]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

( أسفل .. سافلين ) الحلقة الثانية عشرة

بواسطة: تاجموعتي نورالدين  |  بتاريخ: 2012-05-18 ، الوقت: 09:50:20
  • تقييم المقالة:

 

 

(أسفل .. سافلين ) الحلقة الثانية عشرة : تأليف تاج نورالدين

 

أمغار واضعا رأسه بين يديه:

سأبدأ بخطة هذا المساء .. لتكون نقطة تمويه كبير للشرطي الذي يحرس المنزل

 وهو بدوره سينقل معلومات خاطئة إلى رئيسه تجعلنا في مأمن على الأقل لمدة شهر أو أزيد .

الملقب بالشبح :

-  يبدو أن أصحابنا .. ذوو النفوذ .. لم يعودوا عابئين بنا فكيف عامل بسيط مثل هشام .. يأتي لنا

بخبر طوله جبل وهم من نغدق عليهم الهدايا .. والأموال .. لم ينبهونا ولو بتلميح صغير .

يفترق الاثنان وهم في عجلة من أمرهم .. للقيام بما هو في مصلحتهم .. قبل أن تنزل عليهم

القارعة ولو مؤقتا .

الساعة السادسة مساءا من ذلك اليوم .. بينما كمال يقوم بتبديل ضمادة أصبعيه .. حيث تساعده

في ذلك وردة .. يدخل مسرعا عليهما .. السيد أحمد .. ليخاطبه قائلا :

قم يا جمال لترى .. صلاح أمغار في حديث مع علي.

كمال :

هذا نذير شؤم  .. ربما الليلة .. ستتم العملية المنحوسة سيضيع كل شيء مني  يا أحمد .. أرجوك

و بطريقتك الخاصة .. أن تستكشف من علي سبب هذه الزيارة .. ثم أتوسل إليك .. أن لا تخبره بما

أخفيه هناك .

أحمد :

اطمئن يا جمال .. علي هو الذي سيأتي برجليه عندنا ..لأنه أخبرني قبل ساعتين .. أنه يرغب من

وردة  أن تقيم له فنجانا من القهوة .. على شرط أن يهدي لها شيئا يتركه .. مفاجأة لها .

ثم يخرج أحمد لمتابعة الحدث من بعيد .. ليخاطب كمال لوردة وهي تلف الضمادة بأصبعه قائلا :

- بدأت الغيرة تنتابني من علي .. هل لمح إليك بشيء وأنا لا أعرف ؟

وردة بابتسامة وخجل :

- وهل في نظرك ؟ يمكن أن يقع شيء من هذا من دون أن أخبرك ياجمال .

كمال وهو يتنهد :

- آه .. لو أصل إلى مرادي .. آه لو أنتصر في مهمتي .

وردة :

- أكمل .. ماذا ستفعل ؟

كمال في حرج :

- أجعلك أسعد إنسانة .

وردة وهي واقفة :

- المهم .. إذا لم تصل إلى مرادك .. فعندي لك الحل .

كمال :

- وما هو ؟

وردة بثبات :

لن أخفي بعد اليوم .. أي سرٍّ عنك .. هذه الأرض في ملكي وما عليها  هو من نصيبي .. أبي أطال الله

في عمره .. جعل كل شيء باسمي .. وأنا بدوري .. أضعه تحت تصرفك .. إذا قبلتني أن أكون  ...

تخرج باكية .. دون أن تكمل ما أرادت .. لكن كمال فهم القصد  جيدا.. وافتكر هدى وهي تمنيه في

أملاك أبيها و تشهيه في العيش الكريم .. ومع ذلك رفض الأحمق لينفذ جرائمه .. و التي ستلاحقه

إلى الأبد .

السابعة والنصف مساءا .. علي يدخل بتحية السلام وهو يقدم علبة كبيرة من الشوكلاطه إلى وردة قائلا :

- هي نفس العلبة التي أقدمها لزوجتي .. فأرجو أن تقبليها من أخيك الكبير .. يا آنسة وردة .

أحمد :

- تفضل بالجلوس يا علي .. كم أكون مسرورا .. عندما يدخل بيتي أحدا .. قد دخل إلى قلبي سلفا .

علي :

شكر الله لك .. يا سيد أحمد .. و أنت يا جمال .. كيف حال يدك ؟  أظن أن الكلب ندم على ما فعل

 ولهذا رأيته جالسا بالوسيط  وهو يلهث .

كمال :

- الكلاب هذا شأنها .. إن تحمل عليها تلهثْ .. وإن تتركها تلهثْ .

أحمد :

-  ربما بدأت  تستأنس .. بإقامتك الجديدة يا علي .

علي :

-   والله ذكرتني يا أحمد .. قل لي يا جمال .. أثناء الليل وأنت تنام في ذلك المنزل .. ألم تكن

تسمع بعض الأصوات الغريبة .. أو خطوات كأنها تهبط و تصعد من القبو .

كمال وهو في حرج :

-  لا .. أبدا .. ربما لأن المنزل غير مفروش .. وخاوي الوفاض .. فهو قد يبعث ببعض الأصداء

بسبب الريح أو الهدير .

أحمد :

-  سبحان الله .. عندما يكون البناء من مال حرام .. تجده هو الآخر يئن ويتألم كالإنسان .

علي :

والله إنها الحقيقة .. حيث كثيرا ما نسمع والعياذ بالله أن سقوفا .. سقطت على أصحابها

فيذهب من بأسها الطالح و الصالح .. أدعو من ربي .. أن ينجيني من مثل هذه المنازل المشؤومة .

في هذه اللحظة .. تضع وردة إبريقا من القهوة .. وبعض الحلويات المنزلية على الطاولة

وتستأذنهم للذهاب مرة أخرى إلى المطبخ لإعداد وجبة العشاء .

ثم يسترسل علي حديثه بطواعية قائلا :

-  تصور يا جمال .. أتى عندي اليوم صلاح أمغار .. وبعد أن سألني عن أحوالي .. أمد لي مبلغا من

المال وهو يقول .. غدا .. ستأتي بعض المفروشات الراقية .. لترتيبها بالمنزل على الشكل الأوروبي

 لأن أحد الأصدقاء المهمين من أوروبا .. سيحل ضيفا عليه الشهر القادم .. ونحن كنا على يقين

 أن هذا الصيد الثمين سيقع في شباكنا بعد يوم أو يومين وهذا سيجعلني بعيدا عن أولادي  لأيام أخرى .

كمال :

-  ربما هي ترتيبات حذرة .. وحسابات يقظة .. يتخذها هؤلاء المجرمون .. قبل إقدامهم على

عمل قد يكلفهم كثيرا .

أحمد :

-  أنا فهمت الآن .. معنى كلامك يا علي في الليلة السابقة حين ذكرت لنا .. أنك تقوم بواجبك الوطني

 إنها والله مهمة تستحق التقدير و الإحترام .

علي :

-  لو علمت ما يقع هذه الأيام من جرائم .. لقلت إنها من علامات الساعة .. تصور غير بعيد

من هذه المدينة وبالضبط بالمحمدية .. مدير وكالة بنكية .. كان يحظى باحترام الجميع .. فإذا به

يجمع ثروة لا تقدر بثمن .. وفي لمحة من البصر .. ذاب ولم يترك أي أثر .

كمال في ثبات :

-  ربما عبر إلى ما وراء البحار .

علي :

لا أعتقد .. لأنه من المرجح أن يكون مختفيا .. عند أحد من الأجانب .. إما بمراكش .. و إما باكدير .

أحمد :

عندما تنعدم الضمائر .. وتعمى القلوب .. فإن الإنسان يغرق في الظلمات .. ولا حول ولا قوة إلا بالله .

في هذه اللحظة .. يقفز علي من مكانه .. ليستأذن بالخروج .. حيث وراءه بعض التوجيهات

 عليه بنقلها إلى من يعنيه الأمر .. ورغم أن السيد أحمد طلب منه العودة للعشاء .. إلا أن هذا

الأخير اعتذر .. لأن الأمر قد يطول .. وخرج بسرعة وهو يعدهم باللقاء غدا .

في هذه الليلة .. كمال سيضع رأسه على الوسادة بعد أن شرب حبة النوم وهو يجتر كثيرا من

المشاهد و الأحداث وكثير من الكلام والأحاديث .. إلا أن ما يهمه في الأخير هو أنه من المرجح

أن خطته .. بواسطة هشام نجحت على الأقل حتى إشعار آخر .. ريثما يجد فرصة سانحة للوصول

إلى غايته  التي ما زالت تفتقد من حين إلى آخر إلى وسيلة ناجعة تمكنه من الخروج من المربع

الاول الذي ما زال يراوحه .

 

( اسفل سافلين) الحلقة الثانية عشرة .. يتبع مع تاج نورالدين

.

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق