]]>
خواطر :
شُوهد كلب (أكرمكم الله)، في فصل البرد يلهثُ... تعجبت منه البهائمُ، كيف يكون الحال في فصل الحرُ...أجاب الكلب، لذلك الحال أنا من الآن أتهيأ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مدينة التماثيل..قصة قصيره

بواسطة: ثامرسباعنه  |  بتاريخ: 2011-06-29 ، الوقت: 06:23:52
  • تقييم المقالة:
 

مدينة مسحورة وكل سكانها تحولوا الى تماثيل جامدة لا تتحرك ، مدينة كانت ككل المدن ، سكانها ككل السكان ، يستيقظون صباحا ويبدؤون أعمالهم وأنشطتهم ، الزراعة والتجارة والمهن المختلفة ،  تدب الحياة الجميلة في هذه المدينة الجميلة الى ان حلت عليها هذه اللعنه والمصيبة ، فتحولت الى مدينة للتماثيل ، وأصبح سكانها هياكل صخرية بلا حركة ولا روح ولا عاطفة ، وأصبحت هذه المدينة الى مزار للسياح والدارسين والفنانين.

كان هو من بين الزائرين ... كل يوم يجول في شوارع المدينة يشاهد عجائبها وغرائبها...

ذات يوم وهو يجوب بيوت المدينة اهتز كل كيانه فقد شاهد تمثالا لفتاة بالغة الجمال ويبدوا على وجهها الحزن والبراءة ، ذادت خفقات قلبه وانشد اليها .. اقترب منها بخجل وكأنه يتعامل مع إنسانة حية متحركة , مد يده بتردد الى وجهها ..... تحسس خديها... شفتيها ...آه لقد دخل حبها الى قلبه.

أصبح يقضي كل وقته أمام هذا التمثال ... يوميا منذ الصباح يجيء الى التمثال ويبدأ بتأمله والحديث معه إلى أن يحل الظلام فيعود الى منزله يحلم بالتمثال وقد عادت إليه الروح.

ضعف جسده ..... ظن الناس انه قد جن ...لكنه استمر في زيارة التمثال يوميا،إلى أن جاء ذالك المساء...........

اقترب من التمثال وقد ملأت الدموع أعينه ...احتضن التمثال ...بدأ يدعو الله ان يعيد الحياة في هذا الجسد ... بدأت الدموع تسيل من عينيه لتسقط على وجه تمثال معشوقته ....بدأ يبحث عن مكان قلب التمثال ويتحسس موضعه ... تمنى لو يسمع خفقاته ...

لمعت عيناه فجأ .... فمد يديه الى صدره وانتزع قلبه وغرسه في جسد التمثال ...

تحركت الفتاه واهتز جسدها ... فتحت عينيها لتجد على صدرها جسد المحب قد مات وعلى وجهه بسمة ودموع في عينيه.

 

بقلم : ثامر عبد الغني سباعنه

قباطيه – فلسطين


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق