]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قراءة في احداث كأس العالم للامم

بواسطة: hamzah mohammed  |  بتاريخ: 2012-05-16 ، الوقت: 16:32:50
  • تقييم المقالة:

حين بدأت اتابع مباريات كأس العالم كان ذلك في عام (1990م) في مونديال ايطاليا، ومنذ ذلك التأريخ وحتى الآن فأني اتابع هذه المباريات واصبحت احدى هواياتي التي لايمكن ان افارقها، وقد تدرجت من مرحلة المشاهدة الى المتابعة، وصولاً الى مرحلة التحليل والنقد وهذا كله كان يجري مع الاصدقاء تارة ومع من يهتم في البيت تارة آخرى. وحين تتابع اعلام وصحافة اليوم والمواقع الالكترونية الخاصة بتغطية المونديال الاممي فأنك تسمع عبارة   (أن كأس العالم عام (1990م) في ايطاليا هو آخر كأس عالم جيداً من حيث الأداء)؟ لماذا هذه العبارة؟ وما هو السبب؟ عند نشوء فكرة كأس العالم كانت الفكرة قائمة على امتاع الجمهور وايجاد اكبر عدد من الوظائف الجديدة وانشاء البنى التحتية المرافقة لها فضلاً عن المتعة التي تصاحبها تلك المباريات من خلال الفن الكروي النبيل الذي كان يقدمه لاعبي المنتخبات المشاركة، وكان ذلك كله في ظل وجود قطبي السياسة العالمية في جانبي المشرق والمغرب من العالم المتمثلة بدول الاتحاد السوفيتي (فيما سبق) من جانب، والولايات المتحدة الامريكية  في الجانب المقابل. فكانت كفتا الميزان متعادلة ولايمكن ان ترتفع كفة اعلى من كفة آخرى في جميع المجالات (السياسية والاقتصادية والاجتماعية...الخ)، وبعد تفكك الاتحاد السوفيتي للجمهوريات الاشتراكية في الحدث العالمي الاهم والابرز خلال القرن المنصرم وتحديداً عام (1991م) فقد اختل ميزان القوى العالمية في قطبي الكرة الارضية. لقد كانت كرة القدم تلعب ليس على اساس المال والاعمال والاعلانات التسويقية وتحكم الشركات العالمية والاندية الرياضية بمقدرات اللاعبين والتحكم بهم من خلال العقود وما تحتويها من شرط جزائي واحد او اكثر التي تحتكر الرياضي وتجعل منه آلة بيدها تتحكم به ما تشاء وتتصرف به ما يحلو لها ويطيب. لقد كانت كؤوس العالم من (1990م) نزولاً الى (1930م) في ظل دولاً كيوغسلافيا وجيكسلوفاكيا وهنكاريا والاتحاد السوفيتي) كؤوساً ذات معنى فيها من المتعة والمنافسة الشريفة الشي الكثير بعيداً عن اموال الشركات الرأسمالية الاحتكارية التي مابرحت تحول كل ما هو جميل وممتع الى اموال ونقود وبورصة. فحتى اقدام لاعبي كرة القدم حولتها الرأسمالية الاحتكارية الى احدى ادواتها التي تدر لها الاموال والنقود وجردتها من عنوانها لامتاع الجمهور والرياضة ولصحة الرياضيين وجمال الانسانية وطبيعتها الفطرية المولودة عليها. فإلى اي قدر ستتعدى تلك الشركات لتقتل الجوهر قبل ان تمحي المظهر؟

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق