]]>
خواطر :
سألت البهائم ذئبا دموعه تنهمرُ...ما أبكاك يا ذئب ، أهو العجز أم قلة الحال...في زمن كثرة الذئابُ واشتد فيه الازدحامُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

جمهورية حسان .. رواية في حلقات ( 14 ) أحمد الخالد

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2012-05-12 ، الوقت: 22:26:30
  • تقييم المقالة:

 

  العجيب أن عقود الزواج العرفي لم تحمل بيانات خاصة عن أي زوجة من زوجاته ؛ سوى الاسم والتوقيع ، مما يجعل من الوصول إلى أي منهن أمرا صعبا إلى حد ما ، ما عدا عايدة التي توفرت عنها عدة معلومات منها أنها خريجة كلية الفنون الجميلة ، وقامت بالمشاركة في العديد من المعارض الفنية ، كما قامت خلال سنوات خمس متتالية بإقامة معارض خاصة بها في مصر والخارج أيضا ؛ كما شاركت مجموعة من أعمالها في " بينالي " عالمي أكثر من مرة .... انقطعت تماما عن حضور أي نشاط فني سواء بمصر أو بالخارج مكتفية بالمشاركة بالأعمال لمدة خمس سنوات أخرى ؛ ظل  خلالها حسان الدواخلي وكيلا لأعمالها .... إلى أن انقطعت تماما عن الساحة الفنية وعن الجميع وتوارت في الظل ـ كما أشارت إحدى الصفحات الفنية ـ كادت تلك المعلومة أن تخرج عايدة من دائرة الشكوك ؛ لولا اهتمام صفحات الفن الصحفية بلوحاتها التي وجدت بفيلا حسان الدواخلي والإشارة إلى رأي النقاد بأنها :  " أعمال تطورت فيها عايدة ونضجت فنيا عما كانت عليه قبل انقطاعها المفاجئ عن المشاركة منذ زمن "  استطاعت تلك الملاحظة الفنية أن تلفت النظر إلى وجود احتمال لو أكده المختصون لوضع عايدة وحدها في دائرة الشكوك !!  
--------------------------------   
لم يشأ [ مصطفى الحلواني] المعاون النشط ، وأهالي قرية " دلمو " مركز أطسا بمحافظة الفيوم الانتظار حتى يدلي المختصون برأيهم لبيان عمر اللوحات ، حيث شهد الطريق الترابي الممتد من المركز إلى عمق القرية ، بأن الأراضي الفسيحة الممتدة بأعمق من مدى البصر على جانبيه ، ذلك الطريق الذي صنعته أقدام المارة والسيارات والماشية ؛ كان منذ زمن يتوسط أراضي الحاج ( مبروك إسماعيل ) دون أن يجرؤ أحد على الاقتراب منه ؛ وقد ظل الناس ـ ومازالوا ـ يخافون المرور به ليلا على الأقل خشية أن يصيبهم مسا شيطانيا ، أو اللعنة التي حلت بكل ممتلكاته وأفراد أسرته ، تلك التي حفرت بذاكرة كبار القرية وتناقلتها ألسن صغارها ، وظلت بها جميع ممتلكاته على حالها ؛ إذ فسر أهل القرية أن اللعنة أصابت مشتريها أيضا فلم يقربها حتى الآن ! حتى طليقة ابن الحاج مبروك الأولى التي فرت بجلدها من بيته ـ تلك التي عاشت بالقرية ويعد تدهور حالتها الصحية خير دليل على ما حل بتلك الأسرة من لعنة كان سببها ـ فيما أكدت " رتيبة رمضان " طليقة ( كامل ) المعتوه ابن الحاج مبروك : - الحاج مبروك قد باع نفسه للشيطان وجعل من نفسه عبدا للجان ؛ بقدر ما يرتكب من محرمات بقدر ما يغدقون عليه بالمال والجاه والسلطان والسطوة ، كانت إحداها وليست آخرها محاولاته المستميتة لارتكاب الفاحشة ـ كما قالت ـ معي ، في داره ، وعلى سرير كامل ابنه المعتوه ، وأمام عينيه ، وليس أدل على أنني صنت نفسي وتمسكت بديني ، ولم أرتكب الفاحشة التي نهانا الله عنها ؛ من أنني تزوجت كامل وعشت في هذا المنزل الموبوء ما عشت ؛ وخرجت منه عذراء ، نقية ، طاهرة كما خلقني الله ، ويشهد الله وأهل القرية على أنني لم أستسلم لدناءته ؛ كما استسلمت ( عايدة منصور ) ابنة أخيه التي تزوجت كامل بعد طلاقي منه ، وأنجبت ( ملاك ) ... والله أعلم من أبوه ؟! .. من مات يوم حملت بملاك ، أم من فر تاركا لهم الدنيا كلها في نفس الليلة ؟!

 

   


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق