]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الشعب يريد إصلاح النظام

بواسطة: ABDEL MALECK  |  بتاريخ: 2012-05-10 ، الوقت: 15:27:34
  • تقييم المقالة:

 

 

إن مصاب دولتنا الأم الحزينة، التي لا يتعدى عمرها اثنان و ستون سنة، والتي يرثى لحالها،  يكمن في الفساد السياسي، مما يخلق أزمات عميقة ومعقدة وعند تفحصها نجد أن الضعف ومواطن الإسراف والعيوب يطال الجميع في سياسة البلد بالدرجة الأولى، و النظام بالدرجة الثانية.

فالنظام عند تكوينه ،كان  هشا ووليدا يحتاج لأمومة المستعمر وللرضاعة لكي  ينمو ،فلم تتوفر تلك الرضاعة،وبقي المعنيون يتبعون السبل لإرضاء المرضعة التي أرادت لهم الفطام، فلم تتطور قوانينه العاجزة سلفا عن حكم شعب مسلم غير مقتنع بماهية القانون الفرنسي والمسند إليه من التقليد الأعمى، فبقي هباء منثورا في أمواج الرياح،إذ لا يمكن الاعتماد عليه في المدى الطويل مما أدى إلى انقلابات متعددة لها أسبابها ولا داعي لذكرها لأن الجميع عاش سلبياتها،لكن المشكلة لم تنتهي بعد ،ولا شك أنها كامنة وراء حجاب القوانين الحاكمة ، الدستورية منها ،و المدنية ،والجنائية،و التجارية ،والإدارية .

فهذا التراكم الميداني للمشاكل له مسبباته الحالية، وبشكل موجز، يعزى السبب الرئيسي للأزمات السياسية في بلدنا إلى السلطات الثلاثة أي أعني (السلطة التنفيذية و السلطة القضائية والسلطة التشريعية)، فلكل نصيبه في إفشاء هذا السرطان السياسي، الذي سيقتل ويشرد ثلاثة ملايين من المواطنين،ويدمر المدن،ويذهب بالغالي و النفيس، إن لم نبادر إلى بتره، لتبقى موريتانيا متماسكة و صامدة وقوية .

فالقادة السياسيون من تسبب في الفساد وهم المستفيد منه، و الشعب هو الضحية، وهذا لا ينم عن ظاهرة صحية كما يروج له البعض.    

 فالشعب الموريتاني ناضج و أصبح يطالب بإصلاح نظام بلده، وتحقيق، أفضل الحلول لمصيره بنفسه دون المساس باستقرار بلده ومتماسك أكثر من ذي قبل.

و عليه فان من يريد إشاعة الفوضى و المساس بالاستقرار، فهذا لا يتمتع بروح الوطنية، ولا يعبر عن مطالب الشعب.

فالقادة السياسيون الذين لا يتحملون مسؤولياتهم التي بين أياد غير أمينة ، فقد جعلوا من الشعب لعبة لتسليتهم ،ولجمع المال بكل الطرق دون مراعاة للمبادئ و القيم و الدين،فاغتنم البعض منهم الفرص،وأكتسب أموالا طائلة لم يحلم بها المستثمر الأجنبي الحالي ولن يبقى الحال كما كان عليه ،ولن يسكت الشعب علي هذا الفساد ،  والأدلة علي ذلك كثيرة و ملموسة، يمكن لأي كان أن يستعلم عنها، إذا أراد ذلك، ومن بين تلك الحقائق التسيير الحالي لميزانيات الأحزاب.

وعندما نتطرق للحديث عن الأحزاب، فنجد أن التكوين الحالي لها من بين الأسباب الحقيقية و المباشرة لإفشاء الفساد السياسي لبلدنا حاليا، بدون الرجوع للماضي بشكل مطلق ولهذا خصصت فصلان،الأول منهما خاص بأحزاب الموالاة،والآخر خاص بأحزاب المعارضة،لكي يطلع الجميع علي الحقيقة المرة ، أن الشعب هو الضحية دائما،كلما اخلف الساسة فيما بينهم  وهذا السبب الرئيسي الذي يجعل من الشعب ضحية الأحزاب الحالية،ويعزى ذلك إلي  التكوينات الحزبية وهيكلها الهش وقياداتها الفاسدة  .

فعندما يقوم رئيس الحزب بتبذير وصرف ميزانية الحزب، المقسمة إلي أموال تم إيداعها في حساب الحزب وهذه تتم مراقبتها، ولكن وجود أموال أخرى تم قبضها من الجهات الممولة( أجنبية كانت أو محلية)، فلن يبقي لمحكمة الحسابات دور يذكر،وهذا التهرب هو من باب الفساد والتسيب،مع العلم أن محكمة الحسابات إن كانت جادة في المراقبة،فسيظهر علي البعض القلق ويحاول ،تسييس القضية ،ويتهم البعض الأخر،بمحاسبته الخاصة،والمنطلق الحقيقي ،والمنطق يؤكد أن الضحية  هو ا لشعب في كل الأحوال ،وعندما يستلم رئيس الحزب هذه الأموال يعتبرها منبع الخير عليه،وهذا هو القصد من إنشائه للحزب ،وكأنه مؤسسته الخاصة،يملكها لوحده،ويساعده في ذلك  مساعديه في  الحزب،ويوزع عليهم الغنائم ،فالأدلة علي ذلك كثيرة ،فمنها أذكر علي سبيل المثال لا الحصر قادة سياسيون ،أصبحوا أغنياء جدا ،فالسياسة العادلة، ليست مجالات مالية أو استثمارات تدر أرباحا طائلة، كما هو معلوم عندنا في علم الاقتصاد،ولكننا في العلوم السياسية نؤكد أنها ليست مدرة للأموال فالرواتب و المعونات الإنسانية،صاحبها ،يبقي في مجال الدخل المتوسط ،يحتاج للدعم ،وهذا لا ينطبق علي العمالقة في سياسة بلدنا الذي لا زال  ينزف من جراء الفساد السياسي . 

ومن أوجه الفساد السياسي و الأدلة عليه،أنه لم يستبدل رئس لحزب واحد ،منذ إنشاء الأحزاب إلي يومنا هذا،بل بقي الدكتاتور جالسا ،علي كرسيه حتى هذه اللحظات،بل ذهب البعض منهم لتوريث الحزب،وهذا ما حصل فعلا،وهذا هو الفساد بعينه لا غير.

 وبشكل واعد بالصدق و الوطنية و الإصلاح، فالرأي المعتدل، يكمن في المطالب التالية:

- تغيير في مواد الدستور ،فيما يتعلق بالتناوب على رئاسة الأحزاب،إذ انه ليس ملكية شخصية يمكن توريثها،وليس من العقلانية الاستمرارية الدائمة في رئاستها ،لان الإنسان يصل إلي عمر التقاعد أولا ،وثانيها أنه يصاب بالوهن بعد سن التقاعد وهذا ما حصل حتى هذه اللحظة.

 

 

 

- تغيير القوانين الحالية المدنية منها والإدارية و التجارية و الجنائية،والأسباب كثيرة ،فأذكر منها علي سبيل المثال ،المدراء والمستشارين الذين وصلوا سن التقاعد،و لا زالوا في الإدارات العامة حتى الساعة،هذا من جهة ،ومن جهة أخري ضعف التطبيق الذي لا يتماشى مع متطلبات المدنية الحالية .

 

-  تغيير قانون الترشح ،ليصبح الباب مفتوحا لترشح ،الذين يعانون من دكتاتورية رؤساء أحزابهم،وهذه التجربة المرة ،عانى منها الكثير من الشرفاء الأحرار،منذ 1992 حتى هذه اللحظات،بغض النظر عن صفة الحزب أيا كان.

فكل التطبيقات الحالية، تشير إلي وجود دكتاتورية حقيقية من داخل الحزب أيا كان.

فالكل يطالب بالتغيير ،وينسى نفسه ،و انه المعني باستبداله لسبب وجيه وصريح،فقد عاش مراحل السياسة كلها أي ما يقارب العشرين سنة على أقل تقدير ،وهو يرأس حزب لوحده،أليس هذا من باب الدكتاتورية الحقيقية؟.

أليس من باب الدكتاتورية أحادية القرارات السياسية؟، ألا يوجد في البلاد من بين العباد من يستحق القيادة السياسية في ظل الاستقرار و السلام لوطنا الأم الحزينة و بعيدا عن ويلات النزاعات الطائفية و المذهبية التي أودت بحياة عشرات الملايين العراقيين ،و ببلد بأسره في أفغانستان؟،وفي الأخير لا نريد زج أهلينا في الدمار و الخراب ،فنحن شعب مسالم ولسنا كما يظن بنا أعداء السلام والاستقرار.

 

الأهداف المنشودة:

1-الاستقرار السياسي و الأمن

2-التغيير و الإصلاح للجميع

3-الحريات وحقوق الإنسان  


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق