]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

جمهورية حسان .. رواية في حلقات ( 3 ) أحمد الخالد

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2012-05-10 ، الوقت: 23:55:46
  • تقييم المقالة:

 

( 1 ) البداية                                                            " إن لم تستطع أن تغير الواقع ،                                                           فضع كل إمكانياتك لتصنع                                                        المستقبل وفقا لرؤيتك " جملة عجيبة كتبها حسان الدواخلي كمفتتح في صدر دولاب بطاقات روايته ؛ فأضاءت لي بعدا جديدا بعد مجهود مضني في مضمار الحلبة التي رسم حدودها بكل دقة . --------------------------------------- لو أنك من سكان منطقة الهرم ، خاصة تلك المتاخمة لميدان الرماية على مشارف طريق مصر إسكندرية الصحراوي وكذلك طريق الفيوم ، وحديثا مدينة السادس من أكتوبر ؛ لن تتخيل أبدا أن هناك أسبابا وراء مقتل شخص ما الفيلا المهجورة - التي تقع عند مفترق الطرق من نهاية شارع فيصل وعلى مقربة من ترعة المنصورية  - سوى أن المقتول ما هو إلا لصا غبيا قاده القدر إلى هذه الفيلا وصعقته بقايا تيار كهربي أهمل من زمن !! وحين تعلم أن مصدر اكتشاف جثته هو بلاغ من مجهولة سيتأكد لك ظنك – بما لا يدع مجالا للشك –  في حسن حدسك، أو صدق تخيلك ، ولكن لو دققت للحظة في صيغة البلاغ وطريقة دخول الفيلا التي حددتها المبلغة ؛ لابد وأنك ستهرع إلى هناك متخليا عن كل ما تتخيل ؛ راميا بتوقعاتك في أقرب بالوعة !! تلك كانت البداية : بلاغ تليفوني عن وجود جثة بفيلا " حسان الدواخلي " بالجناح الأيمن الخلفي لها ،  وقد اختصرت المبلغة البحث عن طريقة لدخول الفيلا المهجورة ؛ محددة الباب الخشبي المجاور للمشتل مدخلا لها ؛ راسمة بدقة في بلاغها مكان " وحدة التحكم الآلية " الخاصة بالباب الحديدي الداخلي في جزء محفور من جذع الشجرة الثانية يمين الباب في الممر الفاصل بين البابين . أكاد أجزم أن الدهشة التي سيطرت على متلقي البلاغ لم تكن بسبب وجود الجثة فقط ؛ وإنما في اكتشافه أن الباب الخشبي المتآكل المهمل - الذي لا تراه العين المارة من هذا الطريق إلا لماما ، دون أدنى ارتباط بينه وبين الفيلا – هو مدخلها ؛ ناهيك عن علمه أو عدمه من أن هذه الأسوار العالية من الأشجار تخفي خلفها مبنى لفيلا ، إن لم يكن من قدامى سكان المنطقة ؛ وأن هذا الباب الخشبي الحقير يخفي خلفه بوابة حديدية تعمل بوحدة تحكم آلية ! حقا ، لابد وأن تعقد لسانك الدهشة ، فالاعتقاد السائد حتى لدى قدامى سكان المنطقة أن هذه الفيلا مهجورة من زمن ؛ وكل الشواهد تدل على ذلك :

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • طيف امرأه | 2012-05-14

    متابعه ,,

    لقد اعجبتني تلك الجمله إن لم تستطع أن تغير الواقع ،                                                           فضع كل إمكانياتك لتصنع                                                        المستقبل وفقا لرؤيتك..

    وتلك   الكيفية االتي رسمت الاندهاش على امتلقي الخبر

    ساتابع القصة

     

     

     

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق