]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

( أسفل .. سافلين ) الحلقة الحادية عشرة

بواسطة: تاجموعتي نورالدين  |  بتاريخ: 2012-05-18 ، الوقت: 08:49:44
  • تقييم المقالة:

 

 

( أسفل .. سافلين ) الحلقة الحادية عشرة : تأليف تاج نورالدين

 

كمال بنوع من ااتوتر :

أدبيّاً قد يستجيب لنا .. ولكن مهنيّاً  سيرفضْ إذْ منْ يضمن .. أن في هذا الوقت .. أو في أي وقت آخر

قد يحضر الشبح بأعوانه لدفن المخدرات .. وأنت تعلم يا سيد أحمد .. أن تواجده و حراسته هنا

 هي من قبيل خدمة الوطن كما سبق وأن قال ، فهل سيفضل مصلحة فرد على مصلحة مجموع الوطن

والله إني في حيرة من أمري ولا أدري كيف الخروج من هذه الورطة ، حتما سيضيع

كل شيء من يدي .؟

أحمد :

-  كم هو المبلغ الذي دفنته يا جمال بالبيت ؟

كمال في تلعثم :

-  أزيد من ثلاثين مليون سنتم .

أحمد باستغراب :

-   هذا كنز .. ورصيد مهم .. كيف إذن ستتصرف ؟

كمال :

-   لكل عقدة لها حلال .. ومن الغد سأعطيك خطتي بشرط أن لا تلمني .. لأنها بالنسبة إلي

 أكون أو لا أكون .

أحمد :

-  كل ما أتمناه لك يا جمال .. أن تصل إلى مرادك .. بشيء من الحكمة .. وإن كنتُ مصرا على فكرتي

بخصوص المخبر علي .. لأنه رجل أمن .. وهو يعرفك وكما سمعتَ منه شخصيا .. و لولى ثقته بي

و بك  ما صرح لنا بأمور قد ترجع عليه بما لا يحمد عقباه .. أرجوك أن تفكر في هذا الموضوع مليّاً

قبل فوات الأوان .

كمال :

- أعاهدك أني .. سأفكر بما يضمن مصلحتي .. وأنا ممتن لك يا سيدي .. بما تسديه إلي من خير

لن أنساه أبدا ما حييت .

في هذه اللحظة يفترق الاثنان .. ثم يقوم كمال في خلسة وحذر .. ليخرج من حقيبته الجلدية

 بعض الأوراق التي تحمل كل المعطيات والأرقام المأخوذة من هاتف أخيه القتيل .. وبالفعل وجد ما

كان يبحث عنه .. رقم هاتف هشام المطرود من العمل .. والمتواطئ مع كل من صلاح أمغار وشريكه

الملقب بالشبح .. إنه يريد في أقرب وقت ممكن .. أن يصل ما يحدق بهما من خطر.. قبل أن يقدما

على إخفاء أو طمر المخدرات بالمنزل .. لأن في ذلك فضيحة مدويّة .. و نهاية قاضية على كل أحلامه

التي من أجلها اقترف جرائم يهتز لها عرش الرحمان غضبا .

الساعة تشير إلى الثامنة والنصف صباحا .. يقوم الجميع لتناول وجبة الفطور التي أعدتها وردة باكرا

ثم يتقدم كمال بطلب إلى السيد أحمد قائلا :

-  أرجو يا سيد أحمد أن أجد عندك جلبابا .. لأني عزمت للذهاب إلى المحل .. وتفقد أحوال سير العمل

 وفكرة الجلباب .. ستكون سترا و وقاية لأصابعي المصابة .

أحمد مبتسما :

-  طبعا يا جمال .. عندي أكثر من واحدة .. فقط عليك أن لا تتعثر في تلابيبها .. فأنت كما ترى

أنا أطول منك قامة.

كمال :

-  لا تخف .. سأكون حذرا .. وبالمناسبة أقسم بالله أن تأخذ مني هذا الغلاف .. وأنا مدين لك و لوردة

مما هو أكثر من هذا .

أحمد :

- لماذا تقسم يا رجل ؟ وهل المال فقط .. هو الذي يجمعنا أرجوك وفر نقودك .. فأنت لم تخرج

بعد من طامتك .

كمال مصرا :

-  لقد سبق و أقسمت .. فلا تحرجني أرجوك .. أما الطامة فعندي يقين أني سأجتازها عما قريب .

لحظات قليلة .. تأتي وردة بجلبابين .. ليختار أيهما يفضل وبعد خروج أبيها تخاطب كمال قائلة :

- هل تأذن لي يا جمال .. بأن أفصل جلبابا على مقاسك ..صدقني ستعجبك .

كمال :

-  أعدك لو خرجت من أزمتي .. سأشتري لك .. أغلى فساتين العالم .. و سأجعلك أسعد امرأة

في هذه المدينة والان .. أرجوك اربطي ذلك الكلب اللعين .. قبل أن يلتهم هذه المرة .. إحدى أذناي .

تخرج وردة ضاحكة .. وقلبها ينبض فرحا مما سمعته من كلام .. قد يكون أو كما هي ظنت

أنها إشارات وتلميحات لشاب وسيم سقط في حبها .

ومن درب لدرب .. يبحث كمال عن مخدع للهاتف .. وهو متنكر بالجلباب .. وخصوصا عندما و ضع

القب على رأسه .. و فجأة يجد مخدعا للهاتف العمومي ليدخله مسرعا .. وبعد أن أوصد الباب الزجاجي

من ورائه .. أخرج ورقة صغيرة عليها رقم هشام .. وبعد محاولتين فاشلتين بسبب وجود هذا الأخير

خارج التغطية .. أخيرا يضبط الخط وعند سماع صوت المتلقي .. يغير كمال من نبرة حلقه قائلا :

- اسمع يا هشام .. عليك حالا الاتصال بصلاح أمغار شخصيا .. لتنبئه فورا بإلغاء دخول الشخص

الذي ينتظر وصوله من إيطاليا ثم إلغاء كل العمليات المتعلقة بدفن أو إخفاء المخدرات بالمنزل الذي

تم إفراغه من جمال ... نعم ... لا .. لا اسمي لا تهتم به .. وأضيف شيئا أخطر من ذلك .. السيد علي

 الذي يحرس المنزل هو من رجال الشرطة .. هيا اتصل إما بصلاح أو بالشبح شخصيا  لأن هواتفهما

تحت المراقبة .. مع السلامة وقد أعذر من أنذر .

ثم يخرج كمال وهو يسعل  بشدة.. حيث تلاعب بصوته أكثر من اللازم .. ليجلس في إحدى المقاهي

وهو لا يزال متنكرا .. وبعدها بقليل يرجع إلى السيد أحمد .. وهو إلى حد بعيد .. مطمئن من نتيجة

هذه الخطة .. لو نجح هشام في نقلها حرفيا .. إلى من يعنيه الأمر .

وبالفعل .. عند منتصف النهار .. هشام يركب دراجة نارية متجها نحو الضفة الأخرى من مدينة

بوزنيقة .. حيث وصل إلى فيلا جميلة .. تطل على البحر .. ليتقدم في ثبات وحذر .. إلى حارس الباب

 طالبا منه رؤية السيد صلاح .. وفعلا تم النداء عليه بالدخول .. حيث وبالصدفة .. وجد أمغار و صهره

الشبح في حديث ذو شجون .. ليطلب منه سبب زيارته .. إلا أن هشام كان ماكرا هو الآخر .. إذ خاطبهما

على طريقة الهدهد لسليمان قائلا :

-  لقد أحطت بما لم تحطا به علما .. وجئتكما بخبر خطير ..أولا يجب إلغاء زيارة الشخص الآتي من إيطاليا

 ثانيا إلغاء شحنة المخدرات في حالة ما إذا كنتما تنويان إخفاءها بمنزل جمال الميكانيكي .. ثالثا حارس

هذا المنزل هو من رجال الشرطة .. رابعا .. جميع هواتفكم هي تحت المراقبة .

أمغار في غضب و ذهول :

-  من أين استقيت .. هذه المعلومات .

هشام :

-  صدقني .. من مجهول أخبرني بهذه المعطيات هاتفيا ، وهو يؤكد بإلحاح على نقلها إليكما شخصيا .

الملقب بالشبح :

-  خذ .. هذه خمسة ألف درهم .. اترك لنا هاتفك المحمول ولا تخرج من بيتك .. إلا بعد أن نرسل

أحدا في طلبك و إياك ثم و إياك .. أن تتحدث في هذا الموضوع  مع أي شخص .. ونحن لن ننسى لك

هذا الوفاء وهذه الرجولة مع السلامة وكن حذرا .

أمغار بقلق شديد بعد أن خرج هشام :

- إنها مصيبة .. إنها كارثة .. علينا أولا أن نجد طريقة في إبلاغ " ألبرتي " بعدم أخذ الطائرة غدا

 وفي الحال ما دام هاتفي تحت المراقبة .. علي إخطار شريكي بالبيضاء بإرجاء العملية

 إلى حين هدوء العاصفة .

الملقب بالشبح :

-  أي هدوء للعاصفة ونحن في وسطها .. إن عدم إلقاء القبض علينا حاليا .. له تفسير واحد

 يريدون دخول الحوت الكبير أولا في شباكهم .. على " ألبرتي ".. أن لا يدخل إلى المغرب

 حتى نستفيد من الوقت لنتمكن بطريقة أو بأخرى الهروب بجلدنا .. قبل فوات الأوان .

 

 

( أسفل سافلين) الحلقة الحادية عشرة .. يتبع مع تاج نورالدين


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق