]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

شيوخ السلطة العربية وشبابها

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2012-05-08 ، الوقت: 10:53:23
  • تقييم المقالة:

اعتبرت اليونان حاضرة الإغريق ,الحكم كنزا,وبالتالي لاغرو ان وجدت (ليستراتا) على سبيل المثال لاالحصر تحارب وتوصي زميلاتها بالحرب على شيوخ السلطة المستحوذين عن ( لاكروبول ),وعلى أموال الدولة ,والمتهمين بالفساد,تدعو الى مقاطعتهم وهجرهم بالمضاجع,او كما سماه (جلبر سيلديز):بالإضراب الجنسي,بغية ان يسلموا الشيوخ السلطة الى الشباب.

يقول (الكابتن شتوفر ):العجائز خطرون:فهم لا يكترثون بما سوف يحدث للعالم.لذا ترى السلطة العربية أن تولي على رأس قياداتها شيوخ  لايكترثون ولايبالون  حتى ان قامت القيامة ماتحت ارجلهم,وانما المهم عندها السلطة,التي لاتعتبرها كنزا فقط وانما جنتها وارثها المقدس الذي لايمكن بأي سبب من الأسباب أن ينتقل الى أناس أخرين ليسوا اهلا به.لذا تجد السلطة في دول العالم الثالث  تسعى جاهد لترسيخ حكاماتها وفق مبادئ شرعية,كالشرعية التاريخية او بلعبة الجيل.وبما أن الأوضاع تريده الشيوخ ان يبقى على حالته الأولى في جميع الميادين حتى يفضي الجو للمزيد من النهب والفساد,لأن اتاحت الفرصة للشباب ان يسير الدولة ,هو بمثابة انتحار لهؤلاء المتربعين الجاثمين منذ أزل على (لاكروبول) العربي,بل هو قلق للضفة الأخرى الصامتة على الحق...لأن مصالحها تكون مهددة بشكل مباشر ,وان الكعكة الأقتصادية المحلية سوف تبقى محليا ولن ولم تعرف طريقها الى الضفة الأخرى,او كما يسمى بالإرتشاء العالمي,او بشراء الصمت العالمي جراء ما يحدث بالداخل....من محاربة المعارضة,وعن اعتقال السياسيين وسجن أهل الرأي وخاصة الشباب منهم.واذا كان في مجرى الزمن والتاريخ لعب الشباب دوره الحضاري في بناء الأوطان والأمصار ,لاسيما المادية منها يبقى السلطة السياسية بعيدة كل البعد عن الشباب,وحتى ان توصل شباب بنسبة لاتتعدى 0.025%,فانها بدورها تظل جاثمة ورأيها  مغيب,حتى يسأم الناس منها ,او تعطى مهام منزوعة الصلاحية ,اوتنصب في أمكنة غير أختصاصاتها,كيما يثبتوا للرأي العام,ان العجائز هم أهل للحكم  والتدبير وسنن التغيير ,ذاك ان خبرتهم تؤهلم الحكم الراشد ,حكم شمولي  وفي جميع الإختصاصات,وان الدولة حتى ان كان شعارهم يبنيها الجميع,فالجميع بمعنى المفرد ,الفرد بلسان الجماعة,الواحد في الكل,الواحد في الجماعة,حتى تغيب عن الحاكم الشيخ معطيات كان بامكان الشاب ان يكتشفها بحكم فضوله الخلاق,لكن من جهة أخرى طبيعة الحكم هكذا منذ الأغريق مرورا بمكيافيلي الى ماكلوهلن والى يومنا هذا,من يصل الى الحكم الكنز,لايريد أن يسلمها مجانا الى غيره خاصة ان كان شباب,وفرضا توصلنا الجمهورية الشباب الفاضلة ,سيكون الطرح غير سليم,فقدرة الشباب تصبح أكثر من طاقتهم ,وتصير في حاجة الى ترشيد وتسييس راشد,ثم يفتقد الى كثير ومن الدسائس والكمائن والخديعة والغدر التي تحاط بدولته,مما تعجل بالتدخل الأجنبي,تجلب الدمار والخراب للبلاد والعباد.الا ان اللا مبالاة الطرف الأخر وغض الطرف على الكثير من القضايا العالمية العادلة تجعل الشيوخ الحاكمة في موقع شبهة واتهام,وحتى محاورة الغرب او محادثته اومناظرته بعقلية وذهنية ومرفولوجية فيزيولوجية قديمة ,تكون في محل ضعف وهزال ,حتى ان كان لدى الحاكم جحافل من المستشارين الشباب...!وما نشاهده اليوم من ربيع الثورات العربية العالمية,هي انتفاضات سيلزية ضد لاكروبول الشيوخ,الذين لايقلقهم حرب نووية في سبيل التمسك بالسلطة,اما ان وجدت وسائل اعلامهم تتحدث عن المستقبل الشباب الواعد وجنة الميعاد,في الحقيقة هم يتحدثون عن مستقبلهم... وعن شبابهم الخالد الخارق ,عن أسطورة تربعهم على السلطة الى أبد الأبدين...!وهذه ايضا خرافة أخرى تسقط,شبيهة بالحق التاريخي ,ذهنية استعمارية داخلية او تقوم عنهم بالنيابة ,مادامت معظم خيانة الأوطان في التاريخ ,بل,ما قبل التاريخ قامت بها فئة العجائز , اما من أجل امرأة او من أجل لباس تاج عرش قومه ووطنه ,بينما كان الشباب دوما في محل دفاع عن الأرض والعرض...,لكنه سرعان ما يعود الحكم الى الشيوخ...,او من يقوم مقامهم..,محاولة زرع شاب حاكم صوري  بذهنية عجوز كائد ..او مدافع على نظام هش  او كواجهة تزيينية سرعان ماتدوب المساحيق تحت لفح شمس الحقيقة الساطع ,وتكتشف المؤامرة...عن سبق اصرار وترصد...لتدور دورة التدوير من جديد وكل شيئ يصبح قابل للتدوير,يوهم الجميع بأنه خارج محيط الدائرة ليعود من جديد,وهكذا يكون نظام التوريث/ او نظام الشيوخ أعاد نفسه مرتين,مرة في صورة شباب بالنيابة ,ومرة أخرى حين بقي هونفسه بحكم الشرعية او المالك الوحيد لسلطان الخبرة ,التي عرف كيف يحتكرها لنفسه,لغة واسلوبا وغاية ووسيلة او هما معا.دعنا اولا ان نعترف بالظاهرة انها سلبية اثرت على كثير من تنمية الدول ومن هبتها امام الدول الأخرى.اما التغيير المنشود,لايأتي من الثورات التي يشهدها الشارع اليوم,ولا نسبة الإنتخابات التي تشهدها بعض الدول,لكن ,التغيير العالمي القادم سوف تقوم به مجددا المرأة ليس وفق مبدأ الإضراب الجنسي عند (سيلدير),وانما عندما تسمع صوتها,وتدرك مصيرها من خلال مصير أبنائها ووطنها وتدرك بانها في وضع خطر لما يحدث بالعالم ,وان الحاكم المتربع لسنين طوال على الحكم الكنز لن يتخلى بهكذا سهولة كما تتخيله العامة ,حتى ان انتقل الى العالم الأخر,او حتى ان عزل من عرشه,سيبقى الحاكم الخالد ,وبالتالي المرأة تلجأ الى وسيلة أخرى الى اضراب من نوع أخر,والى  ان يأتي التغيير سوف يظل العجائز والشيوخ خطرون يقودون العالم...!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق