]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

تاجر البندقية ( 1 )

بواسطة: رضا عادل  |  بتاريخ: 2011-06-24 ، الوقت: 13:32:01
  • تقييم المقالة:

 


فتاة جميلة ذات حسب وأصل وشرف ... رائعة الجمال عظيمة الثروة كثيرة المال .. ذكية نبيلة .. طاهرة عالمة ... ملاك فى جسد أنثى إنسان.

 

مات والدها وفرض إرادته عليها بأن جعل إختيارها لزوجها بالقُرعة ... ثلاثة صناديق صُنعت من الذهب والفضة والرصاص ... المتقدم للزواج منها عليه إختيار الصندوق الذى به صورتها الرائعة.

 

ولكن .. هناك ثلاثة شروط .. فعلى المتقدم للزواج منها أن يُقسم :

    أن لا يتزوج أبدا إذا أخفق فى إختيار الصندوق الذى يحتوى صورتها. أن لا يُخبر أحدا أيا كان عن إختياره. أن يرحل فورا إذا أخطأ.

ورغبة فى الثراء الفاحِش والجمال الرائع ... يتقدم الأمراء والأثرياء من كل حدب وصوب ... يُقسِمون ... ويُخفِقون .. ويرحلون باكين!!

 

ويأتى أخيرا من أحبت منذ زمن ... لم يملك المال لكنه يملك الأصل الشريف ... إقترض من يهودي وضمنه صديق له يحبه ... وجاء ليُنافس الأمراء والوجهاء ... يقطع ألاف الأميال ... يركب البحر ويدوِّس الطرق البعيدة... يسبقه حبه العظيم للفتاة الملائكية ... وحلم يراوده بالحصول على الحب والمال والجمال ..

 

وينجح فى الاختيار ويرى صورة ملاكه الطاهر فى صندوق من الرصاص لا قيمة له .. ويتزوج من محبوبته ... ليعيشا فى تبات ونبات ...

 

لكن لا ... الحياة لاتخلو أبدا من كَدَر ولا تصفو من مَدَر ...

 

يصله خبر فى عُشه السعيد بأفراح عُرسه الجديد ... فاليهودي قام بحبس صديقه الضامن للدين ... وعلى العريس أن يُغادر قصر عروسه رغما عنه ، وما أصعب ذلك على نفسه ، ليساعد صديقه وينقذه.

 

فى المحكمة :

 

اليهودي لا يُطالب بالدين .. لا .. بل يُطالب برطل من جسد الضامن ... هكذا كان الاتفاق .. إذا لم يُسدد الدين فى موعده يحصل اليهودي على رطل من جسد التاجر المسيحي من حول القلب تحديدا.. ورغم كل المحاولات المبذولة من أصدقاء التاجر ومحبيه ورغم توفر مبلغ الدين مُضاعفا عشرة أضعاف .. إلا أن اليهودي يُطالب برطل من اللحم يقطتعه بنفسه من جسد التاجر المسيحي ..!!!

 

إنه الحقد والغِل والكُره ... شيمتهم فى كل عصر ومكان ...

يكرهون العدل والرحمة والسلام ...

يشربون من البئر ويبولون فيه كيلا يرتوي غيرهم ...

إنه الربا ... والعيش على امتصاص الدم ... وإفقار الناس واستعبادهم ...

إنه الحرص ... والشُح ... والبُخل ...

الرغبة فى الإستيلاء والغصب وتكدير حياة الآخرين ...

إنهم جسد يحمل كل الموبقات والأمراض ... كالعُشب الضار فى الأرض .. كان جدى يجمعه ويطرحه فى النار.

إنهم يكرهون الحُب ...

رضا عادل

2011

ملاحظة :

ما قرأتموه الآن هو مقال قمت بكتابته  ، أما المسرحية فهي للكاتب الانجليزي " وليم شيكسير " ، وهى طويلة ومليئة بالمواقف والحِكم ، وتُعالج الكثير من المشكلات سأحاول عرض ما بها فى عدة مقالات بإذن الله.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق