]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

جمهورية حسان .. رواية في حلقات ( 20 ) أحمد الخالد

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2012-05-13 ، الوقت: 23:29:57
  • تقييم المقالة:

 

لماذا لا يكون مرجع هذا الهدوء هو ارتياحك بالانتقام من حسان بقتله ؟!

 

-     من تراه أمامك هو الواثق بأن هناك مبررا قويا دفعهما لذلك ... لا أعرفه ؛ نعم ، لكنني أثق تماما في أنه مقنع ... تربيتي لابنتي ومعرفتي بحسان يؤكدان لي ذلك .

 

-     أين كنت ليلة الحادث ؟

 

-     أعرف أنني مستبعد من قائمة المتهمين لأنني ببساطة ؛ لا تخفى عليكم أضعف من أن أطعن بسكين ؛ طعنة نافذة أقتل بها ؛ وأدرك أن صبركم معي يرجع إلى إثبات أنني لم أكن وراء مقتل حسان ؛ وبالتالي فإن تحديد مكاني ليلة الحادث لن يفيد في الوصول إلى الهدف ؛ لذا فإنني أرجوك رجاء خاصا أن تعفيني من الإجابة .

 

-     أنت بالفعل متهم بقتل حسان الدواخلي ؛ ودوافعك واضحة ، ومادمت تنكر فلا مخرج لك إلا بتحديد مكانك ليلة الحادث وإثبات ذلك .

 

-     كنت أخون شرف مهنتي للمرة الأخيرة في حياتي !

 

-     كيف ؟ وأين ؟

 

-     أقسمت أن تكون المرة الأخيرة ؛ إذا بحت بها ستكون خيانة جديدة !

 

-     دز محمدي أنت متهم بالقتل . ألا تدرك ذلك ؟!

 

-     كنت أعرف أن الله يقف لي بالمرصاد ، بعد أن يسر لي عن طريق حسان أن أحقق أحلامي في خدمة الفقراء بالطريق المستقيم ، لكن الحالة هذه المرة كانت مختلفة تماما ، لم أستطع أن أفر من تلبية نداء الضمير ، وهاأنذا بين شقي رحى ، أقلهما الاعتراف بقتل حسان !

 

-     لعلك تبالغ !

 

-     أنا لا أبالغ .... صدقني ؛ إن أردت أن أعترف لك بقتل حسان سأفعل عن طيب خاطر ، لكني لا أستطيع ذكر مكاني هذه الليلة !

 

-     د. محمدي ، هل تدرك معنى اعترافك بالقتل ؟!

 

همهم :

 

-     كلاهما قتل !

 

-     إجهاض ؟!

 

-      نعم ؛ لكني أرجوك أن تبقي لي ماء وجهي أمام نفسي !

 

-     التستر على جريمة يحفظ لك ماء وجهك ؟!

 

-     الستر على مغلوبة على أمرها ، لن يرحمها المجتمع حتى لو أقتص من الجاني .

 

-     ولم تقف عقبة في تحقيق العدل؟!

 

-     العدل هو ما قمت به ، قد تعتبرونه أنتم جريمة ، أعاقب على طريقتي في تحقيقها ، ويعاقب عليها المجرم ، لكن العقاب الحقيقي سيقع على عاتق المجني عليها ، شئنا أو أبينا .... فلن يرحمها المجتمع !

 

-     هناك مجرم تتستر عليه بصمتك ، وهذه جريمة أخرى ، وبالطبع لا يخفى عليك أن باعترافك تتستر على مجرمين ولعل القائمة أكثر !

 

-     وهناك مجني عليها ، لا ذنب لها ، ستقتلها الفضيحة !

 

-     لماذا لا تعتبرها شريكة في الجرم ، وأنت أعلم الناس بأن جريمة كهذه تحتاج إلى لحظة قبول واحدة على الأقل ، ثم أن هناك من هم أحق منك بتحديد الجاني والمجني عليه ... أعتقد أنك تدرك ذلك ؟!

 

-     لم أقم بإجراء العملية قبل التأكد من صدقها ومصابها !

 

-     الأرملة الموظفة ؟!

 

هي الأرملة الموظفة إن صدقت مشاعرك !

 

-     أعطنيورقة وقلما لأسجل لك اعترافا كتابيا بقتلي لحسان الدواخلي ، لأنني لن أنطق بكلمة بعد الآن .... !

 

قال جملته الأخيرة بكل ارتعاش في جسده !

 

-     أعرف أنك ستبحث عن ألفت ، وتدرك أننا بحاجة إلى أقوالها ، وأنا في انتظارك !

 

أخليت سبيله بضمان ؛ لاقتناعي الشخصي بأنه لم يقتل حسان ؛ ولأنني لم أكن قد اتخذت قرارا بخصوص مظروف ابنته " ألفت محمدي " المتروك على مكتبي صباح اليوم ، أما بخصوص الإجهاض فإن ما لا يعرفه د. محمدي أن صديقة المجني عليها قامت بالإبلاغ عن الواقعة ، وقد أنكرت المجني عليها قيام طبيب بإتمام عملية الإجهاض في إصرار عجيب ... وجاري البحث عن ابنها الجامعي المدمن الي فر فور اكتشافها الحمل !!

 

---------------------------------------

 

 

 

 


رواية جمهورية حسان  / أحمد الخالد .... تنشر تباعا وحصريا على موقع مقالاتي ... 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق