]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مرايا

بواسطة: مدحت الزناري  |  بتاريخ: 2012-05-06 ، الوقت: 11:32:09
  • تقييم المقالة:

بصفحةِ المرآة أبصرُ

شعرة بيضاء بزغت

ندبة فوق الجبين تبين

هالة سوداء مُدت تحت عين

كلما حملقت أبصرُ ما أخاف

ولا أرى في الشعرة البيضاء شعرا

وأن من تحت الندوب جبين

ومن فوق السواد العين

 

أسيرُ ما بين المرايا

أستطيلُ وأنحفُ

أستديرُ و أقصُرُ

أسمع قهقهةً ودبدبةً

فأرسم بسمة بلهاء

مثل الناظرين

وأسمع ما يقولُ الساكن داخلي

من دون أن أدعوه:

لماذا تبسمُ هاهنا

وتفزعُ من عيون الآخرين؟

 

الناسُ تبدو لي مرايا

صفحة الجميلاتِ ألمحُ فيها تأنقي

وبصفحة الفقراءِ أدرك طيب حالي

صفحة الراحلين موجعةٌ

الأغبياء معتمةٌ

وبكل مرآةٍ أرى وجها..

ولكل وجه سمته 

تقاسمتني المرايا

وبعثرتني

فلست أعرف من بمن ؟

ولست أدرك ما ظن.

 

 

خمشت  مرآةً صغيرا من ظهرها

فلم أجدني

وخمشت وجهي بعدها

فما رأيت

علمت للمرآة ظهرا وبطنا

مثلنا..

 

 

على صفحة الماء

رأى صورته  متلألئة

فغوى

فهوى

فأسقط

حتى ارتوى

ولم يعد بعدها

أبدا.

 

تختلف المرايا

فاختر مرآةً تشبهك.

وأغمض العينين

قد يأتيك زمنٌ

فيه تشتبه المرايا.

ــــــــــــــــــــــــــ

6/5/2012


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق