]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الشباب والهدف الضائع

بواسطة: Said souid  |  بتاريخ: 2011-06-26 ، الوقت: 23:19:57
  • تقييم المقالة:

 

انه  لمن العجيب أن يعرف الإنسان ويسمع بكلمة.."هدف" وهي بالانجليزي (( objective)) والفرنسي ((but))....لكن معرفته لها تقتصر فقط على معناها اللغوي فقط أما في الواقع المعاش فهو لم يشعر بها أو حتى يتلذذ بحلاوة معناها...

ولكي أكون واضحا أكثر سأكتب مقالتي على شكل قصة فلعلها تعطي للأفكار وضوحا أكثر و المطالعة تكون أمتع

البداية:

ولد فلان سنة ......19 م في الجزائر وهو من أسرة متعلمة وراقية(( مكانش الجاهل فيهم)) ولكن للأسف لا يملكون أي فكرة أو دراية عن توجيه الأبناء...,تربى الطفل ((فلان)) في سنواته الأولى ككل طفل عادي( اخذ حقه من الحليب  وحنان الأمومة.............وأكياس البطاطا المقرمشة....الخ) .

بلغ فلان سن ال6 من عمره وقد تجاوز وزنه 35 كلغ " لديه القليل من الوزن الزائد بسبب دهون الشيبس " وبسبب اهتمام السيدة أم فلان المفرط بالنظام الغذائي لابنها الحبيب.

دخل فلان المدرسة الابتدائية ونجح السنوات الثلاثة الأولى بعلامات متفوقة.لكن في السنة الثالثة وأثناء إحدى الحصص سأل المعلم التلميذ فلان: ما هو هدفك في الحياة يا فلان؟...سكت الصبي فلان برهة ثم رد قائلا: وما معنى الهدف يا معلمي العزيز!!!؟؟؟ ابتسم المعلم( أيام ما كان المعلم ليه بيبتسم) ثم قال: ماذا تريد أن تصير في المستقبل عندما تصبح كبيرا؟..فرد فلان قائلا: آه..هكذا إذا..أريد أن أكون طبيبا.قال المعلم:وماذا أيضا ؟...فلان يرد :طيارا أو..رائد فضاء أو..رساما.. فأسكته المعلم مع الابتسامة الجميلة على أحلام الطفولة التي يرددها فلان ...لأنه لو تركه لقال له انه يريد أن يصبحا بطلا مثل شخصية الرسوم المتحركة "غليندايزر" ....ربما.

واصل فلان مشواره الدراسي وحافظ على تفوقه إلى أن وصل إلى المرحلة النهائية"البكالوريا" وكم أحن هنا إلى أيام البكالوريا.....وخلال هذه السنة سمع فلان مرة أخرى بكلمة الهدف من خلال سوال أستاذه لكن الذي حدث أن إجابته تغيرت واختلفت تماما .فبعدما كانت طبيبا ..أو رساما تحولت الإجابة إلى : المهم أن انجح وبعدها أرى ماذا أريد !!!كم هي غريبة كرة القدم !!Im sorry اقصد إجابة فلان!!

فاصل: هنا أنصحك بإكمال القصة لأنك لن تعرف ماذا حصل لفلان في نهاية القصة؟

نواصل:  درس فلان بجد إلى أن حقق النجاح.لكنه لم يكن بالنجاح الكبير لا ن معدله كان ضعيفا وهذا بفعل الوعكة الصحية اللعينة التي إصابته أيام الامتحان..

وأخيرا وليس آخرا فقد جلس فلان مع والديه للتشاور حول ماذا سيدرس في الجامعة فطلب الأب من ابنه أن يلتحق بكلية التجارة  لأنها في المستقبل ستقوده لان يكون رجلا ثريا ...أما السيدة أم فلان فقد طلبت من ابنها دراسة الطب أو المحاماة لان هذا سيجعله ذو مكانه مرموقة في المجتمع..وأصر كل من الوالدين عن رأيه إلى أن وصل النقاش إلى أشده...صراخ..شجار..وطب..قلت محاماة ...انه ابني ....وهو ابني أيضا...;أما المسكين فلان فقد نظر إلى والديه نظرة باردة ..قائلا في نفسه أين كان كل هذا الصراخ والاهتمام في السنوات الماضية ولماذا الآن ثم غادر الولد تاركا والديه يتشاجران دون أن يحس أي منهما بخروجه.

وفي النهاية درس فلان في الجامعة وتخرج منها ..اشتغل وتزوج ثم مات رحمه الله...وختاما ما رايك أن تضع اسمك مكان الولد فلان ..بالمناسبة لا تحزن على حالة فلان ولا على موته لأنه شخصية وهمية (  من وحي خيالي) ..لكن بإمكانك تحديد هدفك لوحدك من دون دخل الوالدين أو المدرسين وسيكون الأمر أسهل إذا عرفت معنى الهدف ..فهو الغاية ..أو الطموح للوصل إلى شيء تريده وأما إن ربطت مستقبلك من ناحية أخرى ك الناحية المادية فيمكنك تحقيق النجاح لكن ليس السعادة..لان الشعور بالوصول  لتحقيق الهدف هو الذي يترك المرأى  راضيا عن حياته مرتاحا بها ................سلام. 

                                            red  john


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • Mustapha Mak Azi | 2011-11-12
    تعليق على مقالتك أخي السعيد الشباب والهدف الضائع
    صحيح لانعرف الهدف إلا بحروفه فقط : هو / د / ف
    هو: هروب من الواقع
    د : دورة مقفلة تبقى في مكانك
    ف :فوات الأوان
    وإذا سمعت كلمت هدف في مجموعة أصدقائك لاتعر للكلمة اهتمامك ولا تلتفت ولا تحاول أن تفهم شيئا اصبر لي قليلا
    لا تقلق سأجيبك شكرا ..................فبالتأكيد الكلمة التي سمعتها كلمة هدف اعني هو هدف كرة القدم كرة المهابيل
    انتاع الريال والبارصا
    . إذا ركز كل وحد منا وخلى بنفسه فسيجد مصيره سيكون مصير( فلان) ولو بتغييرات طفيفة في( قصتك فلان).
    لكي تعيش حياتك يجب آن تعرف وتحدد هدفك وإلا لماذا تعيش أصلا.
  • Noor Alhoda | 2011-07-11
    مقال رائع بارك الله فيك
  • Điaḇlo Ňo Ćeŗo | 2011-06-27
    شكرا سعيد انشاء الله نوضعوا هدف قبل اي حطوة في حياتنا... واصل لا تفاصل... :)
  • طيف امرأه | 2011-06-27
    ولدنا سعيد بارك الله بكم.
    هدف رائع انت وضعاه نصب عينيك ووصلت له , فقد أثرت بي أيما تأثير , لقد ابدعت في سرد القصة بطريقة مبهجة فرسمت على شفاهنا الابتسام وخططت لنا حكمة رائعه , وازلت ما على المكتبة من غبار , مقالة في منتهى الروعه , احسنت بحق , استمر بني , ونحن معك إلى حيث تصل , ونستفيد وانا معك في الحديث هذا ,,
    ارسم هدفا لا تبقى تلف وتدور حوله بل , اخترقه كالسهم ,, والا ضاع منك , لا تقل غدا وغدا سوف افعل , بل ضع برنامجا وابدأ من اليوم والا , فقدت كل ما تملك فالتسويف علة اللابالي.
    دمت بخير ولدنا تابع ونحن معاكم.
    بارك الله بك وحفظك من كل سوء.
    طيف بتقدير
  • Younes Ben Amara | 2011-06-27
    مقال رائع نجح في خطف الابتسامة من فمي ..اذا لم يكن لك هدف كنت ضمن اهداف الآخرين شكرا واصل ونحن نتابعك

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق