]]>
خواطر :
متعجرفة ، ساكنة جزيرة الأوهام ... حطت بها منذ زمان قافلة آتية من مدينة الظلام...الكائنة على أطرف جزر الخيال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

جمهورية حسان .. رواية في حلقات ( 23) أحمد الخالد

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2012-05-15 ، الوقت: 13:13:50
  • تقييم المقالة:

 

 

 

( ب )

 

جريمة في العهد الجديد

 

---------------------

 

" لو أنني أعرف أن مقتل حسان سيكشف

 

كل هذه الجرائم ؛ لقتلته بنفسي .. !! "

 

-----------------------------------

 

( 1)

 

القرد الحكيم

 

---------------

 

استطاعت قضية الموظفة الأرملة وابنها الجامعي المدمن ؛ أن تقيم مع عرائس مسرح حسان الدواخلي الهزلي في مقاعد المتفرجين لليلة واحدة ، رغم أنها ليست قضيتي ، إلا أن إصرار د. محمدي النقيب على عدم البوح باسمها مفضلا الاعتراف بقتل حسان على ذلك ؛ ظل مسيطرا تماما على تفكيري :

 

من زاوية أرى أنه رجل حكيم عرك الحياة جيدا وذاق مراراتها ففضل أن يضع ستارا لهذه الأرملة يحميها به من المجتمع ؛ مكتفيا عليها بمصابها الأكبر في ابنها .

 

ومن زاوية أخرى أرى أنه أحمق لأنه ترك ثعبانا حيا يسعى بين أجساد النائمين عنه وفضل أن يعالج من مات بسمه ؛ فهل من الحكمة أن نبكي على المجني عليه ، ونترك يد الجاني حرة طليقة ؟!

 

الأعجب انني ظللت طوال الليل متوترا ؛ أبدل مقعدي كل لحظة تقريبا ، وأنا أرقب حسان الدواخلي للمرة الأولى يتخلى عن عرائسه ، ويجلس ليتابع ـ مع الجميع ـ  الأرملة الموظفة وهي تقف على خشبة المسرح :

 

ترتدي ملابس الحداد على الزوج ، وترضع طفلها ، تبتسم إذ يلاعب بأنامله الصغيرة ثديها ، تضحك حين يعضها بسنتيه اللبنتين ... تتخفف من ملابس الحداد ، وتكتسي ملامحها بحمرة الخجل إذ تكتشف أن صبيها النائم في حضنها قد استطال حجر بنطاله وتمدد ملامسا لفخذها المتحرر من الملابس في قيلولة الصيف ... تعض شفتيها غيظا حين يفاجئها وقد ملأ فراغ فمه من ثدييها بلفافة تبغ وهو شاب يافع ، وتكتفي بتهديده بحرمانه من النوم بجوارها .

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق