]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الكلمة

بواسطة: Tisou Sisi  |  بتاريخ: 2012-05-16 ، الوقت: 10:33:20
  • تقييم المقالة:

 

                                                                    الكلمة قرأت كثيرا وانا بالمدرسة عن مواقف وبطولات الشعب الجزائري فهو الشعب الذي حارب الاستبداد ووقف في وجه الظلم والجهل ودفع النفس والنفيس في سبيل فرض إرادته ، قرأت عن ديدوش مراد وزيغود يوسف والعربي بن مهيدي وكثير لم يلجوا مدارس ولا تعلموا ،كثير هم من كانوا رعاة غنم وفلاحون بمجرد أن احسوا ان الحرية تسلب منهماتحدوا وشكلوا جبهة ضد الطغيان ، لم يحركهم لا علم و لاأدب، بل خلق درجوا عليه منذ ولدوا " الكلمة" هذه التي كانت تنشب بلفظها الحروب ويجتمع لها المتفرقون ،كانت مقام الرجال وقيمتهم في المجتمع فيقال (رجل أعطى كلمة ) وحال المرأة من حاله ، فبمجرد أن عاهدوا جبهة التحرير على الموت في سبيل إعلاء راية الحرية لم يخالجهم في ذلك الزمان شك في العودة أو الحنث وأرخوه في نشيدهم الوطني ( جبهة التحرير أعطيناك عهدا ) ،لأن العهد أو الكلمة أخت السيف كما يقال عند العامة ، فكلما طلب منهم الإتحاد لإضراب كانوا على ماقالوا ، وإذا دعوا لشن مقاطعة لبوا الدعوة دون ان يكون هناك رقيب عليهم سوى ذلك العهد (الكلمة ) الذي أعطاه،أما جيل اليوم الذي هو في الحقيقة خلف الأمس يشهد ثورة لا نظير لها من اللاذمة واللاعهد وهذا الحال صار عادة طبيعية من قبيل الحضارة ( لامود، be cool ) فإن تواعد على لقاء فتأكد أنه سيتأخر وإن تجمع على موقف فلن يتعدى موقفه القول ويستوي في هذه الحال أن كان متعلما ( مثقفا) او أميا ، والحياة اليومية لكل منا تزودنامن الشهادات ما يكفينا ، من منا لم يسمع عن مترشح يجوب الشوارع ويغدق بماله على عامة الناس ليصوتوا له فيعدهم ويتوعدهم وبالمثل يردون فيعدونه ويتوعدون بالخير الكثير وبمجرد انصرافه لا تجد لما قاله أثرا ويتفنن في تبرير موقفه ، بل حتى على صعيد ضيق من منا لم يشهد في يومه ظلما واقعا بصرف النظر عن الظالم والمظلوم ومن منا حاول التغيير كلنا لا نتعدى كلمات نقولها ، ترى هل السبب أن آباءنا لم يعلمونا معنى الكلمة ام أننا جيل قوم إسرائيل نتجدد ، تصوير حالنا اليوم يخزينا مادمنا ومادام جيلنا ، لم نعد نسمع عن رجل أعطى كلمة أو إمرأة أعطت كلمة ، بل بمجرد أن يقول الكلمة نرد : " كانت مجرد كلمة "، الحديث في هذا المجال يطول ولكن البحث عن الحل هو المراد  
« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق