]]>
خواطر :
لا تلزم نفسك بأمر أو فعل لا تقدر عليه ، وكن واقعيا في أمور تخصك حتى يهنأ بالك   (إزدهار) . 

التفكير

بواسطة: احمد المختار  |  بتاريخ: 2012-05-13 ، الوقت: 20:47:05
  • تقييم المقالة:
                          التفكير

التفكير :
هو عملية الاحساس بواقع ما بواسطة الحواس التي بدورها تنقل الاحساس الى الدماغ الصالح للربط شريطة تواجد معلومات سابقة عن ذلك الواقع .
هذا يعني ان عملية التفكير مرتكزة على اربع مكونات هي :
1. الواقع او الحالة او الشئ المحسوس .
2. الاحساس بذلك الواقع او الحالة او الشئ بواسطة الحواس .
3. الدماغ الصالح لربط المعلومات الاولية الموجودة في الذاكرة مع الواقع او الشئ او الحالة المحسوسة .
4. المعلومات السابقة او الاولية عن ذلك الواقع او الحالة او الشئ المحسوس  ..3. الدماغ الذي يقوم بربط معلومات ذلك الواقع او الحالة او الشئ مع المعلومات السابقة المتوفرة لديه في الذاكرة عن ذلك الواقع .
4. المعلومات السابقة او الاولية عن ذلك الواقع او الشئ او الحالة .
بدون هذه المكونات لاتتم عملية التفكير حتى لو فقد احداها فلسوف يوقف عملية التفكير . فالعملية اذن تشترط وجود المكونات الاربع لكي يتم التفكير

                                                                                

ان عدم وجود الواقع يعني عدم وجود الاحساس بذلك الواقع الذي تنقله الحواس الى الدماغ فلاتتم عملية التفكير . فمثلا ذات الله جل في علاه ليس له واقع فالله لا تحده المكان ولا يحده الزمان فهو خالق المكان والزمان وهو الخالق الغير محدود اما المكان والزمان فهما مخلوقين ومحدودين فلا يعقل ولا يمكن للمخلوق المحدود ان يحد الخالق الغير محدود فنحن لانحس بذات الله لأنه ليس له واقع ندركه في حواسنا ولكن نحس أثره في مخلوقاته وهذا يعني ان عملية التفكير في ذات الله لاتتم ابدا وهي ضرب من الخيال .

كذلك عدم الاحساس بالواقع بواسطة الحواس سوف يجعل من العملية متوقفة وغير منجزة . وعدم الاحساس بالواقع هو مشكلة بعض الناس الذين لايستشعرون الخطر الا بعد وصوله اليهم فهم بلداء الاحساس والشعور فمثلا ان قسم من الناس لايستشعر خطر وجود المرض الا بعد ان يصاب به عندذاك يحس هؤلاء بالخطر فهؤلاء يسمون بلداء الاحساس بينما يستشعر قسم من الناس خطر المرض قبل ان يصل الى منطقته او مدينته او بلده وهؤلاء يسمون بمرهفي الاحساس .

ان دماغ الانسان السوي العاقل قادر على ربط المعلومات واستعادتها من الذاكرة ليتم معالجة الاحساس المنقول عن الواقع بهذه المعلومات للخروج بنتيجة من المعلومات عن الواقع وهذه النتيجة تسمى العملية الفكرية او العقل . ان دماغ الحيوان غير قادر على ذلك لانه غير صالح لربط المعلومات لذلك فالحيوان غير عاقل ولاينتج عملية فكرية .
 بدون الدماغ الصالح لربط المعلومات لاتتم عملية التفكير .

ان المعلومات السابقة عن اي واقع هي المعلومات المتوفرة عنه التي تم الحصول عليها من حادث سابق او تجربة سابقة او واقع سبق حدوثه او حالة اخرى سابقة وهي ليست اراء عن ذلك الواقع بل معلومات بديهية ثابتة موجودة في الذاكرة .
او هي عبارة عن مفاهيم عن الاشياء وهذه المفاهيم موجودة عند جميع البشر ويتوارثها الناس جيلا بعد جيل من الانسان الاول ادم عليه السلام ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاء﴾ .


اختلف الناس في تعريف التفكير من الفلاسفة الاغريق والعلماء المسلمون ...الخ لكن اقرب تعريف الى واقع التفكير كان تعريف الشيوعيون الذين عرفوا التفكير انه انعكاس الواقع على الدماغ . لكنهم اخطأوا في تعريفه بالانعكاس  وهو ليس كذلك لأن الانعكاس يشترط وجود قابلية في المادة للانعكاس مثل الضوء او العدسات او المرايا  ولاتوجد قابلية الانعكاس لا في الدماغ ولا في الواقع  اذن هو ليس انعكاس بل هو عملية احساس  وكذلك اخطأوا في انهم انكروا وجود المعلومات السابقة لأن فكرتهم عن الوجود هي انكار وجود الخالق الذي خلق الانسان الاول وعلمه الاسماء والمفاهيم عن الاشياء .

 

التفكير على ثلاث انواع من حيث قوته :
1. التفكير السطحي وهو النظرة للسطح الخارجي او الهيئة الخارجية او الشكل الخارجي للشئ او الواقع او الحالة وهو التفكير في حدود الواقع فقط .
2. التفكير العميق وهو النظرة العميقة الى داخل مكونات الشئ او تركيبته الداخلية وهذا النوع ايضا تفكير في حدود الواقع فقط .
3. التفكير المستنير وهو النظرة الى الشكل الخارجي والتركيب الداخلي مع ربط كل الظروف المحيطة بذلك الشئ او الواقع التي يرتبط او يعتمد وجوده او عمله عليها او يتأثر فيها وهذا النوع من التفكير يخرج خارج حدود الواقع الى الظروف المحيطة به وربطها بالواقع .

ان التفكير المستنير هو الارقى وهو مايحثنا عليه القران الكريم دائما (افلا ينظرون الى الابل كيف خلقت ) يعني البحث والتفكير في الابل يجب ان يربط بخلقها ووجودها من العدم ومن هو الذي خلقها واوجدها عندئذ سنصل بالتفكير الى الله تعالى الخالق الواجد .

ان التفكير المستنير يوصلنا الى الله تعالى (قالوا لو كنا نسمع او نعقل ماكنا في اصحاب السعير ) .
ان نيوتن مكتشف الجاذبية من خلال سقوط التفاحة فكر بالواقع فقط ولم يخرج عنه اي فكر تفكيرا عميقا ولو فكر تفكيرا مستنيرا اي خرج بتفكيره خارج واقع التفاحة التي سقطت على الارض والجاذبية والوزن وربطها بالظروف المحيطة لها او المرتبطة بها وهي نظام الكون لوجد ان هذا هو نظام كوني وهذا النظام له منظم وموجد وخالق ولتوصل الى الله تعالى

اما الاعرابي على بساطته فأنه يخرج بتفكيره خارج الواقع الى الظروف المحيطة وربط الواقع في الظروف المحيطة به والمرتبط بها وكما قال (البعرة تدل على البعير والاثر يدل على المسير . فأرض ذات فجاج وسماء ذات ابراج الا تدل على السميع البصير ) ؟!.

نستنتج مما سبق ان التفكير المستنير هو ارقى انواع التفكير واشملها وهو الذ ي يوصل الانسان بالخالق عن طريق ادراك الظروف المحيطة بالانسان والتي يتوقف عليها وجوده وحياته ومن اوجد هذه الظروف والتفكير المستنير يبحث بالوجود الكون والانسان والحياة .
ان معرفة الخالق الذي اوجد الوجود توصلنا الى معرفة
 لماذا اوجدنا هذا الخالق ؟
 وما كان قبل هذا الوجود ؟
 ومايريد منا هذا الخالق الذي اوجدنا ؟
وماهي بداية و نهاية هذا الوجود ؟
 وماذا بعده ؟
وماهي العلاقة بين ماقبل الوجود وما بعده ؟
ان هذه الاسئلة تمثل عقدة عند الانسان ويجب عليه ان يحل هذه العقدة او هذا اللغز ويجد الاجابة عن هذه الاسئلة التي تجعله حائرا غير مستقر ومن خلال التفكير المستنير فأذا توصل الى حل لهذه العقدة فأن كل عقدة تليها تكون ابسط واسهل من هذه العقدة الكبرى التي تواجه الانسان لانه سوف يمتلك ألية التفكير المستنير في حل كل العقد في حياته . .
قد تأتي الاجابة او الحل لهذه العقدة عن طريق الابوين وقد تكون حلا صائبا او مخطئا .
فقد يكون الابوين مصيبين في حلهما للعقدة ويسلمان هذا الحل الى ابنهما لكن هنا في هذا الحال  يكون الحل قد وصل بطريق غير صحيح لأنه  ليس عن طريق التفكير وانما عن طريق التسليم من الابوين وهذه لن تجعل الانسان يستخدم تفكيره او يمتلك ألية التفكير المستنير  في حل العقد في حياته والبحث عن اجاباتها وانما تجعله ينتظر الاجابة تأتيه جاهزة لانه لايمتلك ألية التفكير المستنير الانفة الذكر وفي هذه الحالة تكمن مأساة الامة الاسلامية التي تركت التفكير واخذت الاسلام عن طريق التسليم من الابوين وبذلك ضعف تفكيرها عامة وضعف حالها  على اثر ضعف تفكيرها الى ان وصلت قعر الانحطاط .
اما في حال كون الاجابة او حل العقدة خاطئ فهنا يكون الانسان مولود على الفطرة لكن الاجابة عن الوجود تأتيه خاطئة فيستلم من ابويه تفسيرا خاطئ للوجود فتكون النتيجة كما وصفها رسول الله صلى الله عليه وسلم (مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلاَّ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ)صحيح البخاري
لكن التفكير المستنير هو الطريق الاصح والاسلم والاكثر امانا للوصول الى حل للعقدة الكبرى والاجابة عليها التي ستمنح من يقوم بحلها ألية للتفكير يتمكن من حل كافة العقد التي تواجهه في حياته والتي ستكون اقل تعقيدا وصعوبة من العقدة الكبرى .
ان التفكير المستنير يحثني على البحث عن الخالق الذي اوجد هذا الوجود .
من هو هذا الخالق ؟
وماهو اسمه ؟
وماهي صفاته ؟
وفي خضم عملية البحث استنتج ان هذا الخالق قد بعث رسلا وانبياء ورسالات وكتب الى الانسان ليتعرف على خالقه ويتعرف على اوامره ونواهيه فنجد ان رجلا من العرب بمكة من قبيلة قريش اسمه محمد بن عبد الله  ادعى انه رسول هذا الخالق وقال ان اسم هذا الخالق هو الله واخبرنا بصفات هذا الخالق انه هو الاله الذي بيده ملكوت كل شئ وهو مدبر كل شئ وامره ان يقول للشئ كن فيكون .
ولما طلب الناس منه الدليل والاعجاز على انه رسول الله قال الدليل والمعجزة هو القران كلام الله .
وبدأ الناس بمحاججة محمد بن عبد الله هل القران هو من عنده ام عند العرب ام عند البشر او من غير البشر  ام عند الله .
ولو بحثنا وفكرنا في ذلك لوجدنا ان القران هو كلام عربي فصيح نزل بلغة اهل مكة وكان اعجاز لهم في فصاحته عجزوا عنها هم انفسهم العرب الاقحاح والذين نزل هذا القران بلسانهم .
لقد عجزت قريش على ان تاتي بمثل هذا القران او حتى عشر سور بل حتى سورة واحدة وقد عجز معها كل العرب وكذلك عجزت البشرية كلها عن ذلك وبما انه محمد بن عبد الله هو من البشر ومن العرب ومن قريش فكان هو ايضا من العاجزين على ان ياتي بمثل هذا الكلام وقد تحدى القران على الاتيان ولو بسورة واحدة والتحدي مفتوح للانس والجن وكل المخلوقات ولم يقدر على مواجهة هذا التحدي احد لا من قبل ولا من بعد .
فهذا دليل على ان القران معجزة ليس من الوجود لانه اعجز الوجود كله بل هو من خارج الوجود و هو من الواجد الذي اوجد الوجود الخالق الله تعالى .
وهنا وصلنا واستنتجنا بالتفكير والعقل ان الخالق والواجد للوجود  هو الله تعالى وان القران كلام الله وان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فيتوجب علينا ان نؤمن عن يقين ان الله جلا وعلا هو الخالق وان القران كلام الله وان محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.وهذا الايمان هو ايمان بالعقل على وجود الله ووحدانيته وان القران كلام الله ومحمد رسول الله .
اما ماجاء بالقران فهو نقل فيتوجب علينا ان نؤمن به ايمانا نقليا مبني على ايمان عقلي .مثل الايمان بالرسل والكتب السماوية التي وردت في القران والملائكة واليوم الاخر والحساب والثواب والعقاب والجنة والنار كلها نقلت الينا من القران فيتوجب علينا ان نؤمن بها ونسلم بها كما جاءت بها النصوص وهذا الايمان بالنقل المبني على اساس الايمان العقلي بالله تعالى والقران الكريم ومحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم  
والقران يقول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (لاينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى ) فهنا يتوجب علي الايمان والتسليم لكلام وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ايمان نقلي مبني على ايمان عقلي .

عندما توصلت في تفكيري ان الله تعالى هو الاله المعبود وقد ارسل الي رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم بالقران وهو نظام الاسلام في الحياة ومنهج المسلم وخارطة طريقه ودستوره في حياته كذلك كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وان في هذا القران اوامر ونواهي وتعاليم فيتوجب علي اذن الطاعة والخضوع والتذلل والاستسلام والتسليم والانقياد لهذه الاوامر لكوني قد امنت مسبقا انها من عند الواجد الذي اوجد الوجود كله .
ان الاسلام الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم هو عقيدة تفسر الوجود ومن اوجده وتفسر الكون والانسان والحياة وكذلك هي احكام شرعية تهتم بأفعال العباد وكذلك ينبثق عن العقيدة او يولد من رحم العقيدة نظام يطبقها ويطبق احكام الاسلام في مجالات الحياة كافة لأن الاسلام هو مبدأ يفسر الوجود وليس دين فقط حاله حال العقائد الروحية او الاديان الوثنية . بل هو نظام ينظم حياة الانسان في جميع مفاصل الحياة من سياسة واقتصاد واجتماع وتعليم وقضاء بل حتى ان الاسلام نظم لي كيف ادخل الحمام وكيف اخرج منها فقد وصل الى ادق تفاصيل الحياة وقد عرف الاسلام الانسان :
على انه مادة وقد أودع الله فيه الروح ( سر الحياة) التي أوجدت فيه طاقة حيوية تتمثل في الخاصيات التالية الغرائز والحاجات العضوية والتفكير وقد فطر على إشباع حاجاته العضوية وغرائزه إذ أن جميع أفعاله تصب في عملية الإشباع .
اذن افعال الانسان تصب في عملية الاشباع للحاجات والغرائز وقد نظم الاسلام عملية الاشباع بطرق وكيفيات محددة .
 ومن خلال عملية الاشباع هذه قد ينشأ تنافس بين الانسان واخيه الانسان وكذلك قد ينشأ صراع بينهما او بين مجتمعات واخرى ودول واخرى كما غزت امريكا العراق الذي يعتبر فعل من افعال او من طرق الاشباع الشاذة والخاطئة والمجرمة لغريزة التملك .
 ان الاسلام بالاضافة الى تنظيمه عملية الاشباع فأنه ايضا قام بتنظيم عملية التنافس  ومنع حدوث صراعات او صدامات من جراء عملية الاشباع .وكما قال صلى الله عليه وسلم (الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ وَلَا يَحْقِرُهُ التَّقْوَى هَاهُنَا" وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، "بِحَسْبِ امْرِئٍ مِن الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ".)
وقال ايضا في تنظيم عملية التنافس عن أبي هريرة _ رضى الله عنه _ قال : (( قال رسول الله ص :

((لا تحاسدوا ، ولا تناجشوا ، ولا تباغضوا ، ولا تدابروا ، ولا يبع

بعضكم على بيع بعض ، وكونوا عباد الله اخوانا".

المسلم أخو المسلم ، لا يظلمه ، ولا يخذله ، ولا يحقره . والتقوى

ههنا، ويشيرالى صدره (ثلاث مرات) .بحسب امرىء من الشر

أن يحقر أخاه المسلم . كل المسلم على المسلم حرام دمه

وماله وعرضه )).

 ان الغاية من هذا كله هو القول ان التفكير المستنير هو الذي يوصلنا الى الله تعالى والى دينه القويم الاسلام , وان الاسلام هو عقيدة تفسر الوجود وينبثق منها نظام  ينظم حياة الانسان بكافة مفاصلها وجوانبها وبما اننا توصلنا الى الخالق الله تعالى بالتفكير المستنير وتوصلنا الى الاسلام فعلينا الالتزام بما امرنا الله تعالى وان نستسلم لحكم الله وان نطيعه وننقاد ونخضع له لأنه هو الخالق السيد ونحن العبيد وعلى العبد طاعة السيد .
فأما ان يكون الانسان عبدا لله ويرضى بحكم الله
 ( ان الحكم الا لله
).
 
(" وماكان لمؤمنٍ ولامؤمنةٍ إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبيناً ") .
(
فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ) .
(
أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُون).
(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالا بَعِيدًا
) .
او ان يكون سيد نفسه ويكون حرا عن الله وعن اوامر الله ونواهيه وهذه الحرية هي بالارادة اي يشرع الانسان لنفسه ما ينظم حياته وافعاله في عملية الاشباع وكذلك حر في التنفيذ وهي ان يختار من يحكم بهذه التشريعات التي شرعها (اي السيادة للشعب والشعب مصدر السلطات ) وهذا ماتقوم عليه الديمقراطية التي رفضت العبو دية لله وقالت ان الانسان حر .عن الخالق وان مسألة الايمان بالخالق هي مسألة فردية وليست فكرة شمولية وان حريته هذه في مجالات الحياة كافة فالحرية في العقيدة او الحرية الدينية والحرية السياسية او حرية الراي او الفكر او التعبير عن الراي وحرية التملك او الحرية الاقتصادية والحرية الشخصية التي تنظم العلاقات الاجتماعية . فهي عقيدة تتناقض مع الاسلام وسأورد بحثا تفصيليا عن الديمقراطية لاحقا يبين تناقضها مع الاسلام


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق