]]>
خواطر :
خيبة أمل ، عندما يكتشف الإنسان أنه في محيط تحت خط الصفر ، لا يستطيع الغوص أو السباحة فيه...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . فلا تكتُمُنَّ اللهَ ما في نُفوسكم ليَخفَى ومهما يُكتَمِ اللهُ يَعلَمِ يُؤخَّرْ فيُوضَعْ في كتابٍ فيدَّخَرْ ليوم الحسابِ أو يُعَجَّلْ فيُنقَمِ (زهير بن أبي سلمى   (طيف امرأه) . 

جمهورية حسان .. رواية في حلقات ( 18 ) أحمد الخالد

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2012-05-13 ، الوقت: 23:25:37
  • تقييم المقالة:

 

د. محمدي النقيب مدير مجموعة مراكز طبية حققت أرباحا تخطت رأس مال فروعها المؤسسة على الأرباح فقط ، ومع ذلك لم يقم بإنشاء مركز خاص به ، وكان أكثرهم تأثرا بمقتله ... حمل التحقيق معه عدة مفاجآت ، إذ أنه لم يترك العمل بعيادته الخاصة لكنه اختصر العمل بها لمدة ساعتين فقط في اليوم جعل فيها الكشف مجانا ويوميا ؛ هي نفسها العيادة التي بها في الحارة الضيقة المغطاة أرضيتها بالبلاط من أولها إلى أخرها ، يتوسطها سهم يشير إلى منزل الدكتور حيث تفاجأ بالمصطبة المجاورة له المغطاة ببعض المساند ، مكتوبا فوقها بخط غير واضح ( استراحة أصدقاء المرضى ) ، وستتأكد أنه لن يدخل من باب بيته سوى المريض فقط لأنه ببساطة لا مكان يحتمل سوى وجود شخصا واحدا على الأكثر في حجرته الخشبية المقتطعة من البيت ، حيث تفاجأ أيضا بصورة جمال عبد الناصر يصافح شابا يرتدي سترة الأطباء في صورة مكبرة من مجلة قديمة ، ولن ينتهي فضولك حتى تقرأ العبارة المسجلة أسفل الصورة :

" أتمنى لك مستقبلا باهرا ، ولتكن بابا لا يغلق في وجه الفقراء "

وجه لن يستعيد نضارته أبدا مهما فعل ؛ لكنه يؤكد عليك أنه لن يستحيل عليه أن يمتنع عن الضحك أو الابتسام على أقل تقدير ؛ إذ تتقافز ضحكته الناتئة خلف ذقنه الكثيفة التي لم تحلق منذ أسبوع على أقل تقدير ، حتى في أشد لحظات استجوابه لم تفارقه تلك الابتسامة .

قال أنه فوجئ مثلنا تماما بزواج ابنته من حسان الدواخلي ! لكنه لم يقتله ؛ ولن يقتله لو عاد حسان للحياة ألف مرة في حياته ، وبرر ذلك بأنه نذر نفسه لخدمة الفقراء ، لا عن سعة ولكن عن إيمان بمبادئ يوليو التي وقف قائدها بجواري كأي أب ؛ يطول الشر إن أفاض فيه ، لكنه باختصار صاحب الخطاب الشهير للسيد جمال عبد الناصر الذي اتهمه فيه بأنه فتح الأبواب الحديدية للجامعة فقط ، وترك التعليم ـ على الأقل بالكليات العملية ـ قاصرا على القادرين فقط ، فرد عليه السيد جمال عبد الناصر بمشروعين أساسيين هما : إنشاء صندوق دعم الكتاب الجامعي ، وكساء الطلاب ببطاقة خاصة تصرف من فروع  شركات القطاع العام بسعر زهيد .

-      تبدلت الأحوال وحاولت جهدي أن أحافظ على ما عاهدت عليه السيد  الرئيس جمال عبد الناصر ، حتى كدت أن أسجن لعدم فدرتي على سداد ديوني ، إلى أن قابلت حسان الدواخلي الذي ملك رأس المال وآمن بفكرتي فأقمنا المراكز الطبية بأسعار زهيدة مع مساعدة العاجزين عن إجراء العمليات الطبية الكبرى تحت مظلة وزارة الشئون الاجتماعية . -     لك تاريخ في المخالفات الطبية ، أمامي تقارير عديدة تؤكد ذلك ، فلا تحاول إقناعي بعكس الواقع .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق