]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

( أسفل .. سافلين ) الحلقة العاشرة

بواسطة: تاجموعتي نورالدين  |  بتاريخ: 2012-05-17 ، الوقت: 12:41:37
  • تقييم المقالة:

 

 

( أسفل .. سافلين ) الحلقة العاشرة : تأليف تاج نورالدين

 

في هذه اللحظة .. يستأذن علي من أحمد ليخرج كي يلقي نظرة خاطفة .. حول البيت ثم يرجع

 ليطلب كمال من وردة ربط الكلب حتى لا يؤذي الضيف الجديد .. لتجيبه على الفور بأنّ عند

دخوله لم يتجرأ حتى  بالنباح عليه ..فطأ طأ كمال رأسه قائلا لها :

- حتى الكلاب .. لا تطيقني .. أي ذل هذا ؟

وردة وهي تحاول التخفيف عنه  :

- لا تعبأ بهذا .. فالحيوان مزاجه متقلب .. ألم تسمع أنّ هناك عددا كبيرا من الكلاب غدرت بأصحابها ؟

في هذه اللحظة يدخل أحمد وهو في حيرة من أمر السيد علي بعد أن وعده بالرجوع وذلك حين

قدمت سيارة .. بدون أضواء .. وذهب إليها خلسة للحديث مع سائقها .. ثم يخاطبه كمال بهمس قائلا :

-  هذا الشخص يا سيد أحمد يحمل لغزا ما .. فقبل أن يستأذن بالخروج .. سمعت ثلاث رنات تنبعث

من سترته ..ناهيك عن طريقة كلامه  و طلاقة ابتسامته مما يؤكد قطعا أنه ليس من فصيلة الحراس .

أحمد بهمس كذلك :

-  ما يدور ببالك .. هو نفسه يدور ببالي .. علينا أن نتجاهل الموضوع .. ولنتركه يتكلم بحرية

عندما يرجع.

كمال بقلق :

- كلما أريد أن أفتح بابا .. إلا و تغلق قبل أوانها .. يا لحضي العاثر .

في هذه اللحظة وردة بدأت بترتيب طاولة العشاء .. بشكل بديع على طريقة المطاعم العصرية

يدخل السيد علي قائلا :

- إن الله على جمعهم لقدير .. الآن يمكنني الانضمام إليكم بحرية كاملة .. بعد أن تأكدت من بعض

التفاصيل .

أحمد :

- على بركة الله .. ومرحبا بكم  جميعا .. طعام حلال .. يأكله أولاد الحلال .. هيا .. بسم الله .

وبعد أن التحقت بهم وردة .. إلى مائدة العشاء .. بادرها علي .. وهو يمضغ قطعة من الدجاج قائلا :

- هنيئا لك يا وردة بهذا الإبداع في طهي الطعام .. وهنيئا أكثر لمن سيكون زوجا لك .

وردة تصاب بالحرج .. لينقذ الموقف كمال .. قائلا وهو يمازح:

-  هناك أشياء كثيرة .. يا علي .. تبدعها وردة .. من غير إبداعها في فن طهي الطعام .

علي مستفسرا :

-  مثل ماذا يا جمال ؟

كمال رافعا أصبعه المعضوض :

- مثل تربية الكلاب .. حيث هرب " بلاك " اللعين بجزء  كبير من أصبعي .

فيعم الضحك  في هذه اللحظة .. ثم يسترسل قائلا :

- تصوروا حرمت نفسي من عظم شهي .. وجئت به على عجل .. كي يستأنس بي .. فإذا به

يعجل بأضخم أصبع في يدي .. وتركني الآن بثماني أصابع فقط .

هذه المرة .. يتعالى الضحك أكثر .. وخصوصا من علي و أحمد .. أما وردة فكانت تبتسم

 مطيلة نظرها على كمال و كأنها تريد أن تقول شيئا .. لكن الوضع لا يسمح.

بعد انتهاء العشاء .. يجلس الأطراف الثلاثة .. بعيدا عن طاولة العشاء .. بعد أن ذهبت وردة

لإعداد الشاي وفنجان قهوة لعلي .. وفي هذه الأثناء يتقدم أحمد بسؤال مباشر لعلي قائلا :

- الآن يا سيد علي .. وبعد أن تشاركنا الملح والطعام ..وخصوصا وأنت شاب في مقتبل العمر

تحمل أفكارا جميلة .. وثقافة مستنيرة ..  فالذي أريد أن أقوله لك و بكل مرارة عن السبب الذي

جعلك ترتمي في أحضان أعداء الوطن  من أمثال أمغار وشريكه الملقب بالشبح؟

علي بابتسامته المعهودة :

- الجواب بكل بساطة .. لأن ذلك في النهاية .. هو خدمة للوطن .

أحمد  باستغراب :

-  كيف تخدم الوطن .. وأنت حارس أمين لشخص معروف عند الصغير والكبير

بتعاطيه تجارة السم .

كمال مقاطعا :

-  حاول أن تفهم يا علي .. ما يريد أن يقصده أحمد من كلامه .. فهو يريد أن تنجو بحياتك

وشبابك من العمل مع هؤلاء .. وهو مستعد و أنا كذلك أن نوفر لك عملا شريفا .. سواء هنا

 أو عندي بالمحل . فأنت تستحق المساعدة .. وذلك أحسن من أن ترمي نفسك في المجهول .

علي في همس :

-  لا أعرف .. لماذا لم تستوعبا جوابي السابق .. أنا هنا لخدمة وطني .. وبالمناسبة فإني

أشكركما على حسن نيتكما الطيبة اتجاهي .. وهذا شيء معروف مسبقا حتى عند رئيسي

المباشر  العميد جبران .

أحمد وهو في ذهول :

  -الحمد لله .. أنت إذن لست منهم .. أنت من البوليس السري .

علي :

-  ولذلك .. عليكما بالتعاون معنا .. لأن صلاح أمغار وشريكه الشبح .. تحت مراقبتنا كليا

 ننتظر فقط دخول صيد ثمين من إيطاليا .. حيث يعتبر من أخطر المنسقين بين الشبكات الدولية

في تجارة المخدرات .. ولهذا نجحت في اختراق هذه العصابة .. لأنه وردت إلينا معلومات أن الشبح

 يتهيأ بجمع كمية كبيرة من الكوكايين .. وطمرها في أحد عقارات صلاح أمغار .

كمال يمتقع لونه ويجف ريقه :

- نحن سنكون .. رهن إشارتك .. فهؤلاء الأوغاد يجب أن يدفعوا الثمن غاليا  لقد دنسوا

البلاد وأفسدوا العباد.

علي :

-  أعرف هذا .. ولولى ثقتي بكما .. لما أخبرتكما بهذا .

في هذه اللحظة تدخل وردة بالشاي والقهوة  فيقوم علي قائلا :

- ربما تقدران ظرفي .. ولهذا سآخذ معي فنجان قهوتي إلى حيث تعرفون إقامتي .

علي في مزاح مع وردة وهو يشم رائحة القهوة :

-  نسمة ورد .. تخرج من هذا الفنجان يا وردة .. طيب أشكركم جميعا .. على حسن

الضيافة و الاستقبال .

وبعد أن يخرج .. وجوم مطبق يلف كمال .. وحيرة ترسم لوحتها على وجه أحمد ذلك أن

طريق الوصول إلى الهدف .. ربما صعب المنال .. ولكن هذا الأخير كان كثر منطقا مع الواقع

عندما خاطب كمال قائلا :

- يمكنك الآن يا جمال .. أن تخرج مالك بكل سهولة .. إذ عليك أن تقوم حالا عند علي

 وتفسر له الموضوع  من أوله .. وخصوصا وهو يعلم  بواقعة الإفراغ .. هيا قم .. اغتنم

هذه الفرصة الذهبية لإقناعه .

 

( أسفل سافلين ) الحلقة العاشرة : يتبع مع تاج نورالدين

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق