]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

العيب الكاذب

بواسطة: hamzah mohammed  |  بتاريخ: 2012-05-12 ، الوقت: 09:51:06
  • تقييم المقالة:
يندرج مفهوم العيب وتعريفه تحت ناتج الحالة السلبية، فكل حالة او امر لا يطابق المخطط المسبق ويخرج عن سياقه يطلق عليه المعيب اي انه الشي السيىْ سواء كان في نظر صاحبه او في نظر الآخرين من الناس، ومنطلقياً فأن العيب يتفاوت من حالة الى اخرى من حيث ظاهره من جانب ومن حيث تقييم المتعاملين من اصل الموضوع مسبقاً من جانب آخر، وينكشف العيب خلال مراحل متعددة منها السابقة ومنها اللاحقة او في المراحل الملازمة لوقت التنفيذ.    وقد يتفق البعض على تسمية ذلك العيب ولا يتفق البعض الآخر على التسمية ذاتها. منذ الماضي وفي الحاضر فهنالك اتفاقيات على تشخيص الاخطاء والزلل الحادث في الحياة الدارجة للانسان ومن ثم تصنيفها واعطاء تسميات مختلفة لها. ان الهدف من ذلك هو توجيه الفرد نحو الايجاب وابعاده عن السلب والوقوع في الشكل المدعو عليه العيب. وتواصلاً مع ذلك فقد بدأ الناس يبتعدون عن الوقوع فيما هو عيب وغير متوافق مع النسق العام سواء كان ذلك على الاساس الخاص ام العام والتوجه الذي يسلكه مجتمعنا او المجتمعات الآخرى. لكن هنالك حالات غريبة جداً يدعي فيها الافراد امراً ما على انه عيب وما هو بعيب ابدا. نعم فهو ليس عيب فيه لكن عيب في ذلك الفرد او الشخص. ومن هذه المفاهيم العليا والحالات السامية هو لفظة ((الحب)) الكلمة المرتبطة بعاطفة الانسان هذه اللفظة التي تحدث عنها العظماء من رجال العالم ومكانتها وبحثوها من عدة جوانب ومختلف الحالات مدحاً بها حتى التعظيم، ((فأن كان الايمان ينقي الروح، فالحب يصفي الجسد ويغذي عقله))، ((واينما كان الايمان كان الحب))، ومن المجتمعات الكثير الكثير ما يسيء الى هذا المفهوم ويشوه صورته مع ان جماليته ولمعانه لا تختف تحت سواد الظلام وضلالة المظلين المسيئين الى كل بديع وجميل اوجده آلله – تعالى قدره- على وجه الارض وخلق الكون. هنالك اشخاص معينون يشوهون الاشياء جملة وتفصيلاً ويتخفون في ظلمات المجتمعات تحت جناح ظلماتها الحالكة. لذلك يخشى الناس الحب والتفاعل معه كخشيتهم الايمان مع ادعائهم بغير ذلك. فهم يدعون الايمان وما هم كذلك، ويقولون ما شأننا والحب فهو عيب لكن في الحقيقة امرهم انهم يتمنون ذلك في قرارة انفسهم، وهذا هو العيب الكاذب يا افاضل.
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق