]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

اثداء تونس

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2012-05-09 ، الوقت: 07:30:12
  • تقييم المقالة:

لم تعد فرنسا ثدي العالم الذي ارضع معظم الحركات الأجتماعية والسياسية والأدبية,وانما تونس,يوم ان ادرم (البوعزيزي) النار في الجسد الفاني  ليظل جسد الثورة خالدا في مكان هو كل مكان وزمان هو كل زمان.ليس غريب على تونس العظيم ان تخلق مسارا عالميا لكل العالم,صاحبة مقولة :(خذ ثم طالب...).فعندما قدم (بولنك اوبرا) عن مسرحية (ابولينير):(ثديا تيريسياس- lesmamelles detiresias) )(: لقد صارت الثورة عند الأخوة التونسيين كالقديس الحارس الشفيع,لقد صار الثائر عراب ثورة لكل العرب,لقد جاءت الثورة تحذيرية,من اخماد شعلة الحياة,التعليم والوعظ الفوقي الأبوي الذي سيطر على المشهد السياسي لسنين طوال,وايضا الغلو في الأحتكار المقصود,وحين ندرك ان الثورة قامت على هذا المنوال,يدرك المرء ان عالما من حوله بدأ يتشكل,نظام جديد,يأخذ بالأنتظام والتكامل حتى تنتهي الى التعرف على الوطن الجديد الذي تشكل بالنار والجسد بالدم والدموع,وكذا التعرف على ذواتنا من جديد.

الوطن الجديد المتكون من العواطف التي هي تجربة من العذاب والمعرفة ,وايضا الصور,المعادل الصوتي لأية فكرة ثورية,قادرة على الخلق والأبداع وهز المجتمع من جذوره,لذا لاغرو ان سافرت الثورة في اوذيسة الخبر نورا ونارا الى كل العالم,ترضع شبابه ليس من ثدي واحد وانما من اثداء عدة.

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق