]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

نداء إلى الأباء...

بواسطة: البشير بوكثير  |  بتاريخ: 2012-05-12 ، الوقت: 09:48:11
  • تقييم المقالة:

قديما قال الشاعر:

إنما   أولادنا  بيننا                       أكبادنا تمشي على الأرض

لوهبّت الريح على بعضهم              لامتنعت عيني من الغمض

الأطفال هم زينة الحياة  والتحنان  ...

هم الصفحة البيضاء كما الورد والريحان...

هم بلسم الداء ورمز الحنان... 

هم دثار الحبّ الطاهر وستار الهناء والأمان ...

هم الأمل في عتمات الصراع مع الحياة...

هم مصدر الخير العميم ،إنْ أحسنّا تربيتهم على النهج القويم...

هم الاستثمار الباقي على مرّ السنين،إنْ كان على الطريق المستقيم..

لقد اعتنى الإسلام بالطفولة أيمّا اعتناء، وأولاها من الرعاية  واحتفى بها كثير احتفاء...

فالطفل مفتاح وُلوجِكم الجنّة يا آباء ويا أولياء...

فأحسنوا التوجيه والتربية والتعليم تعيشوا في هناء وصفاء...

لاتُكدّرْ حياتكم  الأرزاء والأنواء والأقذاء...

علّموهم أمور دينهم ودنياهم تستقم الأمور...

رَبّوهم على الفضيلة تقيهم من كلّ الشرور...

اختاروا لهم الصحبة الأخيار الأطهار...

وأبعدوا عنهم قرناء السوء الأشرار...

فإنّ القرين بالمقارن يقتدي...

والخليل بالخليل يهتدي...

والصاحب للصاحب بالروح يفتدي...

قوافل من الأطفال في سنّ الزهور...

التقمهم الشارع بين الآفات والشرور...

مخدرات وجنس وتدخين وخمور...

أردتهم الموت البطيء قبل القبور...

فذوت رياحين الياسمين والزهور...

قبل أنْ تشقّ السبخ أو ترى النور....

هل هي جناية الأمهات والآباء...؟

أم جناية المدرسة وإعلام التخنّث والجرائد الصفراء...؟

أم جريرة مجتمع الآفات والأهواء...؟

أم لكلٍّ مسؤولية في هذا البلاء...؟

أيتها  الأمهات والآباء والأولياء...

إنّ التربية  كما العلم  في الصغر كالنقش على الحجر...

فهذبوا الأرواح في الصغر...

تزكو وتطهر في الكبر...

ويُجنى أحلى ثمر...

وتتراقص الحياة بأحلى صور...

إنّي أهيب بكم سادتي كي تحموا ملائكة البشر...

فهم الأمل المشرق والقدر المنتظر...

                                       بقلم: البشير بوكثير رأس الوادي (الجزائر).


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق