]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

دفيء وخيانة

بواسطة: amani  |  بتاريخ: 2012-05-07 ، الوقت: 18:42:03
  • تقييم المقالة:
اختنق الكلام بجوفها ... وأصبح أنيناً تعشقهُ الصدور الباردة ... لقد كانت تعشق الدفيء ... ومنذ زواجها من ذلك الرجل لم تشعر معه بالدفيء ... لماذا اختطفها من دفئها الطفولي ... وظل هذا السؤال سراً في بطن زوجها... عندما أطلت من نافذة غرفتها ... رأت الثلج يغطي الأرض ... ولونه الأبيض يعكس رغبة ومحبة روحها للدفيء . نظرت الى زوجها بخوف وسألته : هل ستبقى اليوم في البيت ؟ ... فنظر إليها غاضباً وقال : لا . في تلك اللحظة أحست بأن حرارة جسدها أصبحت مشابهه لحرارة الموت ... عندما خرج زوجها ... نظرت إلى آثار أقدامه المنتشرة فوق الثلج ... لقد أرادت أن تخونه ... لذا فكرت بصنع رجل من الثلج ... انه يذكرها بدميتها وهي طفلة ... تأملت الرجل الثلجي ... وسألت نفسها ... ماذا أعطيه ليمحي آثار أقدام زوجي المرعبة ؟ ... لم يكن أمامها سوى مكنسة طويلة العصا ... نظرت إلى الرجل الثلجي وانتظرت لعله يعانقها ويدفئها ويعطيها كل ما حرمت منه في سنوات زواجها. مدت يدها وأحسته ربما إذا شعر بدفئها تحرك نحوها ... لم يكن سوى جسدا باردا مثل جسد زوجها ... فكرت أن تمنحه من دفيء جسدها ... وتذكرت فجأة خيانة زوجها لها عندما منحته دفيء جسدها .. ذهب ليعطيه لغيرها .. وتمنت لو لم تعرف ... لكن لا بأس إنها الآن تنتقم منه . اقتربت من الرجل الأبيض وضمته بقوة بجسدها العاري ... حتى امتص كل حرارة جسدها ... فتمزق قلبها ... وذاب هو حزناً عليها ... وقعت على الأرض وقد اخذ الموت يقترب من روحها ... وإذا بآخر نبضة في صدرها تريدها أن تبقى لكي تنتقم انتقامها الثاني وتقول بلا صوت ... لماذا عندما تمتصون حرارة الأجساد تعشقون الخيانة ؟ . بقي الجواب عند زوجها الذي لا يستطيع إجابتها عليه ... لأنه تزوج بامرأة أخرى ... وهي غادرت الحياة .

  تأليف : أماني عثمان القدسي


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق