]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

بومدين وبريجنيف..

بواسطة: البشير بوكثير  |  بتاريخ: 2012-05-10 ، الوقت: 01:32:44
  • تقييم المقالة:

ليوث الجزائر في كل واد

خطوا العلا ..شقوا النّجاد

شادُوا القرى..سادٌوا الوغى

حتى ارتوت أرض التِّلاد

بومدين رمز لنا

بومدين غيظ الأعاد.

إلى روح بومدين وكلّ الشرفاء في جزائري الحبيبة.

في تاريخنا الجزائري المجيد وقفات وقبسات من نور ونار، وقفات شامخة شموخ الأوراس الأشمّ تحكي للورى حكايات جيل رسالي، ورعيل عرف للوطن حقّه فوفّاه مايستحقّ من روحه وماله وجهده ..إضاءات اختزنها أرشيف الأيام، وذاكرة الزمان علّها تكون عبرة وذكرى لأولي النهى والالباب .

اليوم أخي القارىء لنا وقفة  من هذه الوقفات الرائعة المشرقة  المتلألئة  في سماء جزائرنا  الحبيبة.. وقفة صنعها رجل ليس  كالرجال، وبطل  فاق الأبطال، في علوّ الهمّة ، ورباطة الجأش، وحسن التدبير، وحنكة السياسة و بُعد النظر..

إنّه الراحل هواري بومدين -رحمه الله تعالى-القلعة الشاهقة ، والقمة السّامقة،والرّوضة  الغنّاء الرائقة... 

بومدين ذاك "الترّاس" الهُمام  الذي  قالت عنه  امرأة  بلجيكية  بسيطة  ذات  يوم :"لو كان  للجزائر إلآ بومدين  لكفاها شرفا  وفخرا".

وإنّها لعمري شهادة  خالدة  تعكس  بوضوح  شخصية "الموسطاش"  الذي كان من الصّنف الذي "يَخلعْ ويمنعْ"  كما يقول المثل  الشعبي عندنا.

وسأنقل  إليك  قارئي العزيز هاتين الحادثتين كما رواهما لي السّيد رئيس الحكومة الجزائرية الأسبق " بلعيد عبد السلام" ا لذي  كان  وقتها  وزيرا  للطاقة  في عهد الراحل بومدين. يقول:

"في إحد ى زيارات  بومدين  إلى يوغسلافيا  وأثناء حكم  الماريشال "تيتو"  ناوله رئيس البلدية السّجل الذهبي ليوقّع عليه .فما كان من بومدين إلا أن ْكتب :"بسم الله الرحمن الرحيم ولاتموتنّ إلاّ وأنتم مسلمون".

وفي زيارة أخرى  للاتحاد  السوفييتي وأثناء  مقابلة  بينه  وبين "بريجنيف "حدث وأنْ وجّه هذا الأخير لبومدين اتهاما باضطهاد  الشيوعيين  الجزائريين  و تضييق  الخناق عليهم . فسأله بومدين :"هل هؤلاء الذين تتحدث عنهم جزائريون أم سوفيات ؟

فردّ بريجنيف:"إنّهم جزائريون بالطبع".

وهنا وقف بومدين كالطود الشامخ وردّ عليه بكل حِدّة،  وعيناه  تلمعان مثل الصّقر:"إذن لا يحقّ لك ولا لغيرك أن يتدخل في شؤون الجزائر الداخلية". بهذه العبارات النارية التي تفيض إباء  وعزّة وأنَفة وشهامة خاطب بومدين رئيس أقوى  دولة  بل  امبراطورية في ذلك الوقت.

رحمك  الله  يا بومدين ورحم  كلّ شهداء الجزائر . 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق