]]>
خواطر :
سألت البهائم ذئبا دموعه تنهمرُ...ما أبكاك يا ذئب ، أهو العجز أم قلة الحال...في زمن كثرة الذئابُ واشتد فيه الازدحامُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من كتاب الأحوال : أحوال العاشق

بواسطة: مدحت الزناري  |  بتاريخ: 2012-05-11 ، الوقت: 11:02:26
  • تقييم المقالة:

 

من كتاب الأحوال

 

أحــــوالُ العاشـــق

 

ــــــــــ

 

للشاعر / مدحت الزنَّاري

 

مفتتح:

 

(لصانِ

يختلسانِ مُلكَ القلبِ

ذاكَ الحزنُ..

والفَرحُ

 

فأرانِ

يستبِقَانِ ليلَهما

وينكشفانِ

فيما الدَمْعُ والمَرَحُ)

 

 

     

وكانَ الحُزنُ سَبّاقاً

عبوساً نابُهُ كَشِرُ

وفَرَحٌ جاءَ يتخفى

بكأسِ الوقتِ يَنْحشِرُ

فماذا كان من أمرِ الذي يهوى؟

عجائبُهُ بعرضِ القلبِ تنتشرُ

فلا يبقى على حالٍ

وليس بمُدرِكٍ زمناً

فعامٌ وقتُهُ بَرقٌ

ويومٌ طولُهُ شَهْرُ

وسهلٌ نَولُهُ عُسْرٌ

وصعبٌ مِلْؤهُ يُسْرُ

كسورٌ فيهِ قد جُبِرتْ

وصُلبٌ فيهِ ينكسرُ

عليهِ تحطُّ أسئلةٌ

وتُحجبُ عنهُ أجوبَةٌ

أَحُرٌ عيشهُ أَسْرٌ ؟

وغِرٌ علمُهُ سِرُ؟

غداةَ الحبِ لا تسألْ

فإن  البحرَ مُعْتَرِكٌ                              

وممتدٌ .. وينْحَسِرُ.

         

 

تتوقُ الأحرفُ الملساءُ للكلمةْ

فتركبُ قاربَ المعنى

تروحُ عليهِ ألفاظٌ لجُملتِها

وأفعالٌ لفاعلِها

وأسماءٌ مسافرةٌ

تفتّشُ عن مُسماها

بأرضِ العشقِ ذكراها

وحالُ العاشقِ المشتاقِ وَهاجٌ

وقلبٌ منهُ مُهتاجٌ

حبيسٌ فيهِ طَلسَمُهُ

وجهلُ الناسِ علَّمَهُ

وما كشفا ملامحَهُ

لو اجتمعا

عليهِ الشمسُ والقَمَرُ.

 

 

     

فقيرُ الحالِ لم تغنْيهِ أخبارٌ

يجاهدُ في تلقيها

ولم تسعدْهُ أزهارٌ

تمايلَ من شذىً فيها

لهُ في الشوقِ مشوارٌ

وأقدارٌ يُكابدُها

وأفكارٌ يُعانيها

يكونُ الظنُ فاتحَها

وكاشفَها ومبديَها

ولا يدري

بأيةِ أمسياتِ العشقِ يغلقُها

بأيةِ ثنيةٍ في الليلِ يطويها

غريبٌ حالهُ نُكْرُ

وعطشانٌ

وغابَ القَطرُ والنَهَرُ.

     

أيخلَدُ في توهمِهِ

صريعَ النفسِ مفقوداً بغيهبهِ؟

ويقعدُ في فضاءِ الروحِ مشغولاً

ليبحثَ عن كواكبهِ

لهُ الأوجاعُ قافلةٌ

وأرخت في مضاربهِ

تدقُ خيامَها الفِكَرُ

لتُنْهِكَهُ

وطالَ الليلُ والسهرُ

 

     

إلى ما يحملُ الحيرانُ ذكراهُ التي بقيت تُعاودُهُ

بكى وجداً

سرى يوماً على دمِهِ

وفي فمهِ

كلامٌ كانَ فيهِ القصدُ

نصفَ الليلِ رددهُ

يُكحلُ عينَهُ التسهيدُ

لا نظرٌ ولا بصرٌ

بغيرِ الحبِ يرشدُهُ

ولا حلمٌ

بغيرِ الشوقِ يَشهدُهُ

إلى ما يأملُ النسيانُ

والوجدانُ في النجوى

ليأخذهُ على فَرَسٍ من الحلوى

يُهدْهدُهُ

يباعدُ أرضَ غُربَتِهِ

وحُرقتهِ

يُقربُهُ ..

       فيبعدُهُ

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

سبق نشرها بجريدة الراي الكويتية

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق