]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أبناء مبارك : هل تخالفون الأزهر في أحكام الميراث ؟! ـ(1 )

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2012-05-17 ، الوقت: 17:48:19
  • تقييم المقالة:

الشتات الذي نعيشه في مصر الآن ما بين معارض للثورة دون تأييد لحكام ومناصر للثورة دون تأييد لتحركات ، مناصر ومراقب في آن معا .. ومعارض وناقم في آن معا أيضا ... والفريق الأكثر دهشة هو هذا الفريق المعارض للثورة بشدة ومناصر للحزب الوطني ومبارك بشكل شخصي بل ويرى أن ما حدث ما كان يجب أن يكون بل ويتعدى ذلك ويعتبر أن الثورة ما هي إلا نكبة .. صنعها لصوص سرقوا شرف مبارك الزعيم ..!

لست في معرض مناقشة الشتات ولكني في معرض البحث عن أرض ثابتة لعلنا نتفق جميعا تحت لوائها ,, ولن أبحث عن معنى الوطن في قلوب الجميع فقد صار المعنى يرى حسب التوجه السياسي ، ترهل المعنى في السنة والنصف الأخيرة بحيث يمكننا أن نفرد له المقالات والبحوث لنستطيع صياغة له يتفق عليها المختلفون ... في ظل هذا الترهل الذي أدت إليه حالة الشتات تلك لم يعد هناك ثابت أصيل يمكننا الرجوع إليه حين نحاول الحديث عن جامع لنا ... ليس إلاها المؤسسة الدينية في الجانبين الإسلامي والمسيحي .. وأقول المؤسسة وليس الفكر فالشتات طال الأفكار أيضا .. لذا وجدت أنه لننطلق من نقطة بداية لتأسيس نقطة صفر يتفق عليها الجميع لم أجد سوى الأزهر الشريف بالنسسبة للمسلمين منارة يلتف حولها المسلمون على اختلاف توجهاتهم حيث تمثل الوسطية والإعتدال وكذلك الكنيسة بالنسبة للمسيحيين ...

في محاولة لرأب صدع المفاهيم ولنبدأ بسؤال طالما أصبح نقطة انطلاق نحو الشتات :

هل تعتبر أحداث 25 يناير ثورة ، أم لا ؟!

والإجابة قدمها علماء من الأزهر بالمشاركة في الأحداث بالإيجاب ، كما لم يخرج علينا فضيلة المفتي بقوله أن هذا يعد خروجا على الحاكم يستوجب عقاب الخارج ... لذا فالأزهر يقر بكونها ثورة ... ، حاولت الكنيسة إثناء أبنائها عن المشاركة لأسباب سياسية وفي نفس الوقت لم تخرج علينا بتحريم المشاركة من الناحية الدينية .. وهذا يعني اعترافا ضمنيا بمشروعية الثورة .. ومادام هناك اعتراف بالمشروعية فهناك اعتراف وتقدير للأسباب ومن هنا يمكننا القول أن المؤسستين الرسميتين قدمتا اعترافا ضمنيا أيضا بأن الحاكم ورجاله قد اتصفوا بصفات وسلكوا سلوكيات خاطئة تستوجب خروج الشعب عليهم .. 

لدينا إذا قبول بالأحداث من المؤسستين واعتراف منهما بأن الحاكم ظلم وتجبر هو ومن معه ..ورفض الإعتراف بذلك هو رفض لأحكام الأزهر الممثل الشرعي للفكر الإسلامي الذي يعتنقه غالبية المؤيدين مازالوا للحاكم ، والذين مازالوا يصرون على اعتباره رمز وطني أهين أو مازال يهان ويستخفون بدماء من ناضلوا لأجل إسقاط حاكم ظالم اعترفت المؤسستين بظلمه وجبروته مع شعبه ..

كذلك لم يخرج علينا الأزهر ولا الكنيسة برفض اعتبار من ماتوا في تلك الأحداث شهداء وإلا لاستعصمت الحكومات برأي المؤسستين ولم تعتبرهم شهداء وطن كما هو ثابت من بيانات المجلس العسكري ... ورفض اعتبارهم شهداء بل ونعتهم بصفات المجرمين كما نرى في مقالات من يسمون أنفسهم ( أبناء مبارك ) يعتبر رفض لمفهوم ارتضته المؤسسة الدينية المسئولة عن أحوال المسلمين وكذلك المسيحيين ... لذا أدعوهم للنظر للأمور من هذه الزاوية لعلهم يراجعون أنفسهم .... حيث يترتب على هذه الرؤية السؤال :

ما موقف الدين من مساندة مبارك الآن والوقوف بجانبه بل والدعوة إلى ( الحرب ) حسب المفردات التي يستخدمها بعضهم دفاعا عنه في حال صدور حكم المحكمة بعقابه على ما حدث من رجال حكومته وقت الأحداث .. ولنلاحظ أني لم أستخدم كلمة ثورة حتى الآن ؟!

هل يعتبر هذا الموقف موقف من يعارض ما استقر عليه يقين علماء الأزهر ورجال الكنيسة ؟!

ثم ما القيمة الحقيقية الدينية أو الإنسانية التي تقف بالمرصاد لشخص تجعله يقف على النقيض من المؤسسة التي لا يمكن له أن يباشر حياته الطبيعية دون الرجوع لأحكامها ..أم ترى أننا يمكننا الإلتزام بأحكام لجنة الفتوى في الأزهر أو الكنيسة في الزواج والطلاق والميراث ولكن لا نعير أحكامها في الأمور التي تخالف توجهاتنا السياسية اهتماما ، ولأجل ماذا ومن ؟! 

هل يمكن لمن يخالف موقف الأزهر المخالف لتوجهاته السياسية أن يرفض أحكام الزواج والطلاق مثلا أو الميراث لأنه يرى من وجهة نظره أن رأي الأزهر غير مناسب له ؟!  المسألة إذا ليست وجهة نظر !!

لعلنا وضعنا نقطة انطلاق يمكننا البدأ بها لمناقشة باقي نقاط الخلاف 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق