركز دراسات الكتاب الاخضر أو من الأمن أومن منتسبى اللجان الثورية وأغلبهم لا يجيد لغات اجنبية ولا يحملون أى مؤهلات تؤهلهم للعمل بالسلك الدبلوماسى فيما عدى عدد محدود من موظفى الادارة العربية بوزارة الخارجية الذين تم الاستعانة بهم لتغطية هذا النقص ، وعندما الغيت هذه الوزارة تم دمج هذا الكم الهائل الغير مؤهل من موظفيها فى كادر وزارة لخارجية وتم تغيير اسم وزارة الخارجية الى اسم وزارة الوحدة والخارجية واسندت رئاستها للدكتور على عبد السلام التريكى .
الإسفين الرابع
وجاء الاسفين الرابع أو التخريب الممنهج الذى دمر الجهاز الوظيفى للوزارة بصورة درامتيكية مؤلمة فى نهاية عام 1979 فى عهد أحمد عبد النبى الشحاتى رئيس مركز دراسات الكتاب الاخضر والذى كان يشغل وظيفة سكرتير اول بوزارة الخارجية عندما كلف من قبل الطاغية بالزحف على ديوان وزارة الخارجية فى طرابلس من خلال مسرحية هزلية خطط لها مسبقا تطبيقا لما اطلق عليه تفعيل الدبلوماسية الشعبية وكانت عبارة عن امتداد للسياسة التخريبية التى تمثلت فى فى خطاب زوارة بالزحف على كافة مؤسسات الدولة الليبية فى الداخل وتخريبها اداريا وماليا واجتماعيا ، وتم هذا الزحف الغوغائى على وزارة الخارجية من قبل شلة من الجهلة الحاقدين من منتسبى مكتب اللجان الثورية ورجال الامن الخارجى وموظفى مركز دراسات الكتاب الاخضر وبعض الطلبة والاعلاميين الموالين للطاغية بقيادة احمد الشحاتى، وقاموا بالاستيلاء على ادارات ومكاتب الوزارة وعاثوا فيها فسادا وكونوا ماسمى بالمكتب الشعبى للاتصال الخارجى ، وكان هذا المكتب بمثابة وزارة خارجية جديدة تعمل فى ازدواجية مع وزارة الخارجية الأصيلة "أمانة الخارجية " وهى مهزلة مماثلة لتلك الازدواجية السابقة عندما ترأس جمعه الفزانى وزارة الوحدة التى كانت موازية أيضا لوزارة الخارجية الأصيلة . موسى كوسه يخطب فى جمع من الزاحفين على السفارة الليبية فى بريطانيا وبالطبع تم مكافأة عصابة الزاحفين من مختلف الوزارات والمؤسسات بتعيينهم فى وظائف دبلوماسية بالوزارة وكذلك توزيعهم على السفارات الليبية فى الخارج لمواصلة الزحف الهمجى البربرى عليها وتخريب اداراتها هى الاخرى ، وتحويلها الى مكاتب شعبية وتهيئتها لتتولى تنقيذ أقذر وأحقر جريمة دولية فى حق المواطن الليبى فى الخارج بتنفيذ سلسلة من الاغتيالات ضد مواطنين ليبيين ابرياء تحت سمع وبصر الضمير العالمى الذى لم يحرك ساكنا طمعا فى ثروة ليبيا النفطية التى استغلها الطاغية فى تكميم الافواه والصمت على جرائمه بالداخل والخارج .
وفي الحقيقة إن معظم الذين تم إرسالهم للعمل بهذه المكاتب الشعبية كانوا فى معظمهم يفتقرون للمؤهلات الجامعية ولم تكن لديهم قدرات أوحنكة دبلوماسية ولا حتى إمكانية التحدث باللغات الأجنبية . وكان لمكتب الإتصال باللجان الثورية ، القول الفصل في إختيارهم واختيار قادتهم من أمناء وأعضاء اللجان للعمل في ما سمي بالمكاتب الشعبية في الخارج ، التي تحول أغلبها من ممارسة العمل الدبلوماسي ورعاية مصالح ليبيا في البلد المضيف ، إلى مكاتب للارهاب والترهيب والإغتيالات للمواطنين الليبيين فى الخارج .
وقد ترتب على هذه الاغتيالات القذرة والمقززة لافراد المعارضة الليبية بالخارج خلال الثمانينات والتى خطط لها ودعمها الغزاة الجدد من دبلوماسى المكاتب الشعبية بالخارج " أو المكاتب الشغبية " ان تحركت ضمائرعدد من موظفى السلك الدبلوماسى الليبى " الاصيلين " والشرفاء بهذه المكاتب فأعلنوا تمرهم وانشقاقهم عن هذه المكاتب ، وانضم العديد منهم للمعارضة الليبية ، وقام البعض الآخر بالابتعاد عن الانخراط أو التعاون مع هذه الشلل الاجرامية وابدوا تعاونهم المستتر مع سلطات الدول المضيفة والمنظمات والمؤسسات الدولية المختلفة من اجل توضيح الوجه القذر لهذا النظام ومن اجل كسب التأييد والموازرة وتحقيق الحماية للمواطن الليبى بالخارج .
وللحقيقة والتاريخ فإن الدبلوماسى الليبى منذ عام 1980 خلال الفترة التى شهدت حملة الاغتيالات التى قادها النظام فى الداخل والخارج ضد المواطنين الليبين كان له دوره المشهود والمشرف فى مقاومة نظام الطاغية ، الذى كان مزهوا خلال تلك الفترة بقوته وجبرته وبما يتمتع به من دعم دولى بسبب ما يغدقه من اموال ومشاريع وعطاءات على الدول العربية والافريقية والاجنبية ، ولكن ذلك لم يفت فى عضد الدبلوماسى الليبى فأعلن تمرده وثورته وانشقاقه عن النظام المقبور... ولم يستسلم أو يهادن رغما عن تعرضه هو واسرته لصعوبة الحياة وللتشرد والملاحقة ... ويجب ألا يقارن انشقاق الدبلوماسى الليبى خلال تلك الفترة العصيبة ، فترة الثمانينات ، بانشقاق زميله الدبلوماسى بع تفجر ثورة 17 من فبراير وعندما اشرفت سفينة النظام المقبور على الغرق ... رغما عن أن انشقاقات الدبلوماسىيين الليبىين بصفة عامة فى الماضى أوالحاضر تضامنا مع شعبهم كانت ولا زالت مثار أعجاب وتقدير من كل دبلوماسىى العالم ، وتعتبر مثالا كان يجب ان يحتذى من قبل دبلوماسي دول الربيع العربى فى تونس ومصر وسوريا واليمن  
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق