]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

جمهورية حسان ... رواية في حلقات ( 2 ) أحمد الخالد

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2012-05-09 ، الوقت: 23:57:17
  • تقييم المقالة:

 

على الرغم من أنني حققت نجاحات متتالية لم أكن احلم بتحقيقها في زمن يعتبر قياسي بالنسبة لقضية مثل قضية " مقتل حسان الدواخلي " , اجتزت فيها كل المنحنيات التي اعترضت طريقي  , وفجرت قضايا متشابكة فيما يمكن ان يسمى  بــ  ( جمهورية حسان الدواخلي ) التي رسم خريطتها بكل دقة – كما عرفت فيما بعد – في روايته !!         ناطحته كثيرا , واستسلمت له لبعض الوقت . أرخيت خيطي له حين استمسك , وشددته حين استرخى . فاجأته كما فاجئني  . خططت له كما خطط لي , لم أعامله بتهاون قط , كما لم يتعامل معي , قدرت له ذكائه كما توقع لي ذكائي ؛ رغم عدم معرفته بي ، ورغم أنني لم أدخل جمهوريته إلا بعد خروجه منها . كان يعلم أنني سأقوضها له ، وأهدم له بنيتها الأساسية ؛ ومع ذلك لم يتهاون لحظة في بنائها وتثبيت أركانها ، لم أترك شيئا للصدفة ، كما لم يترك شيئا يخرج عن إرادته طوال تأسيسه لها ، وإدارته طوال تقويضي لها !! أمر وحيد خرج عن فلك سيطرته هو الذي أنهى جمهوريته – أو عالمه الذي رسمه بدقة متناهية أفصح فيها عن معرفة دقيقة بخبايا النفس ونواصيها المخبوءة – ذلك الذي أنهى له روايته ؛ وهو ذاته ما ظل يؤرقني إلى أن أصبح وجها كوجه شبحي تصلح لارتدائه وجوه عدة : قاتله !! نعم قاتله الذي أكاد أجزم أن حسان فوجئ به ، وأنه لم يتوقعه قط ، كما أكاد أجزم بأنه لم يتوقعه قط ، كما أكاد أجزم بأنه لم يصبح أمرا ذا بال بالنسبة لي منذ أن تأكدت لي حدود مملكة حسان الدواخلي الحقيقية . قاتله ، هذا الذي فتح لنا الباب للتعرف على كل مؤسسي الجمهورية في لعبة الشطرنج التي لعبها حسان معهم من قبل ، وظل يلعبها معي طوال رحلتي الطويلة في متابعة الأحداث المتلاحقة التي بدأت منذ اكتشاف جثته في فيلته المهجورة بالهرم ، التي لم أكن أعلم أنني سأدخل بها إلى جمهوريته !! ------------------------------------------------- 

« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق