]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

جمهورية حسان .. رواية في حلقات ( 5 ) أحمد الخالد

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2012-05-11 ، الوقت: 00:00:37
  • تقييم المقالة:

 

إذ تواجهك على جدرانه العريضة لوحات زيتية ارتصت بتناسق رائع بحيث تتوسط كل لوحتين منهما لوحة منسوجة تمثل إحداهما ؛ وقد غطت أرضية الصالة ببلاطات رخامية يعد تنسيقها لوحة فنية أخرى ، ارتصت فوقها قواعد زجاجية لوحدات فنية متنوعة ما بين الخشب المحفور ، والأحجار المنحوتة وكتل الزلط الكبيرة التي برزت منها مجموعة منقوشة برسومات مختلفة ، ومجموعة تميزت الزجاج المعشق المثبتة فوقها بين خطوط الألوان البارزة التي تجعل منها وحدة فنية واحدة ، تضفي عليها شبكة الإضاءة الخافتة التي رصدت في زوايا مختلفة ؛ أبعادا أخرى تجعل لكل قطعة فنية عالما رائعا مختلفا ، وتضمها جميعا في وحدة متناسقة واحدة في ذات الوقت . كان من الطبيعي في وسط هذا العالم الفريد أن تختفي النوافذ ، وأن تسدل ستارة سوداء فوق النافذة الوحيدة بالصالة ، والتي استخدمت لتضيف بعدا جماليا جديدا ينسيك المهمة التي جئت من أجلها ، حتى الأريكة التي وضعت في الجانب المواجه لباب حجرة المكتبة ، توسطت القطع الفنية بصورة تجعلها واحدة من أجمل القطع رغم أنها – فيما بدا – كانت تستخدم للنوم أو الاسترخاء على أقل تقدير ، أو للتأمل والاستغراق في دولاب بطاقات ملف رواية ط جمهورية حسان " المواجهة للأريكة في حجرة المكتبة ؛ التي لن تتمكن من التوقف عن متابعتها والاستغراق في أرففها التي تبدأ من الأرض إلى السقف من جوانبها الأربعة على اتساعها وتناسق تنظيمها وزخرفة جوانبها البارزة ، ولن تفلت عينك من تتبع دولاب الأدراج الذي يتوسط الحجرة ببطاقات أدراجه محددة الأسماء ، قبل أن تعرف أنه أعد خصيصا ليكون ملفا لرواية تجد أسمها بخط أندلسي رائع على لوحة معدنية تتوسط الدولاب متوسط الطول ، وترى نفس الخط قد توسط كل بطاقة تصدرت أي درج من الأدراج ؛ مدون عليها بنفس الروعة اسم شخصية ، أو مكان ... لن تتمكن من منع فضولك – إن لم تكن طبيعة عملك ستلزمك –  من اكتشاف أن كل درج من الأدراج قد ضم مجموعة من البطاقات المستطيلة التي يستخدمها غالبا طلبة الدراسات العليا ؛ وقد أعد فيها كل ما يخص الشخصية أو المكان – فيما يبدو لك للوهلة الأولى – ولن تترك لك الحجرة فرصة للخروج ؛ قبل أن تكتشف لك أنها قد حملت في الركن الأيسر منها ، وبجوار المكتب الزجاجي البسيط تماما بقعة من الدم الجاف ناتئة كنغمة نشاز في هذا اللحن هادئ النغمات ؛ تؤكده الرائحة النفاذة بسطوتها التي تذكرك بأن هناك من أفسد هذا التناغم الهارموني بالقتل ؛ وأن هناك جثة تعلن عن وجودها ن وتطالبك بتوقيع أقسى عقوبة على من استحل حرمة الجمال بقبح الجريمة !!

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • طيف امرأه | 2012-05-14

    هنا  الكاتب يتابع الوصف لتلك الفيلا ,,كي يكون لمشاهد او القاريء داخل الحدث

    وبتلك الاوصاف  الدقيقة يستطيع ان يكون على المام تام بكيفية الجريمة وما اسبابها وكيفية حدوثه  بعد مدة لانها اختزنت بذاكرته

    رائع الوصف هنا

    ساتابع

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق