]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

جمهورية حسان .. رواية في حلقات ( 16 ) أحمد الخالد

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2012-05-12 ، الوقت: 22:32:40
  • تقييم المقالة:

 

لم يكتف تنقيب مصطفى الحلواني عند هذا الحد إذ أكد مع متهمي حسان من سكان شارع العمدة أنه كان وراء اختفاء عايدة وهروبها ؛ فقد استطاع الحصول على صورة من حكم قضائي بتطليقها من كامل مبروك الذي ( خرج ولم يعد ) ؛ وكذلك صورة من تنازل عايدة عن الوصاية على ابنها ملاك الذي كان قاصرا آنذاك لأخيها سعيد ؛ وقد قام مكتب المحاماة الذي ظل يدير لحسان أعماله من الناحية القانونية بدعوى الطلاق ، وكذلك بتوثيق التنازل عن الوصاية ، وإرسالها لسعيد في تاريخ يواكب حصولها على بكالوريوس الفنون الجميلة وتسجيلها للحصول على دبلوم الدراسات العليا من نفس الكلية ؛ لكنها لم تستمر إذ انشغلت عنها بالمعارض التي ظلت تشترك فيها أو تقوم بها وحدها ؛ تلك الفترة التي أكدت التحريات عن حسان أنه كان لصق ظلها أينما راحت أو غدت .

استطاع تقرير مصطفى أن يحدد لنا بالضبط مصدر حسان في تكوين ثروته الطائلة تلك ، خاصة وأنه باع الشريط المقتطع من الفيلا في تاريخ سابق ـ فيما يبدوـ ليتمكن من إكمال دراسته بعد وفاة أبيه ؛ مما يدل على أنه لم يملك يوما رأس مال يمكنه من تكوين تلك الثروة . لكنه لم يستطع أن يؤكد أن عايدة عاشت مع حسان بالفيلا حتى ليلة مقتله ..!

وضع لنا تقرير مصطفى تصورا منطقيا يرجح إمكانية قيام عايدة بقتل حسان ، فإن ظلت لسنوات تنظر إلى  حسان على أنه المنقذ الذي انتشلها من مرارات عايشتها ؛ وظروف عصيبة مرت بها سيظل وجودها مع سعيد وملاك يذكرها بها .. وإن ظلت لسنوات ترى حسان الفارس الذي اختطفها على جواده الأبيض فاتحا لها أبواب جنة الفن التي وجدت نفسها فيها واستغرقتها حتى الثمالة ؛ فإنها لا مفر قد أتت عليها اللحظة التي رأته فيها اللص الذي جردها بتلك المساعدات من مشاعر أمومتها لملاك ؛ تلك المشاعر التي لابد أنها أرقتها كثيرا وظلت تذكرها بأنها حكمت على ملاك ابنها يتيم الأب ـ مهما كان هذا الأب ـ بأن يعيش يتيم الأم أيضا ؛ تلك اللحظة التي لو تملكت منها لقتلت حسان يها بلا تردد ؛ لكن التقرير لم يستطع أن يجزم بأن عايدة ظلت على اتصال بحسان حتى ليلته الأخيرة ، كما أنه لم ينجح في تحديد المرسى الأخير لرحلة عايدة ؛ بقدر ما نجح في ضمنا إلى كل من سعيد  وملاك في رحلة البحث عنها بعد أن قتل حسان ؛ أو قتلته هي بالطعنة النافذة ......

------------------------------------------

 

 

 


يتبع بحلقات قادمة من رواية جمهورية حسان / أحمد الخالد


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • نورسين | 2012-05-13
    سيدى الكاتب لولا انشغال الناس بخريطة الحياة فى مصر لقامت بها  ثورة  أدبية لتعلن عن وجود كاتب  مبدع و متميز فى الحرف والكلمة والاسلوب  وصاحب زوق رفيع ووصف بديع .... 
    ويستحق كل الحب والتقدير على هذا المجهود الرائع ويلقب بالملك لالالالالا  ليس ملك وانما اخشيد ( ملك الملوك)
    اخشيد على القصص الادبية والمقال والشعر

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق