]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

جمهورية حسان .. رواية في حلقات ( 33 ) أحمد الخالد

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2012-05-16 ، الوقت: 20:12:00
  • تقييم المقالة:

 

بكل تأكيد لم أسلم ـ على ذكر القبح ـ من تذكر أنني أنعم بهذا الجمال لأن هناك من طعن هذه الجنة بطعنة في صدر حسان الدواخلي ، فتحت مجالا للقبح ليسكن هذه الجنة للمرة الأولى ... لكنها لن تكون الأخيرة فيما يبدو!! طعنة من طعنات القبح أخرجتني من واحة الجمال التي استطاعت أن تأخذني بعيدا تماما عن الجثث الثلاث في شارع العهد الجديد حيث ملأت الأسماع صيحة فرامل قوية لسيارة فرقت حركة فتيات المدرسة الإعدادية الموازية لمقدمة الفيلا في الكتلة السكنية الواقعة خلف شارع العهد الجديد ، انتهت البعثرة التي صنعتها السيارة إلى لا شيء فانتظمت حركة الطالبات فوق الكوبري الخرساني الضيق الواصل بين ضفتي الترعة فبدت الفتيات في مرورهن كأنهن قد بدأن الطابور المدرسي قبل الدخول ، هناك تباين عجيب في خطواتهن رغم اقتراب السن بينهن ؛ فمنهن من تتعابثن عبثا طفولي فيجرين خلف بعضهن البعض ويمسكن بتلابيب الأخريات في تضاحك بريء ، وأخريات يخطين في خجل من اكتشفت عريها فجأة أمام عيون كثر ، تود ان تختبئ الواحدة منهن في الصغيرات أو تحث الخطى فتلحق بالكبيرات الفارقات بأجسادهن الناضجة اللاتي تظهرن إما واثقات شامخات بأنوفهن ؛ مترفعات عن النظر شطر المباغتين لهن بابتسامات الصباح الموجعة ؛ أو متلاعبات تختبرن أنوثتهن في مرايا عيون المراهقين المصطفين على جانبي الكوبري رغم ضيقه ، متلقيات تحيات الصباح بابتسامات ماكرة ؛ أو راميات بنظرات لمتعلقين بعيونهن ، تسحب واحدة منهن خطوة في تأن يتيح لها الكشف عن قدرات أنثوية صارخة تؤكدها كلمة أو تعليق عابر لمتسكع من المتسكعين تغض بعدها الطرف عنه مكتفية على نفسها بوقع اصطياده في شباك أنوثتها المرسوم خجلا في عيون رفيقاتها ؛ تعبيرات متداخلة في تباين متناغم عجيب سرعان ما اب بمجرد أن دق الناقوس ؛ فتخلت صاحبة الخطوة الواثقة وحثت الخطى مسرعة ، وسحبت صاحبة النظرات الصيادة شباكها ، وأسقطت المتأنية في خطواتها عين المتسكع الراشف من عسل أنوثتها ، وتركت المتضاحكات ضحكاتهن ، وتسابقن للدخول ،مهرولات مع المتأخرات ؛ فئة قليلة منهن ولت وجهها شطر الشارع الأخر ، ظلت أقدامهن متحيرة إلى أين تقودهن اليوم ؟! كانت الإجابة مترددة فيما بدا ، لكن نظرات سائقي الميكروباص كانت تحدد لهن الأهداف التي ستكون في نهاية المطاف ملفا أخرا على مكتبي ساعات أو أيام أو بضع سنين !

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • لطيفة خالد | 2012-05-17
    يا سيدي هو العمر الحزين يمضي ومثل الارنب راكضا" الى القبور مسرعا واذا ما تمهل  ونام وغفل برهة وسبقه الجميع 
    وتسخر منه سلحفاة القدر وتربح السباق وعندها يموت العمر قهرا" ووجعا" وألما"...وخجلا"....ليس لانه خسر وانما لانه كان راكضا" ولا يعرف لماذا؟؟؟؟؟؟؟؟؟

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق