]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الكلفة وضبط الوقت والثقافة (3C) (Cost, Control of Time & Culture)

بواسطة: hamzah mohammed  |  بتاريخ: 2012-05-16 ، الوقت: 16:22:28
  • تقييم المقالة:
حينما يبلغ الفرد وغالباً الذكور منهم في بلاد العرب او في الشرق والغرب فأنه يلتحق بالعمل منطلقاً من مبدأ (الاعتماد على الذات) وذلك لغرض العيش وتحقيق الاهداف ومواكبة الحاضر والتغلب على التحديات المستقبلية التي قد تواجهه. وقد جرت عندانا العادة في البلاد العربية ان الرجل بعد انهاء مرحلة الدراسة الابتدائية او خلالها فأنه يمتلك خيارين في الغالب بهدف تحديد وجهته المستقبلية، فأما ان يترك الدراسة مبكراً ليذهب الى سوق العمل الحر ليمتهن احدى المهن الحرة سواء كانت (حداد او نجار او تاجر وغيرها) حيث يبدأ من وقت مبكر في احدى الصناعات المتوفرة تحت تسمية (الصانع) ثم يتدرج ليطلق عليه (خلفة العمل) حتى غاية ما يصل الى رب العمل وهو ما يسمى بـ (الاسطة) بعد سنوات طويلة من خبرة العمل والمعرفة العملية. اما الاتجاه الآخر فهو يتضمن بقاء الفرد في دراسته العلمية واجتياز المرحلة الثانوية ثم الدخول في الجامعة والتخرج فيها ومن ثم الانخراط في احدى دوائر الدولة بصيغة موظف حيث يصرف عمره الطويل في الوظيفة لغاية حصوله على درجة (مدير عام) وهي الدرجة الوظيفية التي يمكن الوصول اليها من خلال (الخبرة/ المعرفة/ الشهادة/ وحسن السلوك والالتزام) فيما تبقى الدرجات العليا (وكيل الوزير والوزراء) حكراً على فئات معينة عادةً ما تنصب في مصلحة الاحزاب لانها تنال عن طريق الترشيح والتزكية الحزبية ولاشيء غيره. وفي كلا الحالتين السابقتين للفرد (العمل الوظيفي/ العمل المهني) فأن النجاح لا يتحقق إلا من خلال السيطرة على (3C)وتنظيمها. فعندما يرتبط الفرد في العمل فينبغي ان ينظم وقت عمله بوقت الفراغ الذي يلحق العمل فالوقت مهم جداً وثمين وقت تكلم عنه معظم المهتمين بمجال العمل فرقابة الوقت وضبطة امراً صار مهماً من حيث ترتيب الاولويات وتنفيذ الامور الثانوية بعد ذلك، فالالتزام في توقيتات العمل يضفي الانطباع الحسن والجيد على السلوك الفردي ويتحقق النجاح الاولي والاساسي في فن اتقان الوقت (Control of Time). اما العنصر الثاني من (3C)فيتمثل في الكلفة (Cost)وما تمثله من اموال وعوائد وحوافز ومكافأت يحصل عليها الفرد خلال سنوات عمله الطوال وهذا العنصر لايغفل عنه اي انسان فالعالم كله قائم على المال (Finance)والاعمال (Business)فينبغي التركيز على كيفية الحصول على الموارد المالية الجديدة من مصادر متعددة وبالشكل السليم وفي المقابل لابد من تنظيم عملية الانفاق والتمييز بين تنظيم عملية الانفاق والتمييز بين الانفاق الاستهلاكي والانفاق الانتاجي لغرض ادامة العائد والانفاق والتمييز بين السلع ذات الطابع الاستعمالي والسلع ذات الطابع التبدلي. فالتنظيم المالي يعني تحقيق الحاجات المطلوبة واستعمال الرغبات الكمالية. وبعد فليس خافياً على احد البعد الثالث والاخير وهو الثقافة (Culture)او تصميم الحياة والواقع اليومي للفرد، فبعد ان سيطر على وقته وميز بين وقت العمل ووقت الراحة لابد من صناعة ثقافة فردية تميز ذلك الشخص عن الآخرين وتلك ايضاً عن الأخريات، ثقافة ذات فائدة مجتمعة وشخصية وان تبني على اساس علمي معرفي وليس ثقافة اساطيرية ذات طابع رجعي الزمن متخلفاً شكلياً غير مقبول فكرياً لا يحاكي الحاضر ولا يتطلع الى المستقبل، فيما ان الثقافة الحرة تمثل الشخصية المتحررة وليس الشخصية الفردية المستبعدة. فالثقافة في صلبها وجوهرهها في ان تملي ذاتك بالفكر والمعرفة تنهل العلوم والآدب لا ان يوهمك الآخرين باللاواقع والامنطق. فحين تسأل ما هي ثقافتك فهل ستقول اني امتهن المهنة كذا؟ وإني اتبع الشخص الفلاني؟ فالثقافة عالم واسع لكل البشر وللفرد ثقافة خاصة به يطل بها على الآخرين. فمن لا ثقافة له خاصة به لا هويه شخصية له. وفي الختام فالوقت والمال والثقافة ثلاث عناصر مكملة لبعضها وكل البلدان في العالم تسعى لكسبها على مستوى الفرد ام على مستوى المجتمع والقوم وصولاً الى نشرها دولياً وعالمياً. 
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق