]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

جمهورية حسان .. رواية في حلقات ( 11 ) أحمد الخالد

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2012-05-12 ، الوقت: 22:14:02
  • تقييم المقالة:

 

" قـــــــــــــواد " 
اعتمد كسالى وعجائز الأسود على إمكانياته التي تؤهله لأن يكون قرد الحلبة ، وقدرته على تسلق أشجار الموز الملساء التي يرغبونها ؛ فاعتبره كل منهم ممول صندوق العرين باللحم الطازج ... فيما ذهب البعض ! - هم يعتبرونه الأراجوز الذي يحمي هيبتهم ؛ وهن يعتبرنه موطئ قدم تستعد به  لدخول حلبة السيرك التي ستفتح به أبواب ثقال رجال الأعمال ! - وهو سعيد بدوره يحيا ، ترضيه فتات الموائد ، وبضع جنيهات يقمن صلبه ، ومكانة بيننا تؤهله لأن يكون " أبو زيد الهلالي " الذي يفتح أبوابا تستعص على أمثالنا ! - لا ينكر أحد أنه – بطريقته هذه – استطاع أن يساعد الكثيرين منا ؛ وأن كثيرين أيضا يدينون له بالفضل رغم تأففهم من رائحة جيف السادة ورائحة جيف العبيد التي تزكم الأنوف حين يهل عليهم بأنثى جديدة تشبه السابقات من بنات جنسها – وكلهن مطبوعات بطابع واحد – وكلهن يشبهن حماقته وكأنهن خلقن له ، تظل الواحدة منهن أسيرة له إلى أن يجد لها أسدا مناسبا ، تبدأ من عرينه رحلتها ... من عرين إلى عرين ومن قفص ذهبي إلى قفص ذهبي آخر ..  - الأعجب أن النساء اللاتي ارتبطت أسمائهن باسمه على فترات ؛ كلهن غامضات ، لا يفتحن أبوابهن لأي منا مهما كان -  وكلهن أيضا – استطاع حسان طوال فترة حضانته لهن أن يصد عنهن شباك الصيادين الفقراء من أمثالنا ، وكأنهن نساء عرينه المصونات ، المحميات بردائه ، وكأنه يرتضي لنفسه أن يكون المحار الذي يحتضن حبة الرمل حتى تصير لؤلؤة .... ينتفع بها غيره ! 
    " كــــــــريــــــــم "                           
الصفة الوحيدة التي أجمعت عليها فئة بأكملها : عمال المقاهي ، ماسحو الأحذية ، بائعو الورد ، بائعو المناديل الورقية ، عمال الأتيليهات والنوادي ؛ بوابو العمارات ... أنه كريم ومتواضع ؛ على العكس من الكثيرين من الرواد ممن في مكانته !! حكايات كثيرة كانت تبدو في عيون هؤلاء ترسم لمكانته في قلوبهم بروازا هائلا  : - يعرف بلوانا ، ويسمع شكوانا ، ويمد لنا اليد في الخفاء فيعالج مرضانا ، ويمسح دموع أصحاب المصائب منا ، يمنحنا ما نريد وقتما نريد ، يتدخل لدى أصحاب العمل لحل مشاكلنا ، يبحث عن فرصة عمل أخرى لمن تستعص مشكلته على الحل ... - تستطيع ابتسامته في وجوهنا أن ترفع عنا الهم ، يشعرنا بأنه جدار عالي نستند عليه لو مالت حوائط الزمن علينا ..  -----------  تلك هي المرايا ، وذلك هو حسان في عيون من قضى أغلب أيامه بينهم ، على تباين صورته ؛ لم يشر أحد من قريب أو بعيد إلى أنه له سكنا خاصا به سوى مقاه وسط البلد ، ومحطاته الفنية المعروفة ؛ مما جعلني استبعدهم جميعا – على اختلافهم من دائرة تفكيري في قاتله ؛ مع ما تركه لنا من تأكيد على أنه لابد وأن عاش مع حسان بالفيلا لفترة وارتبط بعلاقة وثيقة به ، تسمح له  دخولها بسهولة ؛ لا يستبعد معها حصوله على نسخة من " الريموت " الخاص بالبوابة أو اتفاقه مع حسان على مكان خاص به ؛ ولا تتوافر هذه المواصفات على أحد من هؤلاء ......     -------------------------------------------------------------  

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • طيف امرأه | 2012-05-15

    يتبين لنا هنا انه قد وضع صفاته امام القاريء

    ليوضح ما هي اسباب القتل .. فدوما يسال القاضي عن اسباب القتل ,,فإن كان له اعداء يكون لكونه صاحب عداوة للبعض

    الان علمنا صفاته سنبدا بالمسيره باتجاه التحقيق

    سنتابع

     

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق