]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

إلى زملائي المعلّمين والأساتذة.

بواسطة: البشير بوكثير  |  بتاريخ: 2012-05-16 ، الوقت: 22:00:22
  • تقييم المقالة:

  أيّها الملوك على عروش العلم والعرفـــــــــــــــــــــــــــــــــــان...

ويا قياصرة الفكر والبيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان...

ويا جهابذة الفصاحة والتبيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان...

ويا أكاسرة الدّرر الحِســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان...

   إليكم كلاما صيّبا طيّبا فاسمعوه وعـــــــــــــــــــــــوه :

إنّ العلم أساس كلّ حضارة ، ووهج كلّ منـــــــــــــــــارة...

وركن كلّ رقيّ ، وعمود كلّ تمـــــــــــــــــــــــــــــــــــدّن...

وماخابت بلا د مجَّدت العلم ونشرت أفنانــــــــــــــــــه...

ولا اندرست حواضر تضوّعت عبقه وأغصانـــــــــه...

وحضّت عليه وعلى إكرام أهله وإجزال العطاء لهم...

ولنا في تاريخنا الإسلامي صور رائعـــــــــــات ...

ومواقف مشرقـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــات...

ومشاهد ناصعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــات...

على علو كعبنا في مضمار العلم والعرفـــان...

فقرطبة،  وغرناطة،  ودمشق،  وبغداد حواضر العلم خير شاهد ، وأحسن رائد على نبوغ سلفنا، وعبقرية أجدادنا، في  الطلب والتحصيل، والدرس الطويل.

لقد صار "ابن سينا " الشيخ الرئيس، بعدما نبغ في علوم سابقيه وبــــــــــزّ معاصريه، فكان موسوعة علمية وأدبية وفلسفية لاتُضاهى في الثراء الفكري والمعرفي والطبي على الخصوص.

  والشيء نفسه يقال عن "الفارابي " و"ابن رشد"، و "ابن الطفيل" و"ابن عربي"، و"الغزالي "،و"الزهراوي"، و"ابن البيطار"، و"ثابت بن قرّة"،و "الخوارزمي"، و "الإدريسي"،وهلمّ جرّا وكرّا....

  إنّهم كانوا أساتذة جهابذة يُشار إليهم بالبنان، في سعة العلم والعرفان.

لقد كان لقب الأستاذ والمعلم لا يطلق على الشخص إلاّ إذا نبغ في شتى ضروب العلوم والمعارف من : فقه ولغة ن وتاريخ، وطبّ ، وفلك ، وكيمياء،و غيرها من العلوم.

  إنّ مهنة التعليم من أشرف وأسمى وأنبل المهن على الإطلاق ، أوَ ليستْ نفحة من النبوّة ، وسنا من الرسالة؟ 

ولأمرٍ ما قال نبي البشرية :" إنّما بعثت معلّما".

ولأمرٍ ما قال أمير الشعراء بيته الرائع:

قم للمعلم وفّــــــــــــــه التبجيـــــــــــــلا          كاد المعلم أن يكون رســـــــــــــــــــــــــــولا.

نعم زملا ئي في الطبشور والسطور...

إنّ مهنتكم مهنة  الأصفياء...وإنّ رسالتكم رسالة الأنبياء، ولايستطيعها ويتحمّل أعباءها ويؤدها مام الأداء، إلاّ من كان  قوي الشكيمة ، عالي الهمّة ، نافذ البصيرة،  سليم الذوق والروح، خفيف المزاج، جلدا صبورا ، حليما شكورا.

  إنّي أتمثّلك أيها المعلم :

خليلا فراهيديا في العروض، وسيبويهيا في النحو، وجرجانيا في البلاغة، ومتنبيا في القوافي ، وعميدا في الكتابة، وخلدونيا في الاجتماع، وإدريسيا في الجغرافيا، وبطوطيا في الرحلات، وجابريا في الكيمياء، وهيثميا في البصريات ، وخوارزميا في الرياضيات و.....

           والله المستعان ، وعليه التُّكلان...

      بقلم: البشير بوكثير رأس الوادي (الجزائر). 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق