]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من صنع الحدود السياسية الله ام الانسان؟

بواسطة: نشوان الجريسي  |  بتاريخ: 2012-05-06 ، الوقت: 06:26:08
  • تقييم المقالة:
سلسلة من اجل وعي سياسي\4
بسم الله تعالى.

يتشكل الانسان في عيشه تشكلان: فردي وجماعي.

الاول تقريبا انقرض,فلا يستطيع الانسان ان يعيش بمفرده في صومعة,او مغارة,او في البدو,وذلك بحكم تغير الجغرافية السياسية للعالم التي فرضت على الانسان ان يعيش ضمن انتماء سياسي معين,فسابقا حتى ابان بعثة الرسول الكريم محمد عليه الصلاة والسلام.كانت كثير من الاراضي الشاسعة ل...ا تخضع لاية سلطة سياسية,وهي اشبه بما يسمى اليوم بالاراضي او المياه او الاجواء الدولية,يعيش في تلك الارض اناس بدون اي انتماء سياسي يسمون انذاك بالاعراب,وعليه لا يتمتعون بحقوق سياسية من اية دولة كانت.

اما التشكل الثاني,فهو التشكل الطبيعي للانسان,بحكم وجود مظهر القطيع,المرتبط بغريزة البقاء لدى الانسان,والذي يشعره بالامان عندما يعيش مع اخيه الانسان,فعاش الانسان مع العائلة والعشيرة والقبيلة ثم الدولة التي تغير شكلها من حيث الاتساع بحكم تطور المواصلات والاتصالات.حتى انقرضت او تكاد الارض التي لاتخضع لسيادة دولة ما,حتى القطب الشمالى الذي تنعدم فيه حياة البشر,وصل اليه الروس قبل سنين وغرزوا علم روسيا في قاعه تعبيرا عن سيادة روسيا على تلك الارض.

ولكن هل الخارطة السياسية كالخارطة الجغرافية,فالخارطة الجغرافية من صنع الله تعالى,وتشكلها على هذا الوجه من سهول وجبال وبحار وهضاب وانهار,هي من خلق الله تعالى وصنعه حتما, لا دخل للانسان بها,على الرغم من محاولاته التي لا تكاد تذكر.

اما الخارطة السياسية فهي من صنع البشر,وهي قابلة للتغيير دوما,فدول تتمزق,ودول تتوحد,اما بارادة شعبية ذاتية,بقرار ينم عن وعي سياسي لطبيعة المصالح التي تترتب على هذا القرار,كما يحصل الان في اوربا,وصولا الى الاندماج الكامل حسب تصورهم,ودول الاتحاد السوفياتي السابق اوكرانيا واوزبكستان وغيرها,واما بارادة ذاتية تدعمها القوة المادية,كما حصل لوحدة الولايات المتحة الامريكية,واما بقوة فكرية تدعمها القوة المادية كما فعل الرسول عليه الصلاة والسلام فغير الخارطة السياسية في الجزيرة العربية ثم العالم,واما بقوة خارجية,قوة احتلال يدعهما جهل الشعوب بمصالحهم الحيوية,كما حصل في بلادنا ابان الاستعمار الفرنسي والبريطاني الذي غذى ودعم كل الحركات الانفصالية تحت شعار حق تقرير المصير, وفرق تسد.او قوة استعمارية تفرض مصالحها على اهل المنطقة نتيجة خلل في ميزان القوى,كوجود الكيان الصهيوني في فلسطين.

فالحدود السياسية في العالم المتحضر ترسم وتغير بارادة سياسية شعبية,كوحدة المانيا مثلا,اما في بلادنا اليوم وبالامس القريب,فهي تفرض بارادة خارجية حسب متطلبات مصلحة الدول العظمى المتصارعة على بلادنا,مستغلة غياب الوعي السياسي لدى ابناء امتنا.

فالحدود في بلادنا ترسم بقلم المستعمر,وحبرها دماؤنا ترسم بدم الابرياء من ابناء البلاد,فحيث ما ينتهي القتل ترسم الحدود,فبدماء المسيحيين يريدون رسم حدود سهل نينوى,وبدماء الكردي يريدون رسم حدود الدولة الكردية,في العراق وتركيا وايران,وبدماء اهلنا في الجنوب ارادوا رسم حدود اقليم الجنوب عند اللطيفية.

واخيرا...هل الوحدة تعبر عن رجاحة العقل السياسي ام الانفصال؟

وهل نحن نسير عكس حركة التاريخ في انفصالنا ام اوربا في وحدتها .؟

وهل الانفصال قضية مصيرية ام ثانوية؟

6\5\2012  
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق