]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

جمهورية حسان .. رواية في حلقات ( 7 ) أحمد الخالد

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2012-05-11 ، الوقت: 19:21:07
  • تقييم المقالة:

 

أما أعجب العقود التي وجدت وسط هذا الكم الهائل من الأوراق الرسمية ؛ فهي عقود بيع نصف هذه المشروعات مناصفة – دون تحديد لتاريخ البيع ، وخالية أيضا من توقيع الطرف الثاني لشخصين هما : -                    سعيد منصور إسماعيل -                    ملاك كامل مبروك يبدو أنها كانت معدة للتوقيع والتسجيل ، أو لم يمنحه قاتله الفرصة لإتمام ذلك . لم تكن تلك هي أخر مفاجآت المعاينة الأولى ؛ إذ لفت انتباهي أن قائمة الأسماء المسجلة بالعقود الرسمية وعقود الزواج العرفي هي ذاتها الأسماء المسجلة فوق أدراج دولاب ملف روايته بحجرة المكتبة ، تزيد عليها بعض الأسماء أو تقل ، بالإضافة إلى مسميات لأماكن معروفة كثيرة ، لا تختلف كثيرا عن الحقيقية سوى في درج واحد كتب فوقه [ المقر ] كانت تحتوي على وصف شديد الدقة للفيلا ! كان من السهل ترجيح الانتقام دافعا للقتل حسب ما تشير إليه المعاينة الأولية ، ولكن ما ظهر جليا للعين أنه مع التسليم بهذا الدافع فإن مقتل شخصية متباينة الاهتمامات ، متنوعة العلاقات ، مزواج ، ولو بدافع الانتقام  لا يقلل من دائرة الشكوك بقدر ما يوسعها ، خاصة وأن قاتله بلغ من الحرص حدا جعله لا يترك لنا خلفه دليلا يمنحنا الفرصة لاستبعاد البعض من الدائرة . على كل أمامنا جرح نافذ في قلب المجني عليه ، واتصال هاتفي مجهول المصدر ، لم يستطع أن يخفي كونه صوتا أنثويا ، يفتح الباب لدائرة حصر لا يصعب الدخول إليها ، خاصة بعد أن كشف تقرير الطبيب الشرعي أن الجرح تم بطعنة سكين من الأمام ، وأن المجني عليه لم يقاوم قاتله ، وأنهما لم يشتركا في عنف قبل الطعنة أو بعدها ؛ وأن الوفاة تمت فور الطعنة ( قبل البلاغ بأربعة أيام ) . وقد كشفت التحريات عن خلو الفيلا من أي عامل ؛ إذ لم يعتمد حسان قط على عمال دائمين لخدمته . أبدى أصحاب المشتل دهشتهم من وجود حياة بالفيلا ناهيك عن وجود جثة ، إذ استطاع السور الفاصل بين الفيلا والمشتل من الداخل ؛ بأشجاره العالية وسلكه الشائك أن يجعلهم يجزمون بأنهم لم يتوقعوا قط أن تكون الفيلا مسكونة ؛ اللهم إلا إ1ذا كانت مسكونة بالأشباح ، لا تستطيع طبيعة عملهم أن يروها إذ لا ضرورة تجبرهم على التواجد دائما بالمشتل لأنه يستخدم لزراعة الأشجار المعمرة التي لا تحتاج في رعايتها إلى المتابعة المستمرة ، وبالتالي لا يحتاجون إلى حارس ليلي للمشتل ، لكنهم أجزموا أنهم لم يلاحظوا – أبدا – في الفترات المتباعدة التي يتواجدون فيها داخل المشتل ؛ أن هناك حركة ما تصدر عن الفيلا يتبين منها أن هناك من يسكنها ؛ خاصة وأن علاقتهم بصاحب الفيلا منقطعة منذ زمن طويل يرجع إلى ثمانية عشر عاما ؛ عندما باع لهم حسان الشريط الطولي المقتطع من الفيلا من جهة ترعة المنصورية ، وقد فسروا انعدام العلاقة بينهم وبين صاحب الفيلا لطبيعته الشخصية التي أبداها في بداية تعامله معهم ؛ إذ لم يجدوا منه في الأوقات الأولى بعد البيع سوى التجاهل وتأكيد عدم صلته بهم .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • طيف امرأه | 2012-05-15

    الحلقتين  هاتين  تدوران  عن

    الشبهات , العقود .وكذلك ,تلك الادلة التي لا تجزم ابدا عن القاتل

    بل اصبحت اكثر غموضا من السابق

    رجل مزواج له اعداء واصحاب صاحب شركات ولكنه غير اجتماعي مع جيرانه

    سنتابع

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق